عربي دولي

زيارة أمير قطر إلى الإمارات: تنسيق سياسي وسط تصاعد للتوترات الإقليمية

زيارة أمير قطر إلى الإمارات: تنسيق سياسي وسط تصاعد للتوترات الإقليمية

خالد الطوالبة

الدوحة –

وصل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى أبوظبي ظهر السبت في زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان في استقباله في مطار البطين رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء القطرية.

ووصفت وكالة الأنباء القطرية الزيارة بأنها “أخوية”، في إشارة إلى طبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي شهدت خلال الفترة الماضية سلسلة من اللقاءات والاتصالات المتبادلة على أعلى المستويات.

ويرافق أمير قطر في الزيارة الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير، والشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الأولمبية القطرية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري.

تأتي هذه الزيارة في سياق حراك دبلوماسي متواصل بين الدوحة وأبوظبي، حيث كان رئيس دولة الإمارات قد زار العاصمة القطرية في 25 يونيو الماضي، وعقد خلالها مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل دعمها

تأتي هذه الزيارة في سياق حراك دبلوماسي متواصل بين الدوحة وأبوظبي، حيث كان رئيس دولة الإمارات قد زار العاصمة القطرية في 25 يونيو الماضي، وعقد خلالها مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل دعمها في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.

شهد مطلع يناير الماضي اتصالا هاتفيا بين الجانبين بحثا خلاله آفاق التعاون المشترك والتطورات الإقليمية والدولية، في إطار التشاور المستمر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 ويعكس تواتر اللقاءات والاتصالات مستوى التنسيق السياسي بين البلدين في ملفات إقليمية متعددة.

ويرجح مراقبون أن تتناول المحادثات في أبوظبي التصعيد الإقليمي المتسارع، خاصة في ظل التوتر الإيراني الأمريكي الإسرائيلي، وتزايد الضربات الإسرائيلية في قطاع غزة، إلى جانب تطورات المشهد الإقليمي والتهديدات المتصاعدة التي تلقي بظلالها على أمن الخليج واستقرار الشرق الأوسط.

 ويشير هؤلاء إلى أن التحركات الدبلوماسية بين العواصم الخليجية تعكس سعيا لتعزيز التنسيق في مواجهة تحديات أمنية متشابكة.

تتزامن الزيارة مع مرحلة حساسة تشهد فيها المنطقة تصاعدا في الخطاب السياسي والعسكري بين أطراف إقليمية ودولية، ما يضع دول الخليج أمام استحقاقات تتعلق بإدارة المخاطر وحماية الاستقرار الاقتصادي والأمني.

 ويؤكد محللون أن الدوحة وأبوظبي تحتفظان بقنوات تواصل فاعلة تسمح بتبادل وجهات النظر حول الملفات ذات الأولوية.

يتوقع أن تشمل المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، في ضوء ما تشهده المنطقة من تحولات استراتيجية تتطلب تنسيقا وثيقا بين الدول المعنية.

 كما يُنتظر أن تتطرق اللقاءات إلى جهود الوساطة والتحركات الدبلوماسية المرتبطة بملفات النزاع في المنطقة.

 ويرى خبراء أن استقرار العلاقات الخليجية يمثل عاملا محوريا في دعم أي جهود إقليمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق المواجهة.

وتكتسب اللقاءات الثنائية في هذا التوقيت أهمية إضافية في ظل مساع إقليمية ودولية لخفض التصعيد وفتح قنوات دبلوماسية تحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.

ويظل مضمون المحادثات محل متابعة من قبل الأوساط السياسية والإعلامية، في انتظار ما قد يسفر عنه الاجتماع من مؤشرات بشأن آليات التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة.

“القدس العربي”:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب