منوعات

اتهامات تلاحق وزيرة الثقافة المصرية.. بلاغ يتحدث عن إهدار المال العام وقضية تهريب آثار إلى الإمارات

اتهامات تلاحق وزيرة الثقافة المصرية.. بلاغ يتحدث عن إهدار المال العام وقضية تهريب آثار إلى الإمارات

تامر هنداوي

القاهرة-

لم تقتصر الاتهامات التي تلاحق وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي على “السرقة الأدبية”، بل امتد الأمر إلى الفساد المالي.

وتقدم المحامي المصري علي أيوب، مدير مركز ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات، ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد وزيرة الثقافة، جيهان محمد إبراهيم زكي، يتهمها في وقائع إهدار مال عام، والتورط في قضية الآثار المهربة إلى الإمارات.

وقال أيوب في بلاغه، إن الوزيرة كانت قد تم ندبها وتكليفها برئاسة الأكاديمية المصرية للفنون في روما التابعة لوزارة الثقافة منذ 1 سبتمبر/ أيلول 2012 وحتى صدور قرار وزير الثقافة رقم 505 لسنة 2019 بإنهاء تكليفها.

وبيّن أن التقرير النهائي من قبل لجنة مشكّلة بموجب قرار وزير الثقافة رقم 545 لسنة 2019، للقيام بمراجعة وفحص أعمال الجرد السنوي لكافة محتويات الأكاديمية، ومراجعة بعض الأعمال المالية، وكافة الإجراءات القضائية المقامة ضد الأكاديمية أو من قبلها في جمهورية إيطاليا، تضمن مخالفات مالية وإدارية وإهدارا للمال العام.

ولفت البلاغ إلى أن الوزيرة تم تعيينها رغم أنها كانت متزوجة من عدة أزواج أجانب بعقود عرفية ومدنية، وتحمل الجنسية الفرنسية منذ عام 1991 والجنسية الإيطالية منذ عام 2014، وأنها كانت تعمل في الجامعات الفرنسية كمدرسة علم المصريات المقارن، بالمخالفة للقوانين المصرية.

وأكد البلاغ أنه سبق اتهامها في عدة قضايا، وأنها شريك مساهم في صالة مزادات “لامبلير” لعرض الآثار في فرنسا، وسبق اتهامها في قضية الآثار المهربة للإمارات عن طريق إيطاليا عام 2022.

ولفت البلاغ إلى أن هذه الوقائع كانت محل تحريات من جهاز مباحث الأمن الوطني أثناء اختيارها كنائبة في البرلمان المصري بموجب القرار الجمهوري رقم 4 لسنة 2021 بتاريخ 7 يناير 2021.

وطالب بفتح تحقيق عاجل مع الوزيرة وجميع المسؤولين السابقين حول هذه الجرائم والوقائع، والرجوع للجهات الرسمية المعنية، أهمها وزارة الثقافة ومجلس الوزراء والرقابة الإدارية، مع التحفظ على ملف الأكاديمية المصرية للفنون في روما الموجود بمقر وزارة الثقافة بالزمالك، والتحقيق في كل الوقائع الواردة بالبلاغ.

وكانت الكاتبة والباحثة سهير عبد الحميد كشفت تفاصيل صادمة حول تعيين “زكي”، واصفة القرار بأنه “مؤلم ومحبط” ويفتقر لأبسط معايير الاختيار.

وكشفت عبد الحميد أن القضاء المصري أصدر حكماً لصالحها يثبت اعتداء الدكتورة جيهان زكي على كتابها “اغتيال قوت القلوب الدمرداشية”، عبر النقل والنسخ في كتاب زكي الصادر عن الهيئة العامة للكتاب تحت عنوان “كوكو شانيل وقوت القلوب”.

ورد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، على الانتقادات التي وجهت لتعيين زكي، وقال إن نقد اختيار أي مسؤول من الناحية السياسية حق دستوري مكفول، غير أن توجيه اتهامات جنائية يتطلب أدلة واضحة ومستندات قانونية.

وأكد رشوان خلال مؤتمر صحافي، أنه لم يطّلع على وثائق منشورة تثبت الاتهامات المتداولة، مؤكدًا عدم صدور أحكام جنائية باتة بحق الوزيرة في الوقائع المثارة. ولفت إلى أن بعض القضايا لا تزال في مرحلة التقاضي أمام محكمة النقض بناءً على طعن مقدم من النيابة العامة، وليس من الوزيرة نفسها.

وبيّن رشوان الفارق بين الحكم النهائي والحكم البات، موضحًا أن الحكم البات هو الصادر عن محكمة النقض ولا يجوز الطعن عليه، وأن الحديث عن ثبوت اتهام قبل صدور حكم بات يُعد سابقًا لأوانه ومخالفًا للقانون.

وأكد أنه في حال صدور حكم بات، سيجتمع مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب وفقًا لما ينص عليه القانون، سواء باستمرار الوزيرة في منصبها أو اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبتت الاتهامات.

كما دعا أي شخص يمتلك مستندات موثقة إلى تقديمها للجهات المختصة، مؤكدًا أن الحكومة ستتعامل مع أي بلاغ رسمي، وأن تداول الاتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يغني عن المسار القانوني.

من جانبه، قال المحامي نجاد البرعي أن المسألة في جوهرها قانونية وليست سياسية، مشيرًا إلى أن الحكم الصادر من محكمة الجنايات أو محكمة الجنايات الاستئنافية، يُعد حكمًا نهائيًا واجب التنفيذ، لكنه غير بات طالما أنه مطعون عليه أمام محكمة النقض.

وأضاف البرعي عبر منشور على فيسبوك، أن الحكم النهائي يرتب آثاره القانونية فور صدوره، ما لم تقرر محكمة النقض وقف تنفيذه. فإذا رفضت الطعن أصبح الحكم نهائيًا وباتًا، أما إذا قبلته فيُلغى الحكم وتُعاد الدعوى إلى المحكمة المختصة لنظرها مجددًا.

وشغلت زكي سابقًا منصب المستشار الثقافي لمصر في إيطاليا، والمدير الأسبق للأكاديمية المصرية للفنون في روما، كما حصلت على وسام “فارس” الفرنسي عام 2009 تقديرًا لدورها في تعزيز الحوار الثقافي.

ونالت درجة الدكتوراة في علم المصريات من جامعة لوميير ليون في فرنسا، ومثلت مصر في اتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي، إلى جانب عملها الأكاديمي في جامعة حلوان، كما أنها شقيقة السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية.

“القدس العربي”:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب