تحقيقات وتقارير

4 عقبات رئيسية تواجه القوات الأمريكية في حربها على إيران

4 عقبات رئيسية تواجه القوات الأمريكية في حربها على إيران

لا تقتصر العقبات التي تواجه العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران على الرفض الشعبي الذي أظهرته استطلاعات أخيرة فحسب، بل يشمل ذلك أيضاً عقبات عسكرية ولوجستية تُعقّد مهمة الجيش الأمريكي، الذي شنّ هجوماً عسكرياً ضد طهران بمشاركة إسرائيلية.

ويأتي في مقدمة تلك العقبات، وفق تقارير أمريكية، نفاد مخزونات الصواريخ الاعتراضية، وحالة الضبابية التي تحيط بأهداف العملية العسكرية، فضلاً عن اتساع رقعة الصراع، والصعوبات التي تكتنف عملية القضاء على ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أن ربع الأمريكيين فقط يؤيدون الضربات الأمريكية ضد إيران، بينما يعتقد نحو نصفهم -بمن فيهم واحد من كل أربعة جمهوريين- أن الرئيس ترامب يميل بشدة لاستخدام القوة العسكرية.

وعبر نحو 27% من المشاركين في الاستطلاع عن تأييدهم للضربات، في حين عارضها 43%، وأحجم 29% عن إبداء رأي واضح.

وتهدد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران بالخروج عن السيطرة والتحول إلى حرب إقليمية أوسع، حيث استهدفت إيران إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت والأردن رداً على ذلك.

وفيما يلي نستعرض أبرز العقبات التي تواجه العملية العسكرية الأمريكية في إيران.

أولاً: نفاد مخزونات الصواريخ

كما كان الحال خلال حرب الـ 12 يوماً الماضية ضد إيران في يونيو/ حزيران 2025، تشكل مسألة المخزونات الأمريكية من الصواريخ الاعتراضية معضلة كبيرة أمام إتمام المهمة الأمريكية في طهران.

وكانت هذه المسألة من بين النقاط التي أثارها مسؤولو البنتاغون مع الرئيس ترامب بوصفها أحد المخاطر التي قد تواجه العملية العسكرية الأمريكية ضد طهران.

يأتي ذلك بينما قال ترامب إن بلاده يمكنها خوض حروب “إلى الأبد” وتمتلك مخزوناً “غير محدود تقريباً” من الذخيرة المتوسطة والعالية.

وقال مسؤولون ومحللون حاليون وسابقون إن هذا الأمر يخضع الآن للاختبار، حيث تُسارع الولايات المتحدة لتدمير قوة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية قبل أن تنفد لديها الصواريخ الاعتراضية لصد الصواريخ الإيرانية.

إيران
4 عقبات رئيسية تواجه القوات الأمريكية في حربها على إيران /عربي بوست

ويُعدّ الحجم الدقيق لمخزون الولايات المتحدة من الصواريخ الاعتراضية – ما يُطلق عليه البنتاغون “سعة المخزن” – معلومات سرية. إلا أن الصراعات المتكررة مع إيران ووكلائها في الشرق الأوسط تُؤثّر سلباً على إمدادات الدفاعات الجوية الأمريكية في المنطقة، وفق تقرير صحيفة وول ستريت جورنال.

وقالت كيلي غريكو، وهي زميلة بارزة في مركز ستيمسون للأبحاث، لصحيفة وول ستريت جورنال: “أحد التحديات هو أن هذه الموارد تُستنفد بسرعة كبيرة. نحن نستخدمها بوتيرة أسرع من قدرتنا على استبدالها”.

يُذكر أن الولايات المتحدة نشرت منظومة ثاد الصاروخية المضادة للصواريخ في إسرائيل عام 2024، إلى جانب قوات الجيش الأمريكي لتشغيلها. كما تم نشر منظومة ثاد في الأردن، حيث تتمركز حالياً العديد من الطائرات المقاتلة الأمريكية.

ويُعدّ الحفاظ على مخزون كافٍ من الصواريخ الاعتراضية لمنظومة ثاد، التي تُشغّلها القوات الأمريكية أيضاً في كوريا الجنوبية وغوام، من أهمّ الشواغل لدى البنتاغون، وذلك لردع كوريا الشمالية والصين.

ويسعى البنتاغون أيضاً إلى تجديد مخزونه من صواريخ باتريوت وستاندرد الاعتراضية، التي تُستخدم أيضاً للتصدي للتهديدات الجوية، وللدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية العام الماضي أن البنتاغون لا يملك سوى 25% من منظومات صواريخ باتريوت اللازمة لخططه العسكرية.

ولا تقتصر الذخائر التي تعاني من نقص على صواريخ الاعتراض للدفاع الجوي فحسب، بل تستخدم الولايات المتحدة أيضاً صواريخ توماهوك كروز التي تُطلق من البحر، والمعروفة اختصاراً بـ “تلام”، بالإضافة إلى أسلحة تُطلق من الطائرات ضد أهداف إيرانية.

من جانب آخر، تعتمد منظومات الدفاع الجوي الأمريكية على أشباه الموصلات والرادارات المصنوعة من الغاليوم، وهو معدن بالغ الأهمية تسيطر الصين على سلسلة توريده.

ويعتقد بعض المحللين أن قرار ترامب بفتح جبهة عسكرية جديدة في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة تعتمد على الصين في سلعة أساسية لصناعة الدفاع سيعزز موقف الصين في اجتماع ترامب-شي القادم في بكين.

وقال جوزيف ويبستر، وهو زميل بارز في مركز أبحاث المجلس الأطلسي، لصحيفة الغارديان: “ستكون بكين مسرورة برؤية الولايات المتحدة تنفق ذخائرها النادرة وصواريخها الاعتراضية في مسرح عمليات ثانوي. إن تقليص مخزونات الأسلحة الحالية لن يقلل فقط من الموارد المتاحة لحالات الطوارئ في تايوان، بل إن هيمنة الصين على المعادن الحيوية قد تمنحها نفوذاً على إنتاج أسلحة جديدة”.

عربي بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب