فلسطين

افتتاح فندق «سان موريس».. خطوة نوعية لتعزيز القطاع السياحي والاقتصادي في محافظة طولكرم

افتتاح فندق «سان موريس».. خطوة نوعية لتعزيز القطاع السياحي والاقتصادي في محافظة طولكرم

سان موريس".. افتتاح أول فندق مرخص في طولكرم

طولكرم – صحيفة صوت العروبة

 

شهدت محافظة طولكرم، يوم السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، افتتاح فندق «سان موريس»، بوصفه أول فندق مرخص ومعتمد سياحياً من وزارة السياحة والآثار في المحافظة، في خطوة نوعية من شأنها تعزيز البنية السياحية والاقتصادية، وتوفير مرفق فندقي يسهم في استقبال الزوار والوفود والضيوف، ويدعم الحركة التجارية والسياحية في المحافظة.

 

وجرى حفل الافتتاح بحضور محافظ طولكرم عبد الله كميل، ووزير السياحة والآثار هاني الحايك، ومدير الفندق أمجد القطب، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية والفعاليات المحلية، وبلدية طولكرم والغرفة التجارية، وعدد من الشخصيات الاعتبارية.

 

ونقل محافظ طولكرم تهاني ومباركة الرئيس محمود عباس بمناسبة افتتاح الفندق، مؤكداً أهمية هذا المشروع باعتباره إضافة سياحية واقتصادية للمحافظة، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها طولكرم جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي وما ترتب عليه من نزوح قسري لأبناء مخيمي طولكرم ونور شمس، وما خلفه ذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية واجتماعية.

 

وأشار كميل إلى أن افتتاح الفندق، الواقع على تخوم مخيم نور شمس، يحمل دلالات تتجاوز الاستثمار السياحي، ويعكس إرادة أبناء المحافظة في مواصلة العمل والإنتاج وتعزيز الصمود على الأرض، رغم التحديات والظروف الاستثنائية، مؤكداً أن التنمية والاستثمار يشكلان أحد أوجه التمسك بالأرض ومواجهة محاولات إضعاف مقومات الحياة الفلسطينية.

 

ودعا المواطنين من مختلف محافظات الوطن، وأبناء شعبنا في أراضي عام 1948، إلى زيارة طولكرم والاستفادة من الخدمات التي يوفرها الفندق، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية والتجارية، ودعم المنشآت الاقتصادية المحلية، والتعريف بما تزخر به المحافظة من مواقع تاريخية وتراثية ومقومات ثقافية واجتماعية.

 

من جانبه، أكد وزير السياحة والآثار هاني الحايك أهمية الاستثمار في المنشآت السياحية، مشيراً إلى أن افتتاح الفندق يمثل إنجازاً مهماً للقطاع السياحي في طولكرم، ويعكس إصرار المستثمرين وأبناء المحافظة على مواصلة العمل والبناء رغم الظروف الصعبة. كما شدد على أهمية تعزيز الاستثمار السياحي باعتباره رافعة للاقتصاد المحلي ومصدراً لدعم فرص التنمية والصمود.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏لحية‏‏ و‏نص‏‏

بدوره، عبّر مدير الفندق أمجد القطب عن شكره وتقديره لمحافظ طولكرم ووزير السياحة والآثار، ولكافة المؤسسات والفعاليات المحلية وبلدية طولكرم والغرفة التجارية، على دعمهم ومساندتهم، مستعرضاً مرافق الفندق والخدمات التي يقدمها للزائرين، ومؤكداً أن الإرادة والتحدي يشكلان أساس الاستمرار في العمل وتطوير المشروع.

 

عنبتا.. حضور تاريخي وتراثي في أجندة الزيارة

وفي سياق متصل، زار محافظ طولكرم ووزير السياحة والآثار بلدة عنبتا شرق المحافظة، حيث كان في استقبالهما رئيس البلدية حمد الله حمد الله، وأعضاء المجلس البلدي، وممثلون عن المؤسسات والفعاليات المحلية.

 

وشملت الزيارة جولة في البلدة القديمة ومركز عبد الرحيم محمود، للاطلاع على المواقع التاريخية والتراثية واحتياجاتها التطويرية، وبحث سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والبلدية والمؤسسات ذات العلاقة للحفاظ على الموروث الثقافي والتاريخي وتأهيل المواقع التي تشكل جزءاً من الهوية الوطنية الفلسطينية.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏الحائط الغربي‏‏ و‏نص‏‏

وأكد المحافظ كميل مكانة بلدة عنبتا ودورها التاريخي والمؤسسي على مستوى محافظة طولكرم، مشيداً بجهود مؤسساتها وفعالياتها في خدمة المجتمع والحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز مسيرة التنمية المحلية.

 

من جهته، أشار الوزير الحايك إلى اهتمام الوزارة بمتابعة احتياجات القطاع السياحي والآثار، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى حماية المواقع التاريخية والتراثية وتطويرها، بما يعزز حضور عنبتا وطولكرم على الخارطة السياحية الفلسطينية.

 

واستعرض رئيس البلدية حمد الله حمد الله احتياجات البلدة من المشاريع التطويرية والخدماتية، والجهود المبذولة لتأهيل عدد من المواقع التاريخية في البلدة القديمة، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق والتعاون مع وزارة السياحة والآثار والمؤسسات الشريكة.

لا يتوفر وصف للصورة.

استثمار في المكان والإنسان والذاكرة الوطنية

 

إن افتتاح فندق سان موريس، بالتزامن مع الاهتمام بالمواقع التاريخية والتراثية في عنبتا، يشكل فرصة لتعزيز التكامل بين الاستثمار السياحي والحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية لمحافظة طولكرم. فالقطاع السياحي لا يقتصر على المنشآت الفندقية والخدمات، بل يمتد ليشمل المواقع الأثرية والبلدات القديمة والموروث الشعبي والمؤسسات الثقافية، بما يتيح بناء مسار تنموي متكامل يخدم أبناء المحافظة ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار وفرص العمل.

 

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل الظروف التي تعيشها طولكرم، وما تواجهه من تحديات اقتصادية وإنسانية نتيجة العدوان والنزوح وتراجع النشاط التجاري. ومن هنا، فإن دعم المنشآت السياحية والمشاريع التراثية يمثل استثماراً في الإنسان والمكان، ورسالة تؤكد أن الحياة والتنمية والحفاظ على الهوية الوطنية مستمرة رغم كل التحديات.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏الحائط الغربي‏‏

إعداد وتقرير: صحيفة صوت العروبة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب