الصحافه

الغارديان: فلسطين تسيطر على مهرجان نيو أورليانز ولا شيء يغطي على الإبادة الممولة أمريكيا

الغارديان: فلسطين تسيطر على مهرجان نيو أورليانز ولا شيء يغطي على الإبادة الممولة أمريكيا

إبراهيم درويش

لندن- نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا عن قرار مهرجان نيو أورليانز دمج التظاهرات المؤيدة لفلسطين في مهرجان هذا العام لأنه “لا ماردي غرا يستطيع التستر على الإبادة” الممولة من أمريكا.

ويعرف مهرجان نيو أورليانز “ماردي غرا” أو “الثلاثاء السمين” بمظاهره الاحتفالية والرقص وهو تتويج للانغماس بالمتعة، لكنه وعلى مدار تاريخه ظل مناسبة للاحتجاج ضد الظلم وتجاوز الأعراف السياسية.

وقالت معدة التقرير أدريا ار وولكر إن المهرجان هذا العام سيضم مظاهرات تضامن مع الفلسطينيين وسط الحرب الجارية في غزة.

وفي كل 6 تشرين الثاني/يناير تقوم مجموعة “كريوي دي جان دارك” والتي تدافع عن قديسة نيو أورليانز والثقافة الفرنسية ببدء المهرجان، ولكن في حركة غير عادية هذا العام، تقدم أفراد فرقة “نولا للموسيقيين من أجل فلسطين” المسيرة أولا واستفادوا من الطريق الذي يسير فيه فريق كريوي جان دارك ومن الناس الذين تجمعوا لمشاهدة المسيرة. وأقنع سايمون مشبك، الموسيقار الفلسطيني وعضو فرقة “نولا للموسيقيين من أجل فلسطين”، بتنظيم المسيرة للاستعراض غير الرسمي “مسيرة من أجل فلسطين”وعلمهم الأغاني العربية والفلسطينية لعزفها في المسيرة.

وقال مشبك “تتعلق الموسيقى بالحرية” وأشار إلى منع الإسرائيليين الأدوات الموسيقية من دخول غزة والتي تعاني من حصار فعلي منذ عام 2007.

وقال “لقد تحدثنا حول استخدام منبر ماردي غرا واستخدام منبر الموسيقيين في الشارع الفرنسي، الفكرة متناسبة مع الروح القوية للموسيقى، ولدينا جزء يجب أن نؤديه”. وجندت فرق نولا للموسيقيين من أجل فلسطين أشخاصا للمسيرة المخطط لها من خلال دعوة عبر انستغرام وذكرت أتباعها بالمجتمع الفلسطيني الكبير الذي يعيش في نيوأورليانز.

 

توفيق أجق (17 عاما) المولود في نيو أورليانز قتل الشهر الماضي في الضفة الغربية، أي بعد عقد من مقتل عروة حماد، الذي جاء من نيوأورليانز على يد الجنود الإسرائيليين. واختطفت سماح إسماعيل التي عاشت في نيو أورليانز مع عائلتها لعقود هذا الشهر على يد الجنود الإسرائيليين.

وجلبت مسيرات “موكب فلسطين” الأدوات الموسيقية العربية والطائرات الورقية والطيور والبطيخ وغيرها من الصور التي تعبر عن التضامن مع فلسطين. ويقول مشبك إن حوالي 500 شخص شاركوا في النهاية بالموكب.

وبعد نجاح سيطرة نولا للموسيقيين من أجل فلسطين، دعت المتطوعين في موكب كريوي للتطوع وتحويل مسيرتهم إلى موكب للتضامن مع فلسطين ورفع الأعلام الفلسطينية والرموز والألوان وارتداء الكوفية ووضع الموسيقية الفلسطينية وتمرير الزينات أو تقديم مساحات عائمة للجماعات المؤيدة لفلسطين، وقد استجاب عدد من أفراد موكب كريوي.

وفي 20 كانون الثاني/يناير نظمت “نساء واكندا” وهي مجموعة كريوي سوداء تدافع عن تمثيل النساء الملونة في الأماكن النادرة مع كريوي تشيوباكوس، وهي مجموعة كريوي أخرى تدعم الثقافة المضادة، ورفع دي جي علما فلسطينيا ضخما طوال المسيرة.

وقالت جاليسا جاكسون، المؤسسة المشاركة لنساء واكندا، “في النهاية، تظهر نساء واكندا التضامن مع أي جماعة مهمشة تواجه الاضطهاد، وهذا هو الأساس الذي خلقنا المجموعة من أجله”.

ونظمت أصوات يهودية للسلام ونولا للموسيقيين من أجل فلسطين في 27 كانون الثاني/يناير وهو اليوم الذي يحتفل به بالهولوكوست.

ولم تسمع نانا سولا، من بلاك ماسيكينغ إنديان، التي تحتفل بالرابطة بين العبودية وسكان أمريكا الأصليين، عن دعوة نولا، ولهذا قررت تكريم الفلسطينيين في عام الاحتفالات هذه، وقامت بخياطة أزياء تعتبر من أهم ملامح مهرجان نيو أورليانز لهذا العام.

وعملت سولا على خياطة ثوبها مدة خمسة أشهر وكرسته لحماية الأطفال. وقالت “فكرت بكل الأطفال في العالم الذين تضرروا ويتعرضون للأذى” و”بدأت بالبكاء على أطفال فلسطين الذين ماتوا ولدي رؤية في عقلي حول ما يعنيه للأطفال هناك ولكن لكل الأطفال”.

وربطت بعض مسيرات كريوي التضامن مع فلسطين بالظروف التاريخية على مدى العرق والجنسية، مثل كريوي تشيكبيز، وهي مجموعة يقودها الفلسطينيون والتي ترتبط بالمواسم الإسلامية والمسيحية واليهودية التي كانت تعقد في فلسطين قبل الاستعمار البريطاني.

“القدس العربي”:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Thumbnails managed by ThumbPress

جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب