مقالات
الأكمة ما وراءها إ -معاداة العروبة والاسلام -بقلم الدكتور ضرغام الدباغ
بقلم الدكتور ضرغام الدباغ

الأكمة ما وراءها !!!!! -معاداة العروبة والاسلام –
بقلم الدكتور ضرغام الدباغ
” هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخرى متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشبه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلَ من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب(7) ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ” (8 آل عمران)
ما السر وراء أنتشار قنوات عديدة تروج أفكارا معادية للعروبة والإسلام، الرجاء الأنتباه : للأسماء، للتوقيت، للمادة … وعناوين المواقع ..بما من الصعب أن نكتشف بسهولة مصدر الموقع ومموله، ولكننا بالعقل سنتوصل لكل شيئ الأسم والمصدر ووحتى أسم الشارع ورقم البناية …!
من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة (الانترنيت)، سوف يلحظ بسهولة (سيما في هذه الأيام) أمراً مهماً يلح ويلح ويكاد ينطق بما يريد …،شخصياً لا استغرب كثافة الحملة، ولا تصاعدها، ولا أجهل ما يهدف إليه هذا المعسكر الغير مبارك، لأنه وكما يقول المثل العربي ” إذا عرف السبب بطل العجب “. فحتى قبل شهرين (لاحظ التاريخ ومغزاه رجاء) ، ومع اشتداد الحملة التهويشية الديماغوجية على العروبة والإسلام، أنظمت وجوه جديدة إلى الحملة .. فتضاعف عدد المساهمين أيضاً، الذين لا يفعلون ذلك بالطبع كمتطوعين، بل مأجورين حتماً والدفع بالدولار، ويحركهم حقد أسبابة العلنية والدفينة تجدها لو دققت في الأسماء.
بالطيع الحملة تعوزها قبل النوازع الاخلاقية، ثم خلوها من أسلوب الخطاب العلمي الرصين، فمعظمها يتمسك بكلمة أو حتى بنصف كلمة، معتمداً أسلوب التهويش ليقيم على أساس باهت، ما يجول في خاطره، ولكن المطلوب تقديم شيئ للمشاهد العربي والمسلم في محاولة عرجاء غير مقنعة، ومروجوا الحملة يأملون أنهم سيتمكنون في النهاية من كسب أنفار لا أدري بماذا سيفيدونهم .
هذا المعسكر اللملوم في حالة استنفار بدرجة متقدمة، وهذا يمكن إدراكه لأنهم يزجون في المعركة (المحرقة) السياسية والإعلامية أسماء محسوبة على الخط الوطني، وعليك وبدون تردد شطب هذه الأسماء فوراً فليس هناك عجول ذهبية، ولا أسماء ولا شخصيات، ولا متشيئات تعلو فوق الوطن ومصير الامة، لا توجد طيبة قلب تصل للسذاجة، نحن في إعصار ليس بوسع أحد إنقاذ أحد …! الساقط لم نسقطه نحن، بل هو حرق نفسه نحن شطبناه فقط من كتيبة النخبة. لا تخشوا موكب العملاء مهما كبر وبدت عليه آيات البذخ، إنهم يحرقون البلاد وما نملك من أجل توافه الأمور، أظهروا من الصمود والثبات على المبادئ ما يرهب العدو، وتذكروا أنهم تساقطوا كالذباب لجبنهم وخور عزائمهم …
المعسكر الأسود في جلبة …. في حيص بيص، المعسكر الأسود يسوده الارتباك والفوضى وفقدان الرشد، لذلك يرتكب المعسكر الأسود أخطاء لا تغتفر، حين يعتبرون هم، وليس الطرف المقابل، أن الموقف في خطر شديد، في حين لا يراه الآخرون كذلك، لذلك يقذفون بآخر أوراقهم غير المحروقة ومذخراتهم في الميدان. وهنا فقط، ندرك أن صفوفنا زاخرة للأسف بالألغام التي باحتراقها تكسب صفوفنا قوة ومتانة ….!
أحد الأغبياء من مستشاريهم نصحهم في ساعة تجلي، وكان مخموراً، أو مسطولاً، هائما بالعشق المثلي،(هناك طموح أن يقود المثليون المجتمع) أن الظاهر من المعطيات، تشير أنها المعركة الأخيرة، فجاء القرار والأمر بفتح المستودعات كلها وعلى آخرها، وليغترف منها المعسكر الأسود وخطوطه وأذنابه الاختبوطية، المال والعتاد، وليشتد القصف بكافة الأسلحة بلا هوادة وكأنها يوم القيامة، ومن جهة موازية بشتد القصف الاعلامي فيجزلون الدفع بالدولار، وبالقنوات التلفازية، والصحافة الصفراء، وقنوات اليوتيب، بالعشرات ويوقظون احتياطيهم من الأذناب المذهولين المشدوهين ممن كانوا يحرصون إبقاءهم لليوم الأسود، وها قد حل اليوم الأسود (بتقديرهم)، … فيدفعون بهم لميدان العمل الملوث بالعار.
المعسكر / النظام الأسود، لدية كشافة، استطلاعيون، وهؤلاء اليوم لديهم رؤية سوداوية، بفسرون أي ظاهرة وكل ظاهرة على أنها نتيجة تخطيط، فيما نعتبر أن معظم عملنا لا يزال في مرحلة رد الفعل الغريزي، فيعتقدون أن كل من يبتسم، على أنه يكتم ضحكة سخرية، وكل من يمد يده في حزامه أن سيشهر سلاحه، وهكذا يفسرون كل حركة أنها النهاية.
أما الجبهة (ص) تتباهى بأسلحة صدئة، معفنة، ومشكلتها أن كل خياراتها المتاحة ليست أكثر مما يغطيه أكثر من مايوه بكيني، أي بمعنى آخر حسب المثل البغدادي الشهير ” الشق كبير والرقعة زغيرة ” فمالعمل … إذا كان المتوفر من قدراتهم متواضعة، لا تعدو عن قدرات متناثرة، لا تشكل في مجموعها شيئاً يذكر. فيشد بعضهم أزر بعض، فلنشيد بين هذه الجزر المتناثر التي لا تصلح لا للزراعة ولا للسياحة، نشيد بينها جسور، ومن هذه المتشيئات، نصنع شيئاً يرهب الناس … وبحجم لا أكثر من يهرولون في الطرقات يزعقون وبالسلاح يهددون وبكواتم الصوت يغتالون الشرفاء.
“هيهات لا تخفي علامات الهوى + يكاد المريب يقول خذوني ” قالها الشاعر ابن سهل الاندلسي قبل نحو 800 عام … فما نشاهده من أعمالهم غالبا تشير إلى عجز ظاهر يغطونه بالإرهاب والقتل والتجريف، ومحاولة سخيفة لانتشار بضع مئات أرعن وأزعر يعملون منهم 60 منظمة وعصابة، مرة يأخذونهم شمالاً ومرة يسحبونهم جنوباً، المثل البغدادي يقول ” جوز معدود بجراب مشدود “.
هم يعرفون أننا نعرف، وعناصر الميدان يعلمون أننا نعرف، ومشغليهم يعرفون أننا نعرف، وبدون 33 دولة وبتفوق أكثر من 10 أضعاف بالسلاح والرجال، ما كان لهم ليصلوا عتبة الباب، وبدونها لا يساوون شروى نقير ..!
أصنعوا لكم وجوه وقلوب حديدية … فإرادة الكفاح تسقط أهداف العدو …..!