لاكروا: يجب وقف التصعيد بين فرنسا والجزائر.. لدينا مصالح مشتركة ولا يمكن اتباع الأهواء السيئة فقط

لاكروا: يجب وقف التصعيد بين فرنسا والجزائر.. لدينا مصالح مشتركة ولا يمكن اتباع الأهواء السيئة فقط
باريس- تحت عنوان “التوترات بين فرنسا والجزائر.. يجب وقف التصعيد”، قالت صحيفة “لاكروا” الفرنسية، في افتتاحيتها بقلم رئيس تحريرها جان كريستوف بلوكين، إن باريس والجزائر تبادلتا الاتهامات بالدفع نحو تدهور العلاقات بينهما، عقب اعتقال العديد من المؤثرين الجزائريين أو الفرنسيين الجزائريين في فرنسا بسبب تعليقات كراهية على مواقع التواصل الاجتماعي.
واعتبرت الصحيفة أنه يتعين التحلي بالهدوء، فـ “البلدان مرتبطان ارتباطاً وثيقاً”.
وأوضحت “لاكروا”، في هذه الافتتاحية، أن الجزائر هي إحدى البلدان التي تشترك مع فرنسا في معظم التاريخ.. فمنذ أجيال، لم يتوقف التنقل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، حاملاً معه المشاعر الأكثر تنوعاً وعدائية، وخاصة منذ حرب الاستقلال. وتظهر بانتظام مصالح متباينة، يستغلها بعض الزعماء السياسيين.
لاكروا: هذه الحلقة تأتي في أعقاب اعتقال الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في الجزائر، والذي يبدو أنه يتعرّض للاضطهاد
وتابعت الصحيفة قائلة إن باريس والجزائر تعيشان، منذ عدة أشهر، حالة جديدة من الأزمة. وكان السبب وراء ذلك هو التغير في موقف فرنسا بشأن قضية الصحراء الغربية، حيث أيّدَ الرئيس الفرنسي، في شهر يوليو/تموز، رؤية المغرب بشأن تأكيد سيادته الكاملة على أراضي هذه المستعمرة الإسبانية السابقة.
وبذلك، خرجت فرنسا من حالة غموض طويلة الأمد، لأنها أرادت تجنّب التحكيم بين الرباط والجزائر، التي تدعم انفصاليي جبهة البوليساريو.
وهذه هي بلا شك خلفية تصاعد التوترات الناجمة عن اعتقال العديد من المؤثرين الجزائريين أو الفرنسيين الجزائريين في فرنسا، ومحاكمتهم بتهمة الدعوة إلى الكراهية أو القتل على شبكات التواصل الاجتماعي.
وسيتعين على المحاكم أن تحكم في هذه القضايا، التي من الواضح أن طبيعتها المزعزعة للاستقرار تساهم في الحفاظ على الشعور بعدم الأمان في بلدنا، وإقامة رابط بين الإرهاب والهجرة، تقول “لاكروا”، موضحة أن هذه الحلقة تأتي في أعقاب اعتقال الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في الجزائر العاصمة، والذي يبدو أنه يتعرّض للاضطهاد بسبب حريته في التعبير.
واعتبرت “لاكروا” أنه يتعين على الدبلوماسية أن تجد السبل الكفيلة بعدم حرق الجسور.. فرنسا والجزائر لديهما مصالح مشتركة كثيرة، ولا يمكنهما أن يتبعا الأهواء السيئة فقط.
“القدس العربي”: