عار إسرائيلي بمؤشر ترامب: نحن مع روسيا ضد أوكرانيا.. وساعر “الجبان”: نعم للسلام

عار إسرائيلي بمؤشر ترامب: نحن مع روسيا ضد أوكرانيا.. وساعر “الجبان”: نعم للسلام
سجلت دولة إسرائيل هذا الأسبوع دركاً أسفل جديداً حين قررت إدارة ظهرها لأوكرانيا، والوقوف إلى جانب فلاديمير بوتين وفك ارتباطها عن الاتحاد الأوروبي وعن معظم العالم الحر. عملياً، قررت ربط نفسها بالرئيس الأمريكي ترامب، مهما كانت سياسته.
أقرت الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أول أمس، مشروع قرار أوكرانيا بمناسبة ثلاث سنوات على بدء الحرب، يندد بغزو روسيا لأراضيها ويدعو إلى الانسحاب من كل المناطق التي احتلت. لأول مرة منذ بداية الحرب، صوتت الولايات المتحدة – التي كانت في عهد إدارة بايدن الداعم الأول لأوكرانيا – ضد القرار ووضعت نفسها إلى جانب الروس. لشدة العار، اتبعت إسرائيل الولايات المتحدة وسارت وراءها بعيون مفتوحة إلى الجانب غير الصحيح من التاريخ.
93 دولة أيدت مشروع القرار وبينها تقريباً كل دول الاتحاد الأوروبي. وامتنعت عن التصويت 65 (وبينها الصين وإيران). 18 دولة فقط صوتت ضد مشروع قرار أوكرانيا. فضلاً عن الولايات المتحدة-ترامب وروسيا-بوتين، قد نجد في النادي أصدقاء جدداً لإسرائيل من الآن فصاعداً بمن فيهم كوريا الشمالية وروسيا البيضاء، وبوركينا فاسو، وبورندي، وجمهورية وسط إفريقيا، وغينيا الاستوائية، وأريتريا، ومالي، وجزر مارشال، ونيكاراغوا، والنيجر، والسودان، وبالطبع هنغاريا. “قل لي من صديقك أقل لك من أنتَ”، ولعل الوقت حان لنسأل: من هي إسرائيل؟
شرحت وزارة الخارجية برئاسة الجبان جدعون ساعر، أن “إسرائيل تعتقد بأن من الأهمية بمكان دعم الجهد الأمريكي الرامي إلى تحقيق تقدم في المحاولات للوصول إلى إنهاء الحرب وحل النزاع بالطرق السلمية. وقد يفرح بوتين بأن يجلس في وزارة الخارجية في إسرائيل شخص ذو قدرة على التكيف مع روح الزمن.
حتى هنا سارت إسرائيل على مدى ثلاث سنوات على حبل رفيع في تعقيبها على غزو روسيا لأوكرانيا. ليس لوجود ما نتباهى به في هذا الموقف الجبان، ومع ذلك لم تقف إسرائيل حتى الآن ولو مرة واحدة إلى جانب روسيا مقابل أوكرانيا. لا يهم كيف نفحص هذا، فالحديث يدور عن إفلاس أخلاقي، وعن رهان جغرافي سياسي سائب. إذا كان ثمة شيء ما مؤكد لدى ترامب، فهو تقلبه. فلمن ستتوجه إسرائيل إذا ما أدار ترامب ظهره لها؟ وماذا سيحدث بعد أربع سنوات، عندما يغادر البيت الأبيض؟
حكومة إسرائيل لا بد ستشرح الخطوة بمصالح إقليمية وبأهمية الحلف مع الولايات المتحدة الذي بالتأكيد لا ينبغي الاستخفاف به، فما بالك في زمن حرب لا يزال فيها عشرات الإسرائيليين مخطوفين في أسر حماس بغزة. لكن ليس في هذا ما يبرر خطوة معيبة بهذا القدر. ثمة خطوط حمراء محظور اجتيازها، وإسرائيل اجتازت واحداً آخر كهذا.
أسرة التحرير
هآرتس 26/2/2025