أيمن عودة وعايدة سليمان يقدمان كلمتيهما الأخيرتين في الكنيست

أيمن عودة وعايدة سليمان يقدمان كلمتيهما الأخيرتين في الكنيست
الناصرة- خرج البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في العطلة الصيفية اليوم الخميس، ليكون عمليا قد حلّ نفسه عشية الذهاب لانتخابات عامة في أكتوبر القادم، وينهي بعض النواب العرب عملهم البرلماني بعد سنوات ومنهم النائب أيمن عودة وعايدة توما /سليمان، وقد قدمذا كلمتيهما الأخيرتين ليلة أمس.
وقالت سليمان: “أتيت إلى هذا المكان، إلى الكنيست، وأنا أعرف أنني امرأة عربية فلسطينية، شيوعية ونسوية، في برلمان لم يرِد أبدًا أن يسمع صوتنا”. واستعرضت “أبرز محطات عملها السياسي والبرلماني والنضالات التي خاضتها على مدار سنوات في قضايا شعبها، وحقوق النساء، والمساواة والعدالة الاجتماعية، ومناهضة الاحتلال والفاشية وحروب الإبادة”.
وقالت إن نضالها لم يبدأ داخل البرلمان، ولن ينتهي عند أبوابه، بل ولد في الشارع، وبين النساء والعمال والشباب والمجتمعات التي خاضت معاركها اليومية من أجل الكرامة والعدالة والمساواة. وأضافت: “أتيت إلى هذا المكان وأنا أعرف أنني امرأة عربية فلسطينية، شيوعية ونسوية، في برلمان لم يرِد أبدًا أن يسمع صوتنا. لم آت لأكون مريحة لأحد، بل لأمّثل من حاولت السياسات الرسمية تهميشهم وإقصاءهم”.
وأشارت سليمان إلى انتخابها أول نائبة عربية تتولى رئاسة لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية داخل الكنيست، قبل أن تتولى لاحقًا رئاسة لجنة العمل والرفاه البرلمانية.
لا للتوسع الاستعماري
وقالت إن هدفها منذ اليوم الأول كان فتح أبواب اللجان البرلمانة أمام الحركات والناشطات والناشطين، وتحويل العمل البرلماني إلى مساحة تسمع فيها أصوات من تحاول المؤسسة الإسرئيلية تهميشهم وإبعادهم. وتوقفت سليمان عند الأزمة السياسية العميقة التي شهدتها البلاد خلال سنوات عملها. مؤكدة أن جذور هذه الأزمة لا تكمن في الخلافات الداخلية التقليدية، بل في استمرار الاحتلال ورفض إنهائه، وفي قمع الشعب الفلسطيني والتوّسع الاستعماري تحت عنوان الأمن.
وقالت إن هذه السياسة لم توفر الأمن لأحد، بل عمقت الخوف والانقسام ودفعت الفلسطينيين والإسرائيليين إلى دفع أثمان باهظة. ووجهت انتقادات حادة إلى حكومة الاحتلال الحالية، معتبرة أنها تنفذ مشروعها القائم على المزيد من الحروب والاستيطان والانقضاض على ما تبقى من الحيز الديموقراطي.
وخلصت عايدة توما سليمان المولودة في مدينة الناصرة والمقيمة بمدينة عكا، للقول إن السنوات الأخيرة كانت من أصعب محطات عملها البرلماني، في ظل الحرب على غزة، وتصاعد الهجوم على الضفة الغربية وعنف المستوطنين. وأكدت أن المسؤولية لا تقع على أفراد منفردين، بل على حكومة كاملة ومنظومة تمنح الغطاء للعنف والاحتلال والاستيطان. كما عادت إلى محطات سابقة من عملها، بينها إقرار قانون القومية، الذي قالت إنه لم يكن مجرد إعلان رمزي، بل كان أساسًا لسياسات تمييزية انعكست في قضايا الأرض والتخطيط وهدم البيوت، وخصوصًا في النقب.
سلام أو بربرية
وفي كلمته الأخيرة بالكنيست، قدم رئيس تحالف الجبهة/ التغيير أيمن عودة، كلمة أخيرة استذكر فيها كلمته الأولى عندما دخله عام 2015 رئيسا لـ”القائمة المشتركة”. وقال في مطلع كلمته التي دعا فيها لإنهاء الاحتلال ومنح الشعب الفلسطيني حقه بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية: “هذه الأرض الجميلة تتسع للجميع وإذا حولناها لساحة حرب فستلفظنا، وإن زرعنا فيها بذور المستقبل معا، ستباركنا بكل خيراتها. قلت ذلك في خطابي الأول وما زلت أؤمن بها. لا السنوات اللعينة الثلاث الأخيرة ولا نتنياهو ولا الفاشييّن الصغيرين سموتريتش وبن غفير. لم يتسببوا بزحزحة موقفي ولو قيد أنملة. أعتقد بكل قلبي أن هذا الحلم بعد سنوات سيتحول إلى واقع. أو سلام أو بربرية أو احتلال، سلام أو عنصرية وكاهانية وأبارتهايد، سلام أو فقر. ودائما ننتخب السلام لأنه عدل وحياة”.
“القدس العربي”:




