عربي دولي

إسرائيل تطلب ملاحقة ضباط الدفاع الجوي في الجيش السوري السابق؟

إسرائيل تطلب ملاحقة ضباط الدفاع الجوي في الجيش السوري السابق؟

تقول عائلة أحد الضباط المعتقلين حديثاً لـ«الأخبار» إن «الأمن الداخلي السوري اعتقل في الفترة الأخيرة عدداً من الضباط وصف الضباط السابقين، ممن عملوا في تشكيلات الدفاع الجوي المختلفة ومنظوماتها المختلفة، والتي كانت تتصدى للهجمات الإسرائيلية قبل سقوط النظام».

بدأت الدولة السورية حملة أمنية اعتقلت فيها ضباط من «الجيش العربي السوري» السابق، كانوا مسؤولين عن تشغيل منظومات الدفاع الجوي، مثل «سام، بانتسر، بوك…»، والتي تصدّت بنجاح للهجمات الإسرائيلية المعادية في سنوات الحرب الأهلية السورية، فضلاً عن ملاحقة ضباط سابقين تولوا مسؤوليات في مراكز الدراسات الدفاعية المعنيّة بتطوير السلاح الصاروخي السوري السابق. وتتزامن هذه الحملة، بشكل مريب، مع تحركات ولقاءات إقليمية أجرتها الإدارة السورية الجديدة، أبرزها مع إسرائيل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول خلفيات بعض الإجراءات الأخيرة.

تقول عائلة أحد الضباط المعتقلين حديثاً لـ«الأخبار» إن «الأمن الداخلي السوري اعتقل في الفترة الأخيرة عدداً من الضباط وصف الضباط السابقين، ممن عملوا في تشكيلات الدفاع الجوي المختلفة ومنظوماتها المختلفة، والتي كانت تتصدى للهجمات الإسرائيلية قبل سقوط النظام السابق».

وتضيف المصادر أنه من بين المعتقلين ضباط شغلوا مفاصل حساسة في مجال البحوث العلمية الصاروخية وتطويرها، وكانت أسماؤهم موجودة في المنشآت العلمية التي اقتحمتها القوات الإسرائيلية في الإنزال الشهير في مصياف بريف حماة عام 2023.

كما تم خلال الشهرين الماضيين اعتقال عدد من عناصر منظومة «البانسر» التي كانت منتشرة في مطار المزة، والمسؤولة بشكل مباشر عن إسقاط مقاتلة إسرائيلية في شباط 2018. وهنا تجدر الإشارة أن معتقلي الدفاع الجوي السوري، لم تُنشر صورهم عبر منصات وزارة الداخلية، إلى جانب الضباط الطيارين الذين تم اعتقالهم خلال الفترة السابقة.

المصادر تؤكد أن حملات الاعتقال المتعلقة بكامل تشكيلات سلاح الجو والدفاع الجوي؛ تزايدت وتيرتها بعد اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني مع رئيس الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن، (دون معرفة الأسباب) وسط ترجيحات تتعلق بخشية إسرائيلية من الاستفادة من هؤلاء الضباط والعناصر من قبل جهات معادية لإسرائيل، وربما من قبل الجيش السوري الجديد لإعادة بناء قدرات الدفاع الجوي المدمرة بعد رحيل الأسد.

ملفات الرادار السوري نُقلت إلى إسرائيل أيضاً

وتكتسب هذه الاعتقالات أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة المعلومات التي كانت مرتبطة بمنظومات الدفاع الجوي والرادار السوري، والتي كانت موضع اهتمام إسرائيلي خلال سنوات الحرب. ففي عامي 2011 و2012، لم يكن النظام السوري قد تفككت بنيته الاستخبارية أو تصدعت بشكل كبير، ولذلك كانت إسرائيل تعتمد الأساليب التقليدية في تحصيل المعلومات عن الجانب السوري، سواء ما يتعلق بعمل المشاة أو سلاح الهندسة أو المدرعات أو سلاح الجو.

وكانت الملفات الورقية والخرائط العسكرية من بين المصادر التي يمكن الاعتماد عليها للحصول على هذه المعلومات، في وقت لم يكن فيه التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي قد وصلا إلى المستوى الذي يسمح بالحصول على هذا النوع من المعلومات بالوسائل المتاحة حالياً، إضافة إلى عدم سيطرة قوات المعارضة المسلحة حينها على مناطق واسعة في الجنوب السوري.

وفي هذا السياق، برز اسم ضابط مهندس يُدعى ع.ر عمل سابقاً كمتحدث باسم إحدى التشكيلات المعارضة لحكم بشار الأسد في جنوب سوريا، وتولى، وفق المعلومات الواردة، عملية نقل ملفات الخرائط وكافة الأمور المتعلقة بمنظومات الرادار إلى الداخل الإسرائيلي. وحامت حول هذا الضابط شبهات تتعلق باجتماعات عقدها مع جانب إسرائيلي عام 2017 لإحياء محادثات سلام، قبل أن يخرج وينشر عبر منصات التواصل الاجتماعي نفياً لهذه المعلومات.

وتسلط هذه الوقائع الضوء على حساسية الملفات المرتبطة بمنظومات الدفاع الجوي والرادار، كما تضع أسماء الضباط والعناصر الذين عملوا في هذه التشكيلات ضمن دائرة الاهتمام، خصوصاً في ظل الاعتقالات الأخيرة التي طالت عدداً منهم، وما يرافقها من تساؤلات حول أسبابها وخلفياتها.

الاخبار اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب