فلسطين

إفلات المستوطنين من العقاب: لا اعتقالات بعد الاعتداءات على الدبلوماسيين في الضفة

إفلات المستوطنين من العقاب: لا اعتقالات بعد الاعتداءات على الدبلوماسيين في الضفة

الشرطة الإسرائيلية لم تعتقل حتى اللحظة أي مستوطن في اعتداءين استهدفا دبلوماسيين أوروبيين وصحافية أميركية قرب رام الله، فيما ادعت أن البعثات الدبلوماسية لا تتعاون مع التحقيقات، رغم الإصابات الخطيرة التي خلّفتها الهجمات، وسط استمرار إفلات المستوطنين من المحاسبة.

لم تعتقل الشرطة الإسرائيلية أي مشتبه به في اعتداءات المستوطنين على دبلوماسيين أوروبيين وصحافية أميركية في بلدتين شرقي رام الله، رغم خطورة الهجمات والإصابات التي خلّفتها، فيما حمّلت الشرطة البعثات الدبلوماسية مسؤولية تعثر التحقيقات، بزعم عدم تعاونها في تقديم الإفادات والأدلة، في ظل استمرار إفلات المستوطنين من العقاب.

وبحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها الإلكتروني “واينت”، اليوم الأحد، ادعت مصادر في الشرطة أن الدبلوماسيين الأوروبيين الذين اعتدى عليهم مستوطنون، السبت، خلال موسم قطف الزيتون في بلدة الطيبة شرقي رام الله، لا يتعاونون مع المحققين. مشيرة إلى عدم اعتقال أي مشتبه به في الهجوم، أو في الاعتداء على مصورة صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، هايدي ليفين، في بلدة أبو فلاح المجاورة.

وزعمت الشرطة أن طاقم التحقيق يواصل جمع الأدلة المتعلقة بالاعتداء على الوفد الدبلوماسي، وأن مركز الشرطة في الضفة الغربية المحتلة تواصل مع وزارة الخارجية الإسرائيلية للوصول إلى ممثليات الدول المعنية وجمع إفادات الدبلوماسيين، “لكنها لم تتلقَّ تعاونًا من هذه الممثليات” حتى مساء السبت.

وادعت المصادر أن المحققين طلبوا إفادات مفصلة وتسجيلات مصورة، والسماح بفحص المركبات وجمع عينات وأدلة جنائية، بهدف تحديد هوية المعتدين واعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة. ولم يورد التقرير ردًا من البعثات الدبلوماسية على هذه المزاعم.

وفي ما يتعلق بالاعتداء على ليفين، الجمعة، قالت شرطة الاحتلال إن محققيها وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يواصلون العمل لتحديد هوية المهاجمين، دون الإعلان عن اعتقال أي منهم.

ووفق المعطيات المعلنة بشأن الاعتداء، هاجم أكثر من 50 مستوطنًا ملثمًا، يحملون العصي، الصحافية الأميركية ومزارعين فلسطينيين خلال قطف الزيتون، وانهالوا عليها بالضرب والركل لأكثر من عشر دقائق.

وخضعت ليفين لعملية جراحية في يدها، مساء السبت، بعدما أصيبت بجروح خطيرة جراء اعتداء المستوطنين. وقالت ابنتها، آشلي ميلنر، إن أحد أصابع يد والدتها اليسرى تعرض لجرح عميق وصل إلى العظم وكشف الوتر، فضلًا عن كسر في أحد أضلاعها وكسور في عدة فقرات وجروح متفرقة في جسدها.

ووفق المعطيات المعلنة بشأن الاعتداء، هاجم أكثر من 50 مستوطنًا ملثمًا، يحملون العصي، الصحافية الأميركية ومزارعين فلسطينيين خلال قطف الزيتون، وانهالوا عليها بالضرب والركل لأكثر من عشر دقائق.

وادعت الشرطة أن قائدها في الضفة الغربية، موشيه بينتشي، يتابع التحقيقات شخصيًا، وأنه أوكل الملفين إلى الوحدة المركزية للتحقيقات، مع تعزيز طواقمها بمحققين إضافيين والتنسيق مع الشاباك، في محاولة لإظهار تكثيف إجراءات الملاحقة رغم عدم اعتقال أي من المعتدين.

وأثار الاعتداء على ليفين انتقادات أميركية، إذ وصفه السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بأنه “عمل إرهابي دنيء”، وطالب باعتقال المشاركين فيه ومحاكمتهم. كما أعرب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن “انزعاج شديد” من مشاهد الاعتداء، مؤكدًا أن واشنطن طلبت من إسرائيل اتخاذ إجراءات لمنع تكرار حوادث مماثلة.

وكان مستوطنون قد اعتدوا، السبت، على وفد دبلوماسي أوروبي يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا في بلدة الطيبة، خلال متابعته الاعتداءات التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون أثناء قطف الزيتون.

وتأتي الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، في ظل توفير السلطات الإسرائيلية الحماية والغطاء للمعتدين والتساهل في ملاحقتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب