منوعات

إنّي أرى: عامان على تفجير الأعين

إنّي أرى: عامان على تفجير الأعين

في لحظة واحدة، انقلب كل شيء. أجهزة بحجم كف اليد انفجرت في وجوه الآلاف دفعة واحدة، فساقت 20 شهيداً وأكثر من 3 آلاف جريح، وكانت «مجزرة البايجر».

اليوم، بعد عامين على الانفجار، لا يزال عصف الصدمة هو نفسه، إذ لم يكن، ولن يكون، وفق شهادات من عاشوها، ثمة ما يضاهي هذه المذبحة، لا بأعداد الإصابات التي أحدثتها في غضون أقل من ساعتين ولا بنوعها وتعقيداتها، حيث كانت جلّ الإصابات بليغة جداً ومزدوجة.

فكلّ إصابة كانت تعادل إصابتين أو ثلاث، ولم تكن هناك عين مفقوءة بحالها، وإنما كانت تترافق في الغالب مع تشظٍّ في الوجه والأذنين والصدر وانفجار في اليد أو البطن.

وليس في الأمر مبالغة، فما حدث في 17 أيلول 2024 فاق كل تصوّر. كان المشهد صادماً ومرهقاً في ردهات المستشفيات، إذ لم يكن التعامل عملياً مع 3 آلاف جريح، وإنما مع 6 آلاف وحتى 9 آلاف مع تشعّب الإصابات.

وبرغم غزارة الدم والموت الذي تسوقه الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوامٍ، إلا أن ذلك لم يلغِ اللحظة التي تركت أثراً ممتداً من التشوّهات وندوباً أبدية في الأجساد. ولا يزال انفجار أجهزة البايجر هو الحدث الذي «يأتي مرّة بالحياة»، يقول الدكتور يوسف بخاش، الاختصاصي في الجراحات الترميمية وجراحة اليد.

⚫ مجزرة البايجر بعيون الأطباء: الحدث الذي يأتي مرة في الحياة

راجانا حمية

بعد مجزرة البايجر، خاض أطباء العيون سباقاً لإنقاذ آلاف الإصابات البليغة والمُعقّدة. الياس جرادة يروي مسار ترميم عيون الناجين وتحدّيات العلاج المستمر حتى اليوم.

⚫ «حصار القرنيات» وخزي الدولة

راجانا حمية

بعد مذبحة البايجر، حاصرت الحرب علاجات إصابات العيون وأعاقت وصول القرنيات إلى لبنان، فيما توقّف دور الدولة عند التدخلات الأولية، تاركةً الجرحى أمام علاجات مُكلِفة قد تستمر مدى الحياة.

⚫ يوسف بخاش وقصة اليد المبتورة

راجانا حمية

مذبحة البايجر وضعت القطاع الصحي أمام سيناريو غير مسبوق: نحو 3 آلاف إصابة في ليلة واحدة، وضغط هائل على اختصاصات دقيقة، أدّى نقص بعضها إلى خسارة جرحى لأطراف كان يمكن إنقاذها.

⚫ التوأم الروحي جهاد وجعفر بحسون: مجاهدان بعين مطفأة وأصابع مبتورة

زينب حمود

كان لجهاد وجعفر بحسون النصيب نفسه: مجاهدان، فجريحان في لحظة تفجير «البايجر»، فشهيدان في الحرب الأخيرة بفارق شهرين.

⚫ كيف يمكن للمرء أن يعتاد غياب عينيه؟

راجانا حمية

كيف هو العيش بعيونٍ مطفأة؟ بعد عامين على المجزرة، يكاد السؤال يصبح رتيباً، مع تأقلم الكفيفات مع العتم. 9 نساء فقدن عيونهنّ للابد، وفي ما يلي قصة 4 منهنّ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب