إيران تردّ على العدوان الأميركي في الإمارات والأردن: كلّ إطلاق سيُقابل بردود أكثر سحقاً

إيران تردّ على العدوان الأميركي في الإمارات والأردن: كلّ إطلاق سيُقابل بردود أكثر سحقاً
ردّت القوات المسلّحة الإيرانية على العدوان الأميركي على جزيرة لارك مستهدفة قواعد أميركية في الإمارات والأردن، مؤكدة أنّها ستردّ على أيّ عدوان بـ«ردود أكثر سحقاً».
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، أنّ القوة الجوفضائية قامت في عملية مركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة «بتدمير البنية التحتية الفنية والصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن».
وأكدت أنّ «العدوان والجريمة لن يعالجا عجز العدو عن إضعاف سيطرة الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز، وكل إطلاق سيُقابل بردود أكثر سحقًا».
كما أعلنت العلاقات العامة في الجيش الإيراني أنّه «منذ فجر اليوم، وردًا على الاعتداءات الأخيرة للعدو المعتدي وانتقاماً لشهداء حرس الثورة الإسلامية الشجعان والشعب الإيراني البريء في جزيرة لارك، استهدفت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بإطلاق عشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية، أماكن تمركز المروحيات وقوات الجيش الأميركي قاتل الأطفال في قاعدة «المنهاد» الإماراتية».
وأشارت إلى أنّ قاعدة المنهاد تُعدّ إحدى مراكز الدعم والنقل الجوي المهمة للقوات الأجنبية. فيما سارعت وزارة الدفاع الإماراتية إلى نفي استهداف القاعدة.
من جهتها، أعلنت القوة البحرية للحرس الثوري تعرّض ناقلة نفط عملاقة مخالفة كانت تعتزم العبور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز، لإصابة بلغمين بحريين، ما أدى إلى اندلاع حرائق هائلة فيها وتوقفها بالكامل. وحذرت مجددًا من أن مصير السفن التي تنتهك الأنظمة الأمنية لمضيق هرمز لن يكون سوى ذلك.
شهيدان وجريح في لارك
وأعلن حاكم قشم حسين أميرتيموري استشهاد شخصين وإصابة آخر في الهجوم الذي شنّه العدو الأميركي على جزيرة لارك. وقال إن الوضع في الجزيرة تحت السيطرة في الوقت الراهن.
بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنردّ على أي اعتداء
وقبيل مغادرته مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى قرغيزستان للمشاركة في الدورة السادسة والعشرين لقمة رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّ «إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء، وستردّ عليه بشكل حاسم».
الخارجية الإيرانية: مجلس الأمن مسؤول عن مساءلة المعتدي
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة العدوان العسكري الأميركي على لارك، وقالت إنّه «يُعد انتهاكًا واضحًا للفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة»، مذكّرة بمسؤولية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والأمين العام شخصياً عن أداء مسؤولياتهما من أجل صون السلام والأمن الدوليين ومساءلة الطرف المعتدي.
كما ذكّرت «الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، وجميع الدول التي أعربت عن قلقها إزاء استمرار انعدام الأمن في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، بأن العامل الوحيد في انعدام أمن مسار الملاحة في المنطقة كان الإجراءات غير القانونية والعدوانية التي قامت بها أميركا والنظام الصهيوني، والتي بدأت بالهجوم على إيران في 28 شباط، واستمرت خلال الأشهر الستة الماضية بأشكال مختلفة، بما في ذلك الحصار البحري وسائر الإجراءات الاستفزازية والتدخلية».
وأكدت أنّ القوات المسلحة الإيرانية «لن تتردد في ممارسة حقها الذاتي في الدفاع المشروع، وسترد بالشكل المناسب وبحزم على أي عدوان عسكري من العدو».
وأضافت أنّ «من البديهي أنّ المسؤولية الكاملة عن تبعات الإجراءات العدوانية الجديدة لأميركا واستمرار الحصار البحري والحرب الاقتصادية على إيران تقع على عاتق النظام الأميركي وجميع الأطراف التي تتعاون وتشارك بأي شكل من الأشكال في الإعداد وتنفيذ الإجراءات غير القانونية والتدخلية الأميركية».
«سنتكوم»: اتخذنا إجراءً محدوداً
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنّها اتخذت «إجراء محدوداً ودقيقاً ضد قوات تابعة للحرس الثوري كانت تقوم بزرع ألغام وتشكل تهديداً وشيكاً في مضيق هرمز».
وقالت إنّ «إيران تسببت بهذا التهديد والجيش الأميركي قام بإزالته لحماية البحارة المدنيين وحركة الشحن التجاري».
ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّه «كان يتعيّن على الولايات المتحدة التدخل في الشرق الأوسط لمنع إيران من استخدام سلاح نووي ضد إسرائيل ودول المنطقة وربما الولايات المتحدة».
ورأى، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أنه «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي ولن تمتلكه، لأنها لو امتلكته لكانت استخدمته ضد دول المنطقة وإسرائيل، وربما أوروبا أو الولايات المتحدة».
وأضاف: «لا يمكننا السماح بحدوث ذلك»، «كان علينا إخماد حريق في الشرق الأوسط لمنع إيران من استخدام سلاح نووي».
ترامب يعلن تدمير خارك افتراضياً
في هذه الأجواء، شارك ترامب عبر منصته الرقمية «تروث سوشيال» مقطع فيديو مولّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي يصوّر هجوماً افتراضياً على منشآت نفطية وناقلة نفط في جزيرة خارك الإيرانية، أحد أبرز المرافئ النفطية الإستراتيجية في إيران، وأرفقه ترمب بتعليق جاء فيه: «جزيرة خارك تُنسف وتُحول إلى شظايا!!! الرئيس دي جيه تي».
When you CANT Win The Real War so you use AI to COPE
Trump posted this video with the caption: Kharg Island being blown to smithereens!!!
President DJTTHEN he posted it AGAIN without the caption. This is just sad pic.twitter.com/4JbFOxiHkX
— Ryan Rozbiani (@RyanRozbiani) August 31, 2026
بيسنت: نخطط لمزيد من العقوبات الثانوية
إلى ذلك، رجّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن تكشف وزارة الخزانة عن عقوبات ثانوية جديدة أسبوعية تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز في البداية على البنوك.
وبعد فرض عقوبات يوم الجمعة على فرع لبنك مصر المصري في الإمارات بسبب ما تردد عن صلات مالية بإيران، قال بيسنت في مقابلة إنّ الخطوة التالية قد تتمثل في عزل مؤسسة ما تماماً عن النظام المالي القائم على الدولار.
وقال بيسنت قبل انعقاد اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين «سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع». وأضاف: «نبدأ بالبنوك، ونخبر البنوك أنّه من غير المقبول أن تحتفظ بأموال إيرانية أو أن تساعد النظام».
ارتفاع أسعار النفط
وعقب الهجوم الأميركي على جزيرة لارك، قفزت أسعار النفط بنحو 3%، في حين تجاوز خام برنت مستوى 90 دولاراً للبرميل.




