استطلاع: غالبية الأميركيين لا يفهمون أهداف الحرب على إيران

استطلاع: غالبية الأميركيين لا يفهمون أهداف الحرب على إيران
غالبية الأميركيين تقول إن ترامب لم يوضح أهداف الحرب على إيران، فيما تتصاعد المخاوف من ارتفاعات أسعار الوقود وتداعيات اقتصادية تدفع كثيرين لتقليص خطط السفر والعطلات الصيفية.
أظهر استطلاع جديد للرأي في الولايات المتحدة أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يوضح أسباب وأهداف الحرب على إيران، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات الحرب الاقتصادية، وارتفاع أسعار الوقود.
وبحسب استطلاع أجرته وكالة “رويترز” بالتعاون مع مؤسسة “إبسوس”، ونُشرت نتائجه الإثنين، فإن نحو 66% من الأميركيين قالوا إن ترامب لم “يوضح بشكل جلي أهداف التدخل العسكري الأميركي في إيران”.
ويأتي ذلك بعد أكثر من شهرين على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، والتي تواصلت لنحو 40 يوما قبل أن يتوصل الأطراف إلى وقف مؤقت وهش لإطلاق النار.
وأشار الاستطلاع، الذي استمر أربعة أيام، إلى أن ثلث المشاركين الجمهوريين تبنوا هذا الموقف أيضًا، إلى جانب غالبية المشاركين من الديمقراطيين.
وبيّن الاستطلاع أن الحرب أدت إلى مخاوف اقتصادية متزايدة داخل الولايات المتحدة، رغم تراجع وتيرة المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة مع تبادل مقترحات تتعلق بوقف الحرب.
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 50% منذ بدء الحرب، بعدما تمكنت إيران من تعطيل نحو خُمس تجارة النفط العالمية، والإبقاء على مضيق هرمز “شبه مغلق”، رغم محاولات بحرية أميركية لإعادة فتحه أمام حركة ناقلات النفط.
وقال نحو 63% من المشاركين إن الأوضاع المالية لعائلاتهم تضررت بسبب ارتفاع أسعار الوقود خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بـ55% فقط في استطلاع سابق أجرته “رويترز/إبسوس” في الفترة بين 17 و19 آذار/ مارس الماضي.
وفي المقابل، أظهر الاستطلاع ارتفاعًا طفيفًا في شعبية ترامب، إذ بلغت نسبة الرضا عن أدائه 36%، بزيادة نقطتين مئويتين مقارنة باستطلاع أُجري في نهاية نيسان/ أبريل، عندما تراجعت شعبيته إلى 34%، وهو أدنى مستوى له خلال ولايته الحالية.
ومع ذلك، لا تزال شعبية ترامب أقل من مستوياتها قبل اندلاع الحرب، إذ بلغت 40% قبيل بدء المواجهة العسكرية مع إيران، فيما كان قد بدأ ولايته الرئاسية الحالية في كانون الثاني/ يناير 2025 بنسبة تأييد وصلت إلى 47%، بعد حملته الانتخابية التي تعهد خلالها بخفض تكاليف المعيشة على الأميركيين.
وبيّن الاستطلاع أن ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن إدارة ترامب تتحمل “قدرا لا بأس به” من المسؤولية عن ارتفاع أسعار البنزين، بينهم نحو نصف المشاركين الجمهوريين.
وعند سؤال المشاركين عن الجهة السياسية الأكثر مسؤولية عن أزمة أسعار الوقود، قال 65% إن المسؤولية تقع على الجمهوريين، مقابل 27% فقط حمّلوا الديمقراطيين المسؤولية. وتوقع أربعة من كل خمسة أميركيين مزيدا من ارتفاع أسعار البنزين في الفترة المقبلة.
وفي ظل غياب أي اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران، يظهر الاستطلاع أن نحو ثلاثة من كل 10 أميركيين يتوقعون تقليص خططهم لقضاء العطلات الصيفية إذا استمرت أسعار الوقود مرتفعة. فيما يتوقع كثيرون إلغاء رحلاتهم أو السفر لمسافات أقصر.
وأجري الاستطلاع عبر الإنترنت، وشارك به 1254 أميركيا من البالغين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة؛ علما بأن هامش الخطأ يبلغ ثلاث نقاط مئوية.




