مقالات
الأحلام المشروعة للمناضل العربي بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق -
الأحلام المشروعة للمناضل العربي
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
الحلم وحقائقه في حياتنا العربية*
يعيب على المناضل العربي أحلامه في مصيره العربي،وبعضهم يشيرون بالسخرية والتندُّر على هذه الأحلام،بحجة أنها أحلام غير واقعيّة،ونتيجة لإفلاس النضال القومي العربي ببلوغ أهدافه القومية المصيرية،ومن بين هؤلاء من يريد هذا الحلم أن يكون إسلامياً،فالبعد الإسلامي بظنهم يعطي الحلم الواقعية،
لن ندخل في حوار مع هذا الرأي،ويكفي أن نذكر مشاهد فكرية كثيرة ومتنوعة عن مفهوم الفكر القومي لعظمة الإسلام في حياة الأمة العربية ومعركة مصيرها،يكفيه أنه أخذ بها في معركة المصير العربي رسالة خالدة للأمة العربية.وفي قول هذا الفكر:الإسلام تجدد العروبة ًتكاملها-في سبيل البعث-
ج1-ص144″
والأمم ومنها أمتنا العربية عاشت أحلامها بوصفها حقائق،فأجدادنا حلموا بدولة عربية لها شأنها بين الأمم،وكان لهم ذلك في دولة أمويّة صاحبة قرار في شؤون الأمم.وستظل الأمة العربية لها أحلامها في وحدة عربية،تستريح علىعروبة جغرافيا الوطن العربي.
على هذا الأساس لاغيره،كانت أحلامنا كبيرة وشديدة الالتزام مع تطلعاتنا إلى وحدة عربية تسير بنا خطى سريعة نحو البدء بمسيرة الأمة العربية نحو رسالتها الخالدة.
كان بطل الأمة العربية يجلس إلى جانب تيتو ويحدثه.نقرت على الزجاج ليلتفت نحوي وأنا في لباس الفتوة،فاستدار نحوي وابتسم،أدركت بكل مشاعري أنني عشت الوحدة العربية،ورأيت في عينيه عظمة وسحرا وكبرياء.وأذكر أن المرحوم علي صالح السعدي وهو يحدثنا عن قوة شخصية عبد الناصر،ونحن نتجول قرب النيل في طريقنا إلى الزمالك بعد أن غادرنا فندق شيبرد نحو بيت لشخص من آل السامرائي كان يسكن هناك،وأظن أنه كان لاجئا سياسيا هناك.أقول وعندما كان يتحدث السعدي أبا حسين عن تأثير عيني المرحوم عبد الناصر به وبالوفد العراقي لمباحثات الوحدة الثلاثية،قال لولا قوة التزامنا بفكرنا لسحرها عبد الناصر(هذا الكلام ليس حرفيا لعلي وإنما مابقي في ذاكرتي من أقواله ومامعناه) ورويت له كيف لمعت عيناه وهو يلتفت نحوي،وكانت أبواب السيارة مغلقة،حتى أن عبد الحميد السراج أشار لي بيده أن أتمهل في النقر على زجاج السيارة.
نعم كانت أحلامنا كبيرة ولازالت،ولكننا سعدنا بالوحدة السورية المصرية،وكنا على أبواب وحدة أكبر ،ولكن الوحدة كانت أكبر منا جميعا فلم تستطع قياداتنا تحملها فوقع الانفصال المجرم والمؤامرة التي نكست بأحلامنا.
تحية إلى روح الرئيس والبطل الفذ عبد الناصر،وتحية إلى تلك الأيام التي لاتنسى،وهل لنا ….للأمة العربية بجيل عربي جديد يحيي لنا تلك الأيام وزخمها الوحدوي ،فقدر الأمة العربية أن تحيى وحدتها،وأن تستعيد دورها،وأن تبدأ مسيزتها من سؤال مصيري لماذا ضرب العراق وقضي على نظامه الوطني القومي،من قبل الإمبريالية العالمية وبمباركة صهيونية تحت حجة امتلاكها السلاح المحرم دوليا،وغيرها قاب قوسين أو أدنى من إنتاج السلاح النووي ،والمسرحية تعد بإخراج عال وعالمي المستوى ؟
أمتكم العربية لها رسالة ولها دورها الحضاري الذي يعتبر مسوغ وجودها واستمرارها، لذلك تقف العدوانية الغربية لها بالمرصاد ومعها الصهيونية العالمية.
فهل نتعلم ويولد الجيل العربي الجديد محملا بهموم الأمة العربية،وهل يبدأ المشوار الوحدوي من السودان أو من الجزائر؟
عاشت الأمة العربية وعاصمتها القدس العربية مولدا وثقافة وتاريخا.
*هذه المقاربة في أولوياتها كتبت عام2015.



