الصحافه

التهديد الإيراني باقٍ و”حزب الله” يحظى بحبل النجاة.. أسئلة صعبة وراء وقف إطلاق النار

التهديد الإيراني باقٍ و”حزب الله” يحظى بحبل النجاة.. أسئلة صعبة وراء وقف إطلاق النار

أمير بوخبوط

اتفاق تعليق القتال مدة أسبوعين يثير علامات استفهام ملحّة في “القدس” [تل أبيب]. حذر الجيش الإسرائيلي من أن وقف إطلاق النار المرتقب قد يخدم مصالح حزب الله ويحقق الهدف الذي من أجله انضم إلى المعركة، بينما تبقى القضية المفتوحة: هل الاتفاق دون تغيير النظام سيزيل تهديدي النووي والصواريخ؟

هل تغيّرت سياسة الدفاع التابعة للجبهة الداخلية؟

يؤكد الجيش الإسرائيلي أن سياسة قيادة الجبهة الداخلية ما زالت حتى اللحظة سارية دون تغيير، إلى حين اتضاح الصورة السياسية-الأمنية.

هل سيشمل اتفاق وقف إطلاق النار القتال ضد حزب الله في لبنان؟

بعد أن أعلن مكتب رئيس الحكومة نتنياهو أن الاتفاق لا يشمل الجبهة الشمالية، تؤكد المؤسسة الأمنية أيضًا أن وقف إطلاق النار في هذه المرحلة، لا يتضمن القتال ضد التنظيم الشيعي. والدليل: نُفذت خلال الساعات الأخيرة عدة غارات للجيش الإسرائيلي ضد أهداف تابعة لحزب الله، كما نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية بيان إخلاء لسكان مدينة صور جنوب لبنان، استعدادًا لسلسلة غارات جوية على بنى تحتية “إرهابية”.

قيادة المؤسسة الأمنية، وخاصة قيادة الجيش، متفقة بالإجماع على ضرورة مواصلة القتال ضد حزب الله، بهدف الوصول على الأقل إلى نزع سلاح جنوب لبنان وتهيئة الظروف لتفكيك التنظيم من سلاحه.

في الأيام الأخيرة، حذّر الجيش الإسرائيلي من أن وقف إطلاق النار المحتمل مع إيران -إذا شمل حزب الله- قد يصب في مصلحة التنظيم، تمامًا كما خطط أمينه العام الشيخ نعيم قاسم.

وقد دخل قاسم إلى المعركة بهدف الحصول على “حبل نجاة” وضمان مستقبله ضمن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. هذه مسألة يجب على إسرائيل الإصرار عليها، ولذلك فإن الساعات الـ 24 القادمة حاسمة: إذا فرض الإيرانيون فيتو على فصل الجبهات، فقد يتحول ذلك إلى عقبة سياسية خطيرة.

تفكيك البرنامج النووي الإيراني

على خلفية التحركات السياسية الدراماتيكية، لا تزال هناك العديد من علامات الاستفهام بشأن إيران:

ما الذي سيوافق عليه النظام فعليًا؟ وماذا سيحدث إذا لم يُزل التهديد الوجودي لإسرائيل بشكل عملي؟

وكل ذلك قبل سماع موقف دول الخليج، التي يُفترض أن تكون قلقة جدًا من المسار السياسي الضبابي مع إيران.

من وجهة نظر الرئيس دونالد ترامب، فإن القضية النووية تقف في صلب الاهتمام.

فهو يتساءل: لماذا الاستمرار في الحرب إذا أمكن تفكيك المشروع النووي -بما في ذلك إخراج اليورانيوم المخصب- عبر اتفاق سياسي؟

أما بالنسبة لإسرائيل، فهذه مسألة حساسة للغاية:

كيف يمكن التأكد من أن هذا التفكيك سيتم فعلًا دون تغيير النظام في طهران؟

منظومة الصواريخ والاستعداد لانهيار المفاوضات

القضية الثانية هي منظومة الصواريخ. صحيح أنها الآن تُعد أقل إلحاحًا، لكنها لا تزال مصدر قلق كبير لإسرائيل.

على أي حال، ورغم الأضرار الكبيرة التي ألحقها الجيش الإسرائيلي بقدرات إعادة البناء والاقتصاد الإيراني على المدى المنظور، فإنه ما دامت الصورة السياسية غير واضحة، سيُطلب من الجيش الحفاظ على مستوى تأهب عالٍ جدًا، خشية انهيار المفاوضات والعودة الفورية إلى القتال.

موقع “واللا” 8/4/2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب