الحرس الثوري يحذر السفن ويشدد قبضته على الملاحة في هرمز

الحرس الثوري يحذر السفن ويشدد قبضته على الملاحة في هرمز
يتسع نطاق المواجهة في محيط مضيق هرمز، مع تبادل الضربات والتهديدات بين إيران والولايات المتحدة، فيما تضغط طهران على حركة الملاحة عبر تحذير السفن من مخالفة تعليماتها، بالتزامن مع توسيع دائرة استهداف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.
أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن ناقلة نفط عملاقة، وصفتها بأنها مخالفة، تعرضت للإصابة بلغمين بحريين أثناء محاولتها العبور عبر مسار قالت إنه غير قانوني جنوبي مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة وتوقف الناقلة عن العمل.
وحذرت القوة البحرية مجددا من أن السفن التي لا تلتزم بالأنظمة الأمنية التي تفرضها طهران للعبور والملاحة في المضيق قد تواجه المصير ذاته، داعية شركات الشحن إلى الالتزام بالتعليمات المعلنة وعدم تعريض سفنها وأطقمها للخطر.
وفي سياق متصل، أعلنت العلاقات العامة للجيش الإيراني استهداف مواقع تتمركز فيها مروحيات وقوات أميركية في قاعدة المنهاد بالإمارات، باستخدام عشرات الطائرات المسيّرة، وقالت إن الهجوم جاء رداً على الضربة الأميركية التي استهدفت جزيرة لارك، وما وصفته بالانتهاكات الأخيرة.
وأضاف الجيش الإيراني أن قاعدة المنهاد تعد من المراكز المهمة للدعم والتحركات الجوية للقوات الأجنبية، مشيراً إلى أن استهدافها جاء أيضاً رداً على مقتل عناصر من الحرس الثوري ومدنيين إيرانيين في جزيرة لارك، وفق روايته.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الجيش الأميركي شن مساء الأحد هجوما جديدا على أجزاء من جزيرة لارك، معتبرة ذلك انتهاكاً للسيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية. وقالت إن الهجوم أدى إلى مقتل وإصابة عدد من أفراد القوات الإيرانية ومدنيين، فضلاً عن إلحاق أضرار بممتلكات عامة وخاصة.
وأضافت الوزارة أن القوات المسلحة الإيرانية ردت باستهداف قواعد عسكرية أميركية في الأردن، باعتبارها، وفق الرواية الإيرانية، مواقع انطلقت أو دعمت منها العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.
وأدانت الخارجية الإيرانية الهجوم الأميركي على جزيرة لارك، معتبرة أنه يمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة، ودعت مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما في حفظ السلام والأمن الدوليين ومحاسبة الطرف الذي وصفته بالمعتدي.
وأكدت طهران في ختام بيانها أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل ممارسة ما وصفته بحقها في الدفاع المشروع عن النفس، وسترد بحزم وبما تراه مناسباً على أي هجوم عسكري يستهدف البلاد.




