مقالات
الحوار الاجتماعي وسنده الثقافي في الوطن العربي سورية العربية أنموذجا ً بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق -

الحوار الاجتماعي وسنده الثقافي في الوطن العربي سورية العربية أنموذجا ً
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
استنهاضي واقع المكون الثقافي في الوطن العربي كان ذلك من خلال حياتي التي عشتها في حوالي خمسة أقطار عربية وتعالى ذلك الاستنهاض في أعقاب ظهور الهاتف فتلاقت دعوتي لدراسة الهاتف المحمول مع دراسة مفصلة ومن منهج الأنثروبولوجيا الثقافي.*للحوار الاجتماعي في الوطن العربي وكان مركز علي ناصر محمد في دمشق قد نشر هذه الدراسة في كُتَيِّب+*
لامجال للدخول في تفاصيل دراسة الهاتف المحمول، استنادا لمنهج التحليل الأنثروبولوجي الذي قاد دراسة الحوار الاجتماعي ويكفيني أن أنوّه إلى الظواهر الاجتماعية الذي سيضيفها الهاتف المحمول في حياتنا الاجتماعية ويكفينا أن أذكر مشددا بخطوط عدة على ظاهرة انشغال الأسرة العربية بما يأتيه الهاتف المحمول من معطيات متنوعة المضامين والموضوعات،ومتباينه في خلفياتها الثقافيّة الحضارية والإعلام الذي سيسوّق هذه المعطيات وتعدد خلفياته وماًربه السياسية والاجتماعية والاقتصادية وما سوف يؤديه من آثار في بنية الثقافة العربية وخاصة ما تسمّيه الأنثروبولوجية ب:(التخلي والاكتساب )،بمعنى آخر كيف سيفرض على الثقافة العربية أن تتخلى عن عادات وتقاليد وأعراف وعن مناهج ومدارس فكرية وفق ما تمليه
الثقافات في المجتمعات المتقدمة المتطورة. وركزت في هذه الدراسة على ما سميته التواصل الثقافي بين الأسر والعائلات وبين الآباء والأبناء والأحفاد.
ومن هذا المنوال من الدراسات استشعرت ثقافة الخوف والكراهية والعزلة والقطيعة بين مكونات المجتمع العربي السوري بفعل الأجهزة الأمنية والحزبية والسياسية الطائفية للنظام. وهيمنة مقولة:”يا جاري إنت بحالك وأنا بحالي “ويكفي أن أشير إلى عامل واحد كان له نتائجه الاجتماعية من جراء هذه الأطروحة انكفاء الأسر على نفسها وانكفاء الأبناء عن الآباء والأمهات الأمر الذي زاد من تخلي ثقافة الشباب عن ثقافة المواطنة والعروبة والعدالة الاجتماعية حتى صار ينطبق عل مجتمعنا العربي المثال الشعبي الذي غاب عن الباحثين في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا تداعياته في البناء الاجتماعي العربي وخاصة الاتجاه القومي العربي نقول المثل الشعبي:” كل من إيدو الو”.
ماذا تريد هذه الأفكار المقتضبة أن تقول ونحن قد وضعنا المجتمع العربي السوري أنموذجا تريد أن تقول بناء على ما تثيره مراكز البحث في سوريا عن التواصل والاتصال بين مكونات المجتمع،،وفي رأيي إن هذه الدعوة تنطلق من برج عاجي أو أنها دعوة مأذونه بتلميع صورة النظام السياسي في سوريا.
لن أدخل في حوار ونقاش مع هذه الدعوة وصحبها ممن يقولون رأيهم الخجول في ضرورات الحوار وأهميته في تقوية اللحمة بين أنساق المكون الثقافي السوري, وتفعيل التواصل من إرضية الهموم الوطنية والقومية في ظل التهديد الذي يتعرض له وجود الوطن العربي كفاعل في قضاياه ومستقبله.
ولن أطرح في هذه الدراسة أولوية الحوار الاجتماعي من منظور كسر الفجوات الاجتماعية وهواتها الثقافية التي كان يشترك فيها النظام السابق مع قوى دولية ثقافية وفكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية ساهمت في سلوك المواطن المدجن الذي يقول:”فخار يكسر بعضه “مع أنّ الذي يتكسر الوطن العربي قطراً فقطرا ،أمام هجمات عدوانية في مقدمتها “الإبراهيمية “الصهيونية
باختصار فإنّ موضوع الدراسة،بإنموذجها السوري ترينا مراكز بحوث تدار بعقليات بحثية جادة سندها هموم الوحدة الوطنية والقومية والسلم والأمن الاجتماعي وتعالي دواعي الحوار الاجتماعي من إرضية المجتمع المدني ومؤسساته ومنظماته وجمعياته. وتظهر من خلال ما أتينا به من أمثال شعبية تعكس وتؤشر إلى السند الثقافي للحوار الاجتماعي في الوطن العربي لكن هذه الدعوة لن تلاقي الاهتمام الشعبي الفعال بها
بحيث تصبح قضية القوى الاجتماعية الفعالة إلا بنظام برلماني يشكل صورة معكوسة للنظام السياسي السوري صاخب مجلس الشعب القديم الجديد ويستحضر الحياةً البرلمانية التي عاشتها في سلام وطني لايضاهى،وقوة المكون الثقافي السوري..***
* ثقافة الحوار من منظور الأنثروبولوجيا الثقافية-المجتمع العربي أنموذجاً-الموقف الأدبي-العدد525-كانون الثاني-2015-ص45-60،وهذا المقال بمثابة عرض للكتيب المشار إليه أعلاه.
**أنثروبولوجيا الهاتف المحمول-كتابنا :دراسات أنثروبولوجية تطبيقية-الوطنية الجديدة-2006-دمشق،ونشر هذا البحث في عدة مجلاّت ومواقع إلكترونية ونوقشت ماجستير في قسم علم الاجتماع -كلية الآداب-جامعة دمشق عن الهاتف المحمول والتي لم أدع عليها بفعل عقلية الحوار .
***يرجى الرجوع إلى مقالي::التفسير الأنثروبولوجي للعداوة بين الأحزاب العربية-حزب البعث العربي والناصري أنموذجاً، ودراسة: سوسيو -أنثروبولوجية سياسية للتظاهرة السياسية في الوطن العربي وتعكس هذه الدراسات العقلية السياسية الحاكمة وكيفية تعاملها مع القوى السياسية التي لا تشاركها وجهات نظرها والكيفية التي تتعامل مع مراكز البحوث
د-عزالدين حسن الدياب.



