الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في عالم التسوّق! حياة وناس | علوم وتكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في عالم التسوّق!
مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، يشهد قطاع التسوق تحولاً جذرياً، إذ بات في الإمكان استخدام الذكاء الاصطناعي لاختيار أفضل السلع وإتمام عمليات الشراء بشكل كامل نيابة عن المتسوقين.
إحدى التجارب البارزة هي تجربة كارولين بينيت، التي تُعد من بين الأوائل الذين استخدموا تطبيق «شات جي بي تي» في تسوق مستلزمات تجديد مطبخها، مفضلةً إياه على محركات البحث التقليدية مثل «غوغل»، بفضل سرعته وكفاءته في مقارنة المنتجات واختيار الأنسب.
تجارب التسوق عبر الذكاء الاصطناعي تزداد
يشهد العالم حالياً تطوراً متسارعاً في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال التسوق. وتشير الدراسات إلى أن شركات مثل «غوغل» و«أمازون» تتصوّر مستقبلاً يشهد فيه المتسوقون خدمات تسوق دقيقة وأكثر تخصيصاً بفضل الذكاء الاصطناعي.
وقد بدأت هذه الشركات بالفعل في تقديم خدمات يتم عبرها تنفيذ عمليات شراء عبر وكلاء أذكياء يتخذون القرارات نيابة عن المتسوق، بعد الحصول على إذن منه.
تُعد «أوبن إيه آي» و«بربليكستي» من بين الشركات التي تعمل على تعزيز هذه الفكرة، إذ جرت تجارب عدة لإدخال أدوات ذكية تساعد في رؤية صور وأسعار المنتجات بسهولة، مع إمكانية الشراء الفوري عبر هذه التطبيقات. كما إن شركات مثل «فيزا» تسعى إلى التوسع في هذه الخدمات، إذ يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي حجز تذاكر الطيران، وغرف الفنادق، وغيرها من الخدمات.
-

جرت تجارب عدة لإدخال أدوات ذكية تساعد في رؤية صور وأسعار المنتجات بسهولة
التحديات والفرص المستقبلية
رغم الاهتمام الكبير بهذه التجارب، يواجه الذكاء الاصطناعي في التسوق تحديات عدة، منها القلق المتزايد بشأن خصوصية المستهلك. وهناك تخوفات من وجود مشكلات في الثقة، خاصة في ما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة بيانات بطاقات الائتمان.
كما أشار بعض الخبراء إلى أن روبوتات المحادثة الذكية قد تقدم أحياناً إجابات غير دقيقة أو غير منطقية، ما يجعل المستهلكين مترددين في إعطاء وكيل الذكاء الاصطناعي الحق في اتخاذ قرارات كبيرة نيابة عنهم.
تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في التسوق
أظهرت الاستطلاعات الحديثة أن 39% من المستهلكين الأميركيين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي في عمليات التسوق الإلكترونية.
ويزداد هذا الاتجاه وضوحاً بين الأجيال الشابة، حيث أظهر استطلاع للرأي أن جيل الألفية والجيل «زي» هما الأكثر اعتماداً على هذه التقنيات، بينما تظهر نسبة أقل من الرضى لدى الفئات الأكبر سناً.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في التسوق
في ظل تطور هذه التجارب، يتوقع الخبراء أن يكون الذكاء الاصطناعي خياراً دائماً في عالم التسوق، إذ سيصبح الوكلاء الأذكياء جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية.
ومن المتوقع أن تصبح هذه التجارب أكثر دقة وتخصيصاً، ما سيجعلها وسيلة فعالة لتلبية احتياجات المستهلكين بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
وبينما تواصل الشركات مثل «غوغل» و«أوبن إيه آي» العمل على تحسين هذه الأنظمة، يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر ويصبح جزءاً ثابتاً في أسواق التسوق العالمية.
وفي النهاية، سيكون المستهلكون في قلب هذا التحول، إذ يلتقون مع تجار التجزئة في فضاء جديد أينما وجدوا، ليحظوا بتجربة تسوق مستقبلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.





