العراق: 10 شروط لكتائب “سيد الشهداء” مقابل تسليم سلاحها…والعامري يتعهد بعدم الصدام بين “المقاومة” والحكومة

العراق: 10 شروط لكتائب “سيد الشهداء” مقابل تسليم سلاحها…والعامري يتعهد بعدم الصدام بين “المقاومة” والحكومة
مشرق ريسان
بغداد ـ تعهد الأمين العام لمنظمة “بدر”، أحد أقطاب “الإطار التنسيقي”، هادي العامري، بعدم وقوع صِدام بين فصائل “المقاومة” والسلطات الاتحادية، على خلفية ملف “حصر السلاح بيد الدولة”، مؤكداً رفض أيّ تدخل أجنبي في هذا الملف الذي اعتبره “هدفاً وطنياً ودستورياً”، وسط اشتراطات “سياسية وفصائلية” بخروج القوات الأجنبية من العراق وتحقيق السيادة الكاملة، للشروع بتنظيم السلاح.
وقال في كلمته خلال الحفل التأبيني لإحياء الذكرى السنوية الـ23 على اغتيال رئيس “المجلس الأعلى” السابق، محمد باقر الحكيم: “أضمن للجميع لا صدام بين الدولة والمقاومة مطلقاً”.
وأضاف أن “تنظيم السلاح هدف وطني دستوري مشروع، وأساس لبناء دولة قوية قادرة على حماية العراق وحفظ أمنه وسيادته وكرامته”، مؤكداً أن “تنظيم السلاح ليس قراراً خارجياً، وإنما عراقي بامتياز، ونرفض أي تدخل أجنبي في هذا الأمر، ولا نسمح به”.
وشدد على وجوب “ألَّا يتحول تنظيم السلاح إلى مدخل للصدام بين أبناء البلد الواحد والمذهب، ولا يتحول إلى خصومة بين الدولة والمقاومة”، لافتاً إلى أن “المقاومة بناة الدولة وحماتها، ووقفت في المحطات الصعبة التي مر بها العراق”.
حمودي: معالجة ملف حصر السلاح ستكون عبر الحوار والتفاهم، ولن تُراق قطرة دم واحدة بسببه
ويترقب السياسيون العراقيون والفصائل انقضاء شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، ومدى جدّية التحالف الدولي في الانسحاب من الأراضي العراقية والمواقع التي كان يشغلها منذ الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتحقيق “السيادة العراقية” التي تمثل أحد برز مطالب الفصائل لإلقاء سلاحها.
رئيس تحالف “أبشر يا عراق”، همام حمودي، يقول خلال ملتقى حواري، إن “يوم 30 أيلول/ سبتمبر سيشهد إعلان النصر بخروج القوات الأجنبية”، مستدركاً: “لن نقبل بعده إلا بتحقيق السيادة الكاملة براً وجواً وبحراً، وعلى القرار والمال، والشاملة لجميع أرجاء العراق من شماله إلى جنوبه”.
وفي ملف حصر السلاح، أكد حمودي، الذي يعدّ أحد قادة “الإطار التنسيقي” الشيعي أيضاً، أن “السلاح الذي دافع عن سيادة العراق وكرامة شعبه يجب أن يحظى بالاحترام”، مشدداً على أن “معالجة هذا الملف ستكون عبر الحوار والتفاهم، ولن تُراق قطرة دم واحدة بسببه”.
وجاءت تصريحات حمّودي، وهو رجل دين شيعي، في وقتٍ وضعت فيه كتائب “سيد الشهداء”، إحدى الفصائل المسلحة في العراق بزعامة أبو الآء الولائي، عشرة شروط مقابل تسليم سلاحها، على رأسها تحقيق السيادة العراقية “أمنياً واقتصادياً”، فضلاً عن منع استخدام الأجواء العراقية لاستهداف أي بلد آخر.
وذكرت الأمانة العامة لكتائب “سيد الشهداء” في بيان صحافي، أنه “في الوقت الذي نستذكر فيه الشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية أرض العقيدة والوطن، دفاعًا عن الدين والمذهب، وصونًا للكرامة والشرف، وحفظًا للسيادة والمبادئ، وتثبيتًا لأركان الدولة، نضع أمام شعبنا العراقي الأبي موقفنا من ملف سلاح المقاومة، آخذين بنظر الاعتبار، وبوعي ثاقب، ورؤية وافية، المصلحة العليا للبلاد، والأخطار المحدقة بها، والأحداث المتسارعة حولها”.
واعتبرت الكتائب أن “حمل السلاح لمواجهة الأخطار ليس قرارًا ترفيًا وُجد بلا مبرر، وإنما هو نتاج لظروف ومقتضيات فرضتها تحديات واقعية، فإذا زالت هذه المبررات، توقفت الحاجة إليه، وقد يعود، متى ما اقتضت الضرورة، ولا توجد قوة في الوجود تمنعه حينها”.
ووفق البيان، فإن أول شرط من الشروط العشرة تمثل بـ”الانسحاب الكامل للاحتلال الأمريكي من العراق برًا وبحرًا وجوًا، وإنهاء وجوده تحت أي عنوان، ومنع استخدام الأجواء العراقية منطلقًا لاستهداف أي بلد آخر، لا سيما بلدان الجوار”.
اشترطت “الكتائب” أيضًا “إقرار قانوني الحشد الشعبي بما يضمن حقوق مجاهديه وشهدائه وجرحاه، ويحفظ كرامتهم، وينظم عملهم
في حين اشترطت “الكتائب” أيضًا “إقرار قانوني الحشد الشعبي بما يضمن حقوق مجاهديه وشهدائه وجرحاه، ويحفظ كرامتهم، وينظم عملهم، ويمكنهم عُدّةً وعددًا”، بالإضافة إلى “فرض السيادة الكاملة للقوات الأمنية الاتحادية على كل شبر من الأراضي العراقية، من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، برًا وبحرًا وجوًا”.
وشدد البيان على “فرض سيادة الدولة على سماء العراق، من خلال تعزيز دفاعاته الجوية بمنظومات متطورة تعمل بقرار عراقي حصرًا، للتصدي لأي هجوم يستهدف سيادته، مهما كان مصدره”، فضلاً عن “إخراج مقاتلي الـ (بي كي كي) من الأراضي العراقية نهائيًا لإنهاء مبررات الهجمات التركية على الأراضي العراقية”.
وأكد سادس الشروط على “إخراج الجنود الأتراك المنتشرين في شمال العراق والانسحاب من الأراضي العراقية إلى داخل الحدود التركية”، ناهيك عن “مسك الحدود العراقية في إقليم كردستان من قبل الجيش العراقي، واعتبار ذلك مهمة حصرية وسيادية للجيش، والسيطرة على جميع المنافذ الحدودية وإدارتها من قبل الحكومة الاتحادية”.
وحثّ البيان على “إخراج مجاميع المعارضة الإيرانية من نقاط تمركزها في شمال العراق حتى لا تكون أرض العراق منطلقًا للهجوم البري على دول الجوار”، بالإضافة إلى “العمل على تحرير القرار المالي والاقتصادي للعراق من الهيمنة الأمريكية، تحقيقًا لمبدأ جعل العراق سيد نفسه الذي لطالما نادت به المرجعية العليا والغيارى من أبناء الشعب العراقي العزيز”.
آخر شروط كتائب “سيد الشهداء”، إحدى فصائل ائتلاف “المقاومة الإسلامية”، تمثل بـ”العمل على تحرير القرار السياسي في العراق من الاختطاف الأمريكي، وإنهاء بدعة المبعوث الخاص للاحتلال الأمريكي في العراق، وإيقاف تدخل السفارة الأمريكية بالشأن الداخلي”.
تواصل الحكومة الاتحادية، برئاسة علي الزيدي، الحوار مع الفصائل لتنفيذ مشروعها الرامي لـ”حصر السلاح بيد الدولة”، حسب تصريحات أفاد بها قاسم الأعرجي المستشار الأمني لرئيس الوزراء
في الموازاة، تواصل الحكومة الاتحادية، برئاسة علي الزيدي، الحوار مع الفصائل لتنفيذ مشروعها الرامي لـ”حصر السلاح بيد الدولة”، حسب تصريحات أفاد بها قاسم الأعرجي المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، لقناة “الجزيرة”.
وأضاف أن “الفصائل ملتزمة حاليًا بعدم القيام بأي عمل ضد دول الجوار أو داخل العراق، وعازمون على إنهاء الملفات التي تسبب الأذى للعراق ولدول الجوار”.
واعتبر أن “الفرصة ستكون مواتية بعد انسحاب التحالف الدولي في 30 أيلول/ سبتمبر المقبل، والحوار سيكون جادًا مع الفصائل لحصر السلاح بيد الدولة”، لافتًا إلى أن “انسحاب التحالف لا يعني قطيعة مع واشنطن، وسنواصل تبادل المعلومات الأمنية”.
وأشار المستشار الحكومي إلى أن “علاقتنا طيبة بإيران وأمريكا، ونسعى أن نكون جسرًا للتواصل للوصول لاتفاقية تضمن حقوق كل المنطقة”، منوهًا إلى أن “إيران صديقة لنا وأمريكا كذلك، لكن مصلحتنا مقدمة، ولدينا القدرة على إقناع الأطراف لخدمة مصالحنا”.
وشدد الأعرجي على أن “التعاون والتنسيق الأمني بين دول الخليج والعراق وإيران مطلوبان”، لافتًا إلى أن “الجانب الإيراني يؤكد على ضرورة إخراج الجماعات المتشددة من العراق”.
كما أشار المستشار العراقي إلى تواجد قوات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، قائلًا: “الظروف التي دعت لوجود قوات تركية بالأراضي العراقية ستنتهي بانتهاء ملف حزب العمال الكردستاني”، مؤكدًا في الوقت عينه أن “وجود قوات حزب العمال الكردستاني بالأراضي العراقية غير شرعي، ونعمل مع الجانب التركي لحل”، لهذا الملف.
“القدس العربي”:




