«القومي»: لا شرعية لاتفاق يُكافئ الاحتلال

«القومي»: لا شرعية لاتفاق يُكافئ الاحتلال
أعلن «الحزب السوري القومي الاجتماعي» رفضه القاطع والمطلق لما يُسمّى «اتفاق الإطار»، مؤكداً أنّ الاتفاق لا يمثّل إرادة الشعب اللبناني ولا يحفظ تضحياته، بل هو محاولة مكشوفة لشرعنة نتائج العدوان وتوفير مخارج سياسية وأمنية للعدو الصهيوني المأزوم في الميدان «في الوقت الذي سطّر فيه أبطال المقاومة، وما زالوا يسطّرون، أروع ملاحم البطولة والفداء، ويدفع شعبنا ضريبة الدم والتهجير والتدمير صونًا لكرامة الأرض وسيادتها».
ورأى، في بيان، أنّ «التفاوض تحت النار، وفي ظل الضغط الديبلوماسي الكبير، وبشروط الإملاء الأميركي، هو استسلام مقنّع نرفضه جملةً وتفصيلاً».
كما أكد رفضه «صراحةً وبشدة بدعة “المناطق التجريبية” والانسحابات المجتزأة والمشروطة». واعتبر أنّ «القبول بـ “خطوات أولى” تتضمن تسليم مناطق لا يتواجد فيها العدو أصلًا، أو منحه صكّ براءة عن احتلال أراضٍ أخرى، هو تضليل خطير»، مشدّداً على أنّ «أرض الجنوب وحدة لا تتجزأ، ونرفض رفضًا قاطعًا تكريس ما يُسمّى “الحزام الأمني الجديد”، الذي أعلن رئيس وزراء العدو صراحةً تمسكه به وإصراره على البقاء فيه. إن القبول بالانسحاب الجزئي هو تشريع مبطّن للاحتلال».
وشدّد على أنّ «السيادة لا تُستجدى في أروقة وزارة الخارجية الأميركية، ولا تصنعها التنازلات التقنية. فكيف يجرؤ البعض على التحدث عن “استعادة السيادة” في ظل هيمنة أميركية–صهيونية مطلقة على طاولة التفاوض، وبوجود آلة القتل الاحتلالية الجاثمة فوق قرانا وجبالنا في الجنوب؟ إن أي سيادة لا تبسطها قوة السلاح المقاوم، وإرادة الشعب، على كل شبر من حدودنا الوطنية، هي سيادة منقوصة ومزيفة ومفرغة من مضمونها».
وأكد أنّ «الحق القومي لا يُسترد بالديبلوماسية الخاضعة، بل بالقوة التي هي القول الفصل في إثبات الحق القومي. فالعدو الصهيوني لم يلتزم يومًا بأي اتفاق، وتاريخه حافل بالغدر، وما لم يأخذه بالميدان، لن يناله بالسياسة أو التفاوض».
ودعا الحزب «القوى الوطنية الحية، وكافة أبناء شعبنا، إلى الوقوف صفًا واحدًا في وجه هذا المسار الانحداري، والتمسك بخيار المقاومة الشاملة، والمطالبة بالانسحاب الصهيوني الكامل وغير المشروط من كل شبر من ترابنا الوطني، من دون قيد أو شرط، أو ترتيبات أمنية مذلة على حساب دماء شهدائنا».



