عربي دولي

المفكر اليوناني يانيس فاروفاكيس لـ”القدس العربي”: لا قيمة للاعتراف بفلسطين إذا أُبيد الفلسطينيون

المفكر اليوناني يانيس فاروفاكيس لـ”القدس العربي”: لا قيمة للاعتراف بفلسطين إذا أُبيد الفلسطينيون

حسن سلمان

تونس- : قال الوزير السابق والمفكر اليوناني يانيس فاروفاكيس إنه لا قيمة لاعتراف العالم بدولة فلسطين إذا لم يسبقه وقف جرائم الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

ويشارك فاروفاكيس إلى جانب شخصيات أخرى في حملة دولية أطلقها التحالف العالمي من أجل فلسطين للضغط على مراكز صنع القرار في العالم بهدف محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الفلسطينيين.

وقال في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “لنكن صريحين: الاحتجاج وحده لم يعد كافيًا على الإطلاق. فالضغط الذي مارسناه لم يُحرك حكوماتنا بشكل ملموس”.

“العقوبات البريطانية المزعومة لا تُلحق أي ضرر حقيقي بإسرائيل لكنها تُوهم شعوبنا باتخاذ قرار مهم لإنهاء الإبادة الجماعية”

وأضاف: “يكمن الحل في ضغط منسق وعابر للحدود لإجبار حكوماتنا على الاختيار بين الهزيمة الانتخابية الساحقة وتطبيق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) ضد إسرائيل. إلى جانب بثّ الخوف من الهزيمة الانتخابية في نفوس حكوماتنا، نحتاج أيضًا إلى استهداف شبكة الشركات التي تدعم الإبادة الجماعية على غرار بلاك روك، وفانغارد، ولوكهيد مارتن، وبالانتير، وكاتربيلر، وإلبيت سيستمز”.

وتابع فاروفاكيس: “إن التحالف العالمي من أجل فلسطين موجود تحديدًا لتحويل التضامن إلى عمل سياسي منسق عابر للحدود. نحن بحاجة إلى برنامج مشترك، لا مجرد شعور مشترك بالاشمئزاز”.

وفسر فاروفاكيس التواطؤ المستمر من الحكومات الأوروبية مع إسرائيل بقوله: “يتجذر هذا التواطؤ في أيديولوجية المستوطنين البيض في أوروبا، وفي شعور عميق بالذنب تجاه المحرقة، تم توجيهه بشكل انتهازي لدعم الإبادة الجماعية للفلسطينيين”.

وأضاف: “يتبنى اليمين المتطرف الصهيونية المتطرفة لتطهير نفسه من تواطؤ أسلافه في المحرقة. أما أحزاب الوسط، فتتبنى شكلاً مخففًا من الفاشية، خشيةً من اليسار أكثر من اليمين المتطرف، وسعيًا منها لتجنب خسارة الأصوات لصالح اليسار”.

وقدم فاروفاكيس مثالًا على الأدوات القانونية والسياسية التي يمكن للتحالف استخدامها لتغيير هذا الوضع بقوله: “لدينا مثلًا مجموعة لاهاي وهي تسع حكومات من الجنوب العالمي تلتزم بفرض عقوبات حتى توقف إسرائيل الإبادة الجماعية والفصل العنصري”.

“تم استغلال أيديولوجية المستوطنين البيض والشعور بالذنب تجاه المحرقة في أوروبا لدعم الإبادة الجماعية للفلسطينيين”

وتابع: “إضافةً إلى ذلك، يجب علينا الاستمرار في إطلاع الرأي العام على إجراءات محكمة العدل الدولية والمطالبة بتنفيذ حكمها الذي يأمر إسرائيل بالانسحاب (من الضفة والقطاع والقدس الشرقية)”.

واعتبر أنه “لا قيمة للاعتراف بفلسطين إذا أُبيد الفلسطينيون؛ فالخطوة الأولى هي وقف القتل”.

من جهة أخرى، اعتبر فاروفاكيس أن تفكيك نظام الفصل العنصري في إسرائيل وإيجاد حل عادل ودائم للشعب الفلسطيني لن يتحقق “ما لم نُطِح بالحكومات، وخاصة في مجموعة السبع، التي اختارت التواطؤ مع إسرائيل”.

وأضاف: “إن الخطوات الرمزية البسيطة، مثل العقوبات المزعومة التي فرضها رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنام على البضائع المصدرة من الأراضي المحتلة، تضر أكثر مما تنفع. إذ إنها لا تُلحق أي ضرر حقيقي بإسرائيل، بينما تُوهم شعوبنا بأن شيئًا ذا قيمة قد اتُخذ لإنهاء الإبادة الجماعية”.

وكان فاروفاكيس اعتبر في حوار سابق مع “القدس العربي” أن الأوروبيين يتحملون مسؤولية الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

كما اعتبر أن نجاح أسطول الصمود العالمي في الوصول إلى غزة سيؤدي لانهيار الصورة التي رسمها الاحتلال حول قدرته على قطع الصلة بين الفلسطينيين والعالم الخارجي.

“القدس العربي”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب