المُلخص الأسبوعي | الجنوب… وأهم التطورات الاقتصادية والقضائية

المُلخص الأسبوعي | الجنوب… وأهم التطورات الاقتصادية والقضائية
الحركة الدبلوماسية النشطة من الجنوب إلى واشنطن فباريس… وغيرها من التطورات السياسية والاقتصادية والقضائية التي حصلت الأسبوع الماضي في لبنان، تجدونها في المُلخص الأسبوعي
شهد الأسبوع المنصرم حركة دبلوماسية نشطة من الجنوب إلى واشنطن فباريس، فيما عاد النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة المحتلة ومحاذاتها إلى وتيرته السابقة لتطورات مرتفعات علي الطاهر، وما رافقها من غارات جوية دامية أسفرت عن عشرات الضحايا.
ففي ظل الجمود الطاغي على المسار التفاوضي، اجتمع سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة ندى حمادة ويحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية في واشنطن، للتحضير للجولة المقبلة من مفاوضات روما التي تمّ ترحيلها إلى الشهر المقبل، من دون تحديد موعد رسمي لها بعد.
وفي الجنوب، زار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى بلدة زوطر الغربية، لـ«تقييم الأوضاع على الأرض والاطلاع مباشرةً على التقدم المحرز والتحديات القائمة في المناطق التجريبية».
ميدانياً، تواصلت عمليات تفخيخ وتفجير المباني في القرى المحتلة، مع شنّ الجيش الإسرائيلي عدداً مرتفعاً من الغارات الجوية على بلدات محاذية لـ«المنطقة الأمنية». ولا يزال التركيز الإسرائيلي منصبّاً على محيط مدينة النبطية شرقاً، وبلدة المنصوري القريبة من الخط الساحلي غرباً.
في ضوء ذلك، ارتفعت الحصيلة التراكمية للضحايا إلى 4,386 شهيداً و12,407 جرحى منذ 2 آذار الفائت، و8,953 شهيداً و30,643 جريحاً منذ 8 تشرين الأول 2023.
دعم الجيش اللبناني… وبدائل «اليونيفيل»
في هذا الوقت، انعقد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس، بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس الجمهورية جوزيف عون.
-

الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي (الرئاسة الفرنسية)
الاجتماع سلّط الضوء «على الإطار» الذي تعتزم الدولة اللبنانية من خلاله حصر السلاح واستخدام القوة بها. ووفقاً لبيان مشترك نشرته وزارة الدفاع الفرنسية، عرض قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الأولويات والمتطلبات الرئيسية لخريطة الطريق التي أعدتها المؤسسة العسكرية.
في المقابل، أعرب جميع المشاركين عن توقعاتهم وشروطهم. كما قدّم رئيسا الأركان الفرنسي والإيطالي أفكاراً بشأن خيارات مشتركة محتملة لضمان استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، نهاية العام الجاري.
وفي بيروت، ناقش مجلس الوزراء بنداً يتعلق بإنشاء بعثة أوروبية عسكرية – مدنية، تهدف إلى المساهمة في التنفيذ الكامل للقرار 1701، ومساعدة الدولة اللبنانية في تعزيز مؤسساتها وسلطتها وتوطيد احتكارها للسلاح، من خلال دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لفرض سيطرتهما على كافة الأراضي والحدود اللبنانية. غير أن المجلس لم يتخذ قراراً بشأنه، وأجّل البت به إلى جلسة لاحقة.
على صعيد الزيارات الخارجية، غادر رئيس الحكومة نواف سلام إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي سيلتقي على هامشها عدداً من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وسينتقل بعدها إلى واشنطن، حيث سيلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافةً إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.
يأتي ذلك بعدما جدّد مجلس النواب الثقة في حكومته، بتصويت 68 نائباً لصالحها، في مقابل حجب 12 نائباً (التيار الوطني الحر) الثقة عنها، وامتناع نائبين عن التصويت. وكانت ساحة النجمة قد شهدت على مدى يومين جلسة مناقشة عامة طغت عليها السجالات الحادة والانتقادات لأداء الحكومة في الملفات الحياتية. ومع ذلك، حصلت على ثقة الأكثرية مجدداً، علماً أن نواب حزب الله انسحبوا قبل بدء التصويت.
خارجياً أيضاً، زار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار يرافقه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله إسلام آباد. والتقى رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، وزيري الداخلية ومكافحة المخدرات والخارجية، قائد الجيش ورئيس مجلس الشيوخ.
يذكر أن قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل زار إسلام آباد قبل أشهر أيضاً. كما يشار إلى أن باكستان من الدول التي شاركت في اجتماع باريس.
الملخص الاقتصادي
– زيارة صندوق النقد الدولي: أجرت بعثة من صندوق النقد الدولي زيارةً إلى لبنان عقدت خلالها اجتماعات مكثفة مع المسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والمالية والمصرفية. وناقشت معهم آفاق الاقتصاد الكلي والتقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية والمالية الرئيسية، تمهيداً للوصول إلى اتفاق على مستوى الموظفين (SLA).
-

بعثة صندوق النقد الدولي في بعبدا (رئاسة الجمهورية)
وتوقعت، في بيان، أن ينكمش النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ في العام 2026، مشيرةً إلى ثبات التضخم عند مستويات من خانتين، واتساع عجز الحساب الجاري.
– موظفو القطاع العام: وافق مجلس الوزراء على زيادة ستة رواتب لموظفي القطاع العام خلال العام المقبل، على دفعتين، من دون تعديل بدل النقل، الذي يطالب هؤلاء برفعه إلى 10 ليترات بنزين يومياً. ولذا، أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة الإضراب الأربعاء والخميس المقبلين، مع الاستمرار في التعطيل القسري يوم الجمعة من كل أسبوع. وفي حال لم تتجاوب الحكومة مع مطلبها، هددت الرابطة برفع أيام التوقف القسري أسبوعياً. كما انتقدت الزيادة التي وافقت عليها الحكومة. وأعلن اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام أنها تخالف مع تمّ التوافق عليه بين الجانبين، مطالبةً بالانطلاق في أي تصحيح جديد للرواتب والأجور من زيادة أساس الراتب 30 ضعفاً.
– أسعار المحروقات والخبز: ارتفع سعر صفيحة البنزين إلى مليونين و810 آلاف ليرة (31 دولاراً) والمازوت إلى مليونين و768 ألف ليرة (30 دولاراً) وربطة الخبز (الحجم الوسط) في صالات الأفران من 75 ألف ليرة إلى 80 ألف ليرة.
– مخالفات المولدات الكهربائية: صادرت وزارة الاقتصاد خلال شهر واحد 61 مولداً كهربائياً مخالفاً. كما سطرت منذ بداية العام 418 محضر ضبط بحق مخالفين.
– حماية المستهلك: نفذ مراقبو وزارة الاقتصاد 16,668 كشفاً ميدانياً منذ بداية العام، واستجابوا لـ 1,498 شكوى من مواطنين، وسطروا 786 محضر ضبط لمخالفات متنوعة: مولدات كهربائية، أسعار سلع وسلامة غذاء.
الملخص القضائي
– انفجار مرفأ بيروت: سلّم المحامي العام التمييزي محمد صعب المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار مطالعته، في خطوة تسبق القرار الظني الذي يتوقع صدوره خلال الأسابيع المقبلة.
-

مرفأ بيروت بعد انفجار 4 آب 2020 (أ ف ب)
وكان البيطار قد اختتم تحقيقاته أواخر آذار الفائت، بعد الادعاء على نحو 70 شخصاً من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين. وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء رأيها وطلباتها. وأفاد مصدر قضائي وكالة «فرانس برس» أن صعب طلب ضمّ الرئيس السابق ميشال عون إلى قائمة المتهمين.
– شبكة لـ«فلول الأسد»: ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كلود غانم على موقوفين وآخرين متوارين عن الأنظار، لبنانيين وسوريين، متورطين بنقل أشخاص من سوريا إلى لبنان، وإخضاعهم لدوارت تدريبية عسكرية في البقاع.
وكان مصدر قضائي لبناني قد أفاد وكالة «فرانس برس» بأن الشبكة التي أوقفتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تضم عقيداً في الاستخبارات السورية خلال حكم النظام السابق، ويديرها ضابط برتبة لواء في الجيش السوري السابق، مقيم في موسكو، ومقرب من الرئيس السابق بشار الأسد.
ووفقاً لـ«الوكالة الوطنية للإعلام»، تبين في التحقيقات الأولية أن الشبكة يشرف على تدريبها شخص يدعى «الحاج علاء»، مرتبط بحزب الله. ولذا، طلب المدعي العام التمييزي إصدار مذكرة بحث وتحرٍّ بحقه بعد تبيان كامل هويته.
– مخالفات السير: ضبطت قوى الأمن الداخلي بين 7 و13 أيلول الجاري 14,482 مخالفة متنوعة، منها: سرعة زائدة، قيادة من دون لوحات، عدم وضع حزام الأمان وتكلّم على الهاتف أثناء القيادة. كما حجزت 468 سيارة مخالفة و921 دراجة آلية غير قانونية.
(يُنشر أيضاً على الحساب الشخصي للكاتب على Substack)








