المُلخص الأسبوعي | من الجنوب إلى روما… وأهم التطورات الأخرى

المُلخص الأسبوعي | من الجنوب إلى روما… وأهم التطورات الأخرى
من التأزم الميداني وجمود التفاوض ومداولات مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، إلى التسوية المؤقتة للسفير الإيراني… تطورات حصلت الأسبوع الماضي في لبنان، تجدونها في المُلخص الأسبوعي
يحافظ الواقع الميداني في الجنوب على سخونته، نتيجة التصعيد الإسرائيلي المستمر. وهو يتركز حالياً على مستويين: عمليات التفجير والتجريف في القرى المحتلة، ومواصلة الضغط على جبهة مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية، المشرفة على مدينة النبطية.
بالتوازي، شهدت بلدات جنوبية عدة، خصوصاً في النطاق القريب من «الخط الأصفر» أو «المنطقة الأمنية» الإسرائيلية، تكثيفاً للغارات الجوية عليها. ومن أبرزها، بلدة المنصوري (قضاء صور) القريبة من الخط الساحلي، والتي أجبر الجيش الإسرائيلي أهلها على إخلائها بداية الشهر الجاري، عقب انفجار عبوة ناسفة بقوةٍ له في بلدة مجدل زون القريبة منها.
كما شهدت بلدة عربصاليم (قضاء النبطية) غارةً جوية قتلت فتاةً وأصابت ستة آخرين. وأتت بعدما اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بإطلاق مسيرتين باتجاه قواته في منطقة علي الطاهر.
ورصدت قوات الـ«يونيفيل» في الفترة بين 21 و27 آب الجاري إطلاق 1,030 مقذوفاً، بمعدل 147 مقذوفاً في اليوم الواحد. وفي المقابل، سجلت وزارة الصحة ارتفاعاً في حصيلة الضحايا، مشيرةً إلى بلوغها منذ 2 آذار الفائت إلى 28 آب الجاري 4,352 شهيداً و12,318 جريحاً.
جمود تفاوضي
أما المسار الدبلوماسي، فلا يزال عالقاً في المخرجات السلبية لجولة المفاوضات الثانية في روما، والسابعة منذ بداية المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل الذي ترعاه واشنطن. وفيما لم يتحدد بعد موعد جديد للجولة المقبلة، بدأت تسريبات عبرية تروج لفشل نموذج «المناطق التجريبة»، مع تحميل مسؤولية ذلك للجيش اللبناني.
يعزز ذلك من المؤشرات على عزم تل أبيب تنفيذ عملية عسكرية للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر، خصوصاً أن موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في نهاية تشرين الأول المقبل يقترب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بحاجة لإنجاز يُرجِّح كفته في صناديق الاقتراع.
-

رصدت القوات الأممية بين 21 و27 آب الجاري إطلاق 1,030 مقذوفاً (اليونيفيل)
في المقابل، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، في مقابلة مع قناة «المنار»، أن من الشروط الإيرانية لإبرام أي تفاهم مع الولايات المتحدة وقف الحرب في لبنان وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها فيه. كما شدد على أن الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت تمثلان «خطاً أحمر» لإيران، مؤكداً أن طهران تراقب التطورات «بمنتهى الجدية».
في هذا الوقت، تتواصل المداولات بشأن «اليوينفيل»، التي تنتهي ولايتها نهاية العام الجاري، وسط رفض أميركي – إسرائيلي لتمديدها. ولهذه الغاية، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة نقاش مغلقة، الجمعة الفائتة.
كما بحث قائد الجيش اللبناني العماد ردولف هيكل في روما التي زارها الأسبوع الماضي «رؤية إيطاليا ودورها في مرحلة ما بعد اليونيفيل»، ولا سيما أنها مطروحة كشريك أساسي في أي قوة بديلة قد يتم تشكيلها. كما تتصدر قائمة الدول المقبولة لبنانياً وإسرائيلياً للانضمام إلى آلية التحقق، التي من المفترض تشكيلها للتأكد من قيام الجيش اللبناني بالمطلوب منه في «المناطق التجريبية».
السفير الإيراني: تسوية مؤقتة
منح الأمن العام اللبناني السفير الإيراني المُعيَّن محمد رضا شيباني، الذي سبق وسحبت وزارة الخارجية اللبنانية الموافقة على اعتماده سفيراً لدولته لدى لبنان، «إقامة مجاملة» لـ 6 أشهر، بعد انتهاء صلاحية تأشيرته الدبلوماسية.
-

السفير الإيراني المُعيَّن محمد رضا الشيباني (أ ف ب)
يذكر أن الوزارة طلبت من الشيباني مغادرة الأراضي اللبنانية، بعدما أبلغته أنه شخص «غير مرغوب به». غير أن الشيباني لم ينفذ طلبها. كما يشار إلى أن المادة 21 من المرسوم 10188 الصادر في العام 1962، تعطي مدير الأمن العام الحق بـ«منح إقامات مجاملة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد» إلى «الدبلوماسيين من مختلف الجنسيات الذين سبق لهم وعملوا في لبنان، ويرغبون بالإقامة فيه بعد إحالتهم على التقاعد». والشيباني كان سفيراً لدولته في بيروت، في الفترة بين العامين 2005 و2009.
بذلك، بات تواجد الشيباني على الأراضي اللبناني قانونياً، لكن كمواطن إيراني، وليس بصفته الدبلوماسية.
وفد استثماري إماراتي في بيروت
زار لبنان وفد إماراتي ضم نحو 80 رجل أعمال ومستثمراً من قطاعات مختلفة، برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي.
-

وزيرا الاقتصاد اللبناني والتجارة الخارجية الإماراتي (X)
شهدت الزيارة لقاءات عمل ثنائية بين 50 رجل أعمال إماراتي وحوالى 120 رجل أعمال لبناني، بهدف استكشاف الفرص والبحث في إمكانية إقامة شراكات عمل بين الشركات اللبنانية والإماراتية. كما تم تشكيل مجلس الأعمال اللبناني – الإماراتي المشترك.
الربط السككي بين لبنان وسوريا
في دمشق، بحث وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني مع نظيره السوري يعرب بدر، سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع النقل، وتفعيل مشاريع الربط البري والسككي بين البلدين، بما يسهم في دعم حركة نقل الركاب والبضائع وتعزيز التبادل التجاري.
وأعلن رسامني أن معبر العبودية الحدودي (شمال) سيُفتتح قريباً، ما سيسهم في تخفيف الازدحام، مشيراً إلى أنه بحث تطوير معبر المصنع الحدودي (شرق)، بانتظار تأمين التمويل اللازم. وأوضح أن الجانبين وضعا الخطوط العريضة للربط السككي بين البلدين، على أن تتولى لجنة متخصصة بحث الجوانب التقنية، تمهيداً للوصول إلى مسار موحد يربط لبنان وسوريا والعراق ودول الخليج وتركيا.
-

وزيرا النقل اللبناني والسوري (سانا)
أما بدر، فبيّن أن شبكة الخطوط الحديدية السورية تعاني حالياً من التهالك، إلا أن القسم العامل من الشبكة والمجاور للبنان يوفر إمكانية مباشرة للربط السككي بين البلدين، فيما توجد وصلات مع الأردن والعراق وتركيا يمكن إعادة تأهيلها خلال فترة قياسية تقدر بسنة أو سنتين.
توصيات للسلامة المرورية
عمّم وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على الجهات المعنية توصيات اللجنة الوطنية للسلامة المروية، للتخفيف من أعداد حوادث السير وضحاياها. فوفقاً لـ«الدولية للمعلومات»، وقع بين كانون الثاني ونيسان 2026، 962 حادثاً قضى فيها 142 وأصيب 1,052. كما لفت التعميم إلى 40% من الحوادث تعود إلى عدم الانتباه و33% إلى السرعة الزائدة.
وتشمل التوصيات تشديد إجراءات ضبط المخالفات المرورية، ولا سيما مخالفات الدراجات النارية، والسرعة الزائدة والتجاوزات الخطرة، والسير عكس وجهة المرور. كما تتضمن إدراج متطلبات السلامة المرورية ضمن جميع مشاريع الطرق، التي تنفذها وزارة الأشغال العامة والنقل، على أن تشمل تخطيط الطرق، وتركيب الإشارات واللافتات المرورية، وتنفيذ علامات سطح الطريق، وإنشاء ممرات المشاة، وسائر التدابير والتجهيزات اللازمة لتعزيز السلامة المرورية.
(يُنشر أيضاً على الحساب الشخصي للكاتب على Substack)









