مقالات
النقد الأنثروبولوجي ووضع المعاني الصحيحة من أجل مدرسة عربية في الأنثروبولوجية النقدية. بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق-
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق-

النقد الأنثروبولوجي ووضع المعاني الصحيحة
من أجل مدرسة عربية في الأنثروبولوجية النقدية.
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق-
خلال محاضراتي كنت أدعو إلى بناء علم انثروبولوجيي نقدي يتجاوز ما ورثناه من كتاب المدرسة الوظيفية الامريكية،ومافرضته على من درس وحاضر وكتب قي قضايا انثروبولوجية من استعارة مفاهيم ومصطلحات أدت إلى إشكالات منهجية في فهم الشخصية العربية، وقول النتائج بمعطياتها النابعة من البناء الاجتماعي العربي،لا المتخيلة،أو المستعارة،والمأخوذة من الدراسات الأجنبية.وكتبت هذه الهموم الأنثروبولوجية النقدية،في دراسة ضمها كتابي:”دراسات انثروبولوجية تطبيقية-الوطنية الجديدة-2906-ط1-ص197-212″
وكان قصدي من هذه الدراسة أن نوظف العلم الأنثروبولوجي في فهم الوطن، وبعيون انثروبولوجية عربية،وبأدوات بحثية ومنهجية، قادرة أن تضع الأسماء والمعاني الصحيحة على الظواهر البنائية في البناء الاجتماعي العربي،انطلاقاً من قول،وواجب قومي يقول:”إذا كان الوطن العربي بحاجة ماسة بكل أبعادها من أجل أن يظفر بمعركة المستقبل العربي،فإنه بحاجة ماسة أن يفهم نفسه،وأن يتعرف على مشكلاته،وأن يعي وعياً منهجيا، أن العلاقة بين الجهوية والوطنية والقومية علاقة عضوية وجدلية لاتنفي إحداهما الأخرى بل إن الجهوية هي الوطنية،والوطنية هي القومية،ويقدر ماأكون جهوياً ووطنياً أكون عربياً-ص197″
ولكن هذه المعرفة لاتأتي من فراغ،و إنما تحتاج”إلى علومها وأدواتها وأبحاثها ودراساتها.-ص197″
وهنا يلزمنا أنثروبولوجيا نقديه،العودة إلى أبن خلدون وأطروحاته، ومفاهيمه، التي قالها،وهويحلل البناء الاجتماعي العربي،من أجل تفسير منطقي ومنهجي للانقسامات في بنية البناء الاجتماعي العربي .
وصاغ ابن خلدون نظريته في العصبية،بناء على مشاهداته ومتابعاته البحثية،وقال بجدلية العلاقة بين الولاءات والانتماءات،بناء على الوحدة والصراع بين الولاءات والانتماءات،في إطار وسياق مستويات القربى،وجدلية الوحدة والانقسام بين مستويات القربى من الجد المؤسس لهذه القربى الدموية،
ونوهنا نقدياً أن القربى عند ابن خلدون ليست فقط قربى الدم،وإنما قرب الجهة والجماعة والشلة والحزب والنادي والقرية…إلخ.وهذا التنويه يحمل في طياته،ونحن نحلل الانقسامات في بنية التيار القومي،آن نضع تساؤلاتنا النقدية،حول ماقالته المدرسة الانقسامية الغربية بشان تلك الانقسامات،وماحملته من مغالطات،فيها عناوين وأطروحات ومفاهيم المركزية الأوربية ،
ونحن نبحث في هذه الانقسامات من منظور منهجي خلدوني نقدي،عملنا على وضع المعاني الصحيحة على تلك الانقسامات آخذين بعين الاعتبار،أن لانفرض النتائج التي خلص إليها ابن خلدون،حتى لانقع تحت وهم الالتباس والانحياز إلى التفسيرات التي فيها مايسمى الغلو المنهجي وسحبه على الظواهر المدروسة،وهذا ماقلناه، ونحن في حيطتنا المنهجية،ونحن نفسر الظواهر الانقسامية التي عرفها التيار القومي العربي.وكانت عصمتنا، ونحن نعود لدراستنا سالفة الذكر، عن المدرسة الأنثروبولوجية العربية النقدية،أن نأخذ بالإجراءات المنهجية الآتية،حتى لاتطولنا الآراء الإنشائية ،أو تلك المسكونة بمفاهيم المدرسة الانقسامية،ووجهات النظر المسطحة بشطحات ذهنية:
1-” تخليص الأنثروبولوجيا من المدرسة الاستعمارية التي وضعت الانثروبولوجيا في خدمتها.”
2-“نقد المفهومات والمصطلحات والتعريفات النظرية والإجرائية…..وذلك من آجل مفهومات ومصطلحات بديلة نابعة من حياتنا العربية.
2-“متابعة المدارس الأنثروبولوجية التي لاتزال ترهن دراساتها وأبحاثها خدمة للإمبريالية الامريكية…وتوظيف تلك الدرسات في خدمة وتيرة الانقسامات والحروب.
3-” استخدام الانثروبولوجيا النقدية في قراءة نقدية للعديد من الدراسات التي قالت رأيها في انقسامات البناء الاجتماعي ووضعت لها معاني ملتبسة.”
وخلال كل ماكتبناه في هذه الدراسة،وتلك التي عالجنا فيها قضايانا العربية المعاصرة،من النظر بعين منهجية إلى التجربة الاجتماعية التاريخية العربية،في ماضيها وحاضرها ومستقبلها،وفي مستوياتها الجهوية والوطنية والقومية بعيون مستقبلية،قراءة نقدية،قوامها سلسلة من المفاهيم والمصطلحات المستخلصة من حياتنا العربية،وذلك من أجل رد الاعتبار لكثير من القضايا التي غيبت بفعل فاعل.
د- عزالدين حسن الدياب -31-8-2023. ء
See less




