انتهاكات الاحتلال والمسؤولية الدولية

انتهاكات الاحتلال والمسؤولية الدولية
بقلم : سري القدوة
التطورات على الساحة الفلسطينية والأوضاع الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، في ظل استمرار العدوان والانتهاكات بحق المواطنين الفلسطينيين حيث تتصاعد وتتواصل الانتهاكات التي تعيق جهود وقف الحرب في قطاع غزة، وما يرافقها من معاناة إنسانية متفاقمة، إضافة إلى استمرار اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية وعربدتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية تحت حماية قوات الاحتلال، وما ينتج عن ذلك من تهجير قسري وترويع للمدنيين .
بينما تستمر الإغلاقات العشوائية المتكررة للمسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من الوصول إليه، إلى جانب الانتهاكات التي تطال سائر المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية، في انتهاك صارخ لحرية العبادة وللقانون الدولي .
وفي تصعيد وخرق فاضح لاتفاق الرئيس ترمب لوقف إطلاق النار عمل جيش الاحتلال على استحدث مؤخرا ما بات يعرف بـ”الخط البرتقالي”، الذي يتجاوز “الخط الأصفر” المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025 وبهذه الخطوة ترتفع مساحة الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل إلى أكثر من 60% من قطاع غزة، بدلا من تنفيذ عمليات الانسحاب الإضافية المنصوص عليها في اتفاق وقف الحرب .
لا يمكن استمرار الصمت الدولي إمام الانتهاكات والجرائم الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها بحق ابناء في قطاع غزة، وما رافقها من حصار وجرائم القتل المتعمد والتجويع والتدمير للأعيان المدنية المحمية والتهجير والإخفاء القسري والتعذيب، في تجاهل صارخ لحقوق الإنسان ولأحكام القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، إضافة إلى الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وتصاعد إرهاب مليشيات المستوطنين وعنفها .
وفي ضوء تلك الانتهاكات واستمرار الإبادة يجب العمل على توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت إدارة السلطة الفلسطينية وأهمية التنفيذ العاجل لخطة السلام في غزة، والعمل من اجل تعزيز التنسيق الوطني والشراكة مع المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الوفاء بالالتزامات الدولية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، وعلى التنسيق للاستمرار في العمل على فضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته أمام الجهات الدولية، والمطالبة بمساءلة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم من حكومة الاحتلال وجيشها ومستوطنيها .
لا بد من دعم القضية الفلسطينية والعلاقات الأخوية على المستوى العربي وأهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يسهم في تعزيز الموقف الداعم لحقوق شعبنا على المستويين الإقليمي والدولي، وتكثيف وتنسيق الجهود الدولية لوقف العدوان، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام واستمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]




