بن غفير يقتحم أقسام الأسيرات في سجن الدامون

بن غفير يقتحم أقسام الأسيرات في سجن الدامون
يعكس ظهور بن غفير داخل سجن الدامون اتساع توظيف ملف الأسرى في الخطاب السياسي الإسرائيلي، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الحقوقية بشأن أوضاع المعتقلات الفلسطينيات، وسط دعوات دولية للتدخل وضمان احترام حقوقهن.
أظهر مقطع فيديو وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وهو يقتحم أقسام الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، خلال جولة أجراها في وقت سابق من شهر آب/أغسطس 2026، متفاخرا بالإجراءات التي قال إنها تهدف إلى تقليص ظروف اعتقال الأسرى والأسيرات إلى أدنى مستوى.
وخلال الجولة، تحدثت إحدى الأسيرات عن ظروف الاحتجاز، مشيرة إلى استمرار اقتحام الأقسام ليلا ونهارا، وما يرافق ذلك من انتهاك لخصوصيتهن.
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يقتحم زنازين أسيرات فلسطينيات في سجن الدامون، خلال جولة أجراها في وقت سابق من الشهر الحالي.
ويواصل بن غفير استغلال معاناة الأسرى والأسيرات والتباهي بالظروف القاسية التي تفرضها سلطات الاحتلال داخل السجون والمعتقلات، محوّلًا معاناتهم إلى… pic.twitter.com/BMMYub0Kcf
— موقع عرب 48 (@arab48website) August 30, 2026
وفي المقابل، ظهر بن غفير أمام الكاميرات متباهيا بإجراءاته بحق الأسرى الفلسطينيين، وقال إنه “المسؤول الأول عن تقليص الظروف المعيشية للأسرى الفلسطينيين إلى أدنى المستويات الممكنة”، مضيفا أنه ألغى ما وصفها بالتسهيلات وشدد ظروف الاعتقال إلى الحد الأدنى، رغم مطالب الأسيرات بتحسين أوضاعهن.
وتأتي هذه الممارسات ضمن سياسة تصعيدية تتبعها وزارة الأمن القومي وإدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات منذ تولي بن غفير منصبه أواخر عام 2022.
وبحسب مؤسسات حقوقية وجهات معنية بشؤون الأسرى، شملت هذه السياسة تقليص كميات الطعام والمياه، وإلغاء الزيارات، والحرمان من العلاج، واقتحام الأقسام بالكلاب والغاز، فضلا عن التفتيش العاري والعزل الانفرادي.
وحذرت مؤسسات حقوقية وقوى معنية بشؤون الأسرى من تحويل قضية المعتقلين إلى أداة للمزايدات السياسية، معتبرة أن الإجراءات المفروضة عليهم تتعارض مع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الأسرى والمعتقلين، وداعية إلى تحرك دولي لحمايتهم من العقاب الجماعي والتنكيل.
من جهتها، أدانت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية بشدة اقتحام بن غفير لأقسام الأسيرات في سجن الدامون، معتبرة أن ما يجري يعكس تصعيدا ممنهجا بحق المعتقلات الفلسطينيات.
وقالت الوزارة، في بيان الأحد، إن استمرار هذه الممارسات من دون تحرك دولي رادع يمثل انتهاكا خطيرا للعدالة الدولية، مشيرة إلى وجود نحو 99 أسيرة في سجون الاحتلال، بينهن قرابة 88 أسيرة في سجن الدامون، إضافة إلى معتقلات في مراكز التحقيق والعزل والانفراد، فضلا عن معتقلات من قطاع غزة يواجهن، بحسب الوزارة، ظروفا من الإخفاء القسري.
وأكدت الوزارة أن الأسيرات يتعرضن، وفق إفاداتها، لسياسات تشمل التعذيب والتفتيش العاري والإهمال الطبي والحرمان من الزيارات، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لتوفير الحماية لهن ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما دعت الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية والقوى الشعبية إلى تكثيف الجهود السياسية والإعلامية والحقوقية لإبقاء قضية الأسيرات وحقوقهن في صدارة الاهتمام، والعمل على إنهاء ما وصفته بالانتهاكات المستمرة بحقهن.




