تحقيقات وتقارير

بينهم مصريون وسوريون.. “عربي بوست” يكشف شهادات وتفاصيل حول عمليات القتل والتعذيب في سجون حفتر

بينهم مصريون وسوريون.. “عربي بوست” يكشف شهادات وتفاصيل حول عمليات القتل والتعذيب في سجون حفتر

كشفت مصادر ليبية لـ”عربي بوست” أن مقاطع الفيديو التي تم تسريبها خلال الأيام الماضية من أحد أشهر سجون شرق ليبيا، سجن قرنادة، وتتضمن تعذيباً وحشياً لمعتقلين ليبيين، يقف وراءها معتقلون ليبيون سابقون، استطاعوا الخروج من ليبيا بعد أن أُفرج عنهم، ثم سلموا مقاطع الفيديو لنشطاء حقوقيين ليبيين لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم تتلقفها وسائل الإعلام الليبية.

المصادر قالت لـ”عربي بوست” إن الأشخاص الذين ظهروا في الفيديوهات التي تم تسريبها من سجن قرنادة الليبي هم سوريون وليبيون تم القبض عليهم خلال محاولة خليفة حفتر اقتحام العاصمة الليبية طرابلس عام 2019، وتم نقلهم بعد ذلك إلى بنغازي وسجنهم في السجن “سيئ السمعة” قرنادة.

فيما كشفت المصادر أن هناك ثلاثة مصريين ماتوا تحت التعذيب في سجن قرنادة في فترة سابقة، ولم يتم الإعلان عنهم من جانب السلطات المصرية، بالإضافة إلى سوري واحد.

سجن قرنادة

يقع سجن قرنادة في شرق ليبيا، بالقرب من مدينة البيضاء، ويطلق عليه صيدنايا الشرق، في إشارة إلى سجن صيدنايا السوري ذي السمعة السيئة في الانتهاكات ضد المعتقلين السوريين في عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. ويعد سجن “قرنادة” من أكثر السجون الليبية سوءاً في السمعة والصيت.

على مدى السنوات الماضية، واجه سجن قرنادة انتقادات من منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، منها منظمة “هيومن رايتس ووتش” التي أكدت أنها قابلت 73 سجيناً، وكشفت عن إرغامهم على الاعتراف بجرائم خطيرة تحت التعذيب، وأوضحت أن السجناء تعرضوا لانتهاكات واسعة، من بينها “غياب الإجراءات السليمة والرعاية الطبية”، كما كشفت عن احتجاز أطفال دون سن الثامنة عشرة داخل السجن.

وينقسم مجمع سجن قرنادة، بحسب المنظمة، إلى “قسم تُديره وزارة العدل الخاضعة شكلياً لإشراف حكومة الوحدة الوطنية، وآخر تديره الشرطة العسكرية للقوات المسلحة العربية الليبية، ومنشأة ثالثة أنشئت حديثاً تديرها سرية 2020 التابعة للقوات نفسها برئاسة محمد بن إدريس التاجوري”.

المعتقلون وأشكال التعذيب حصل “عربي بوست” على معلومات تفصيلية عن سجن قرنادة، تضمنت عدد المعتقلين الذي يتراوح ما بين 700 إلى 1000 معتقل، بينهم أشخاص لديهم أحكام براءة منذ خمس أو أربع سنوات ولم يتم إطلاق سراحهم، وبعضهم قضى مدة المحكومية أو العقوبة منذ سنوات، وكذلك لم يتم إطلاق سراحه.

كما تشرف على سجن قرنادة الشرطة العسكرية التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية (جيش حفتر)، ويرأسه حالياً الرائد عبدالحكيم بالط، والعقيد محمد التاجوري التابع للواء طارق بن زياد، والمقرب من صدام حفتر الذي يسيطر على السجن وله نفوذ كبير.

عربي بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب