ترامب يكشف موقف إسرائيل الحقيقي من اتفاق نزع سلاح حماس

ترامب يكشف موقف إسرائيل الحقيقي من اتفاق نزع سلاح حماس
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل تبدي ارتياحًا كبيرًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن نزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة في قطاع غزة، بالتزامن مع تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع.
وقال “ترامب” خلال اجتماع لحكومته في منتجع كامب ديفيد، إن الولايات المتحدة توصلت إلى تفاهم مع إسرائيل حول هذا الاتفاق، مضيفًا: “لدينا تفاهم مع إسرائيل، وهي سعيدة جدًا بهذا الاتفاق. لقد قدمت لنا إسرائيل المساعدة، وكانت متعاونة إلى حد كبير في هذا الملف”.
ووصف “ترامب” الاتفاق بأنه “صفقة رائعة للغاية”، مؤكدًا أن كثيرين لم يتوقعوا إمكانية التوصل إلى اتفاق من هذا النوع مع حركة حماس.
خارطة طريق للمرحلة المقبلة
كما سبق وأعلن مجلس السلام في غزة نشر “خارطة طريق” لاستكمال تنفيذ خطة ترامب الهادفة إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي تضمنت المبادئ الأساسية وآليات تنفيذ المرحلة المقبلة.
وتتضمنت الخارطة وقف العمليات العسكرية، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة مدنية فلسطينية، وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية، وتنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي، إلى جانب إطلاق مسار إعادة الإعمار.
وشدد الرئيس التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، على أن هذه الخطوة تمثل تمهيدًا لانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام.
انقسام داخل إسرائيل
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاتفاق، في حين أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير رفضه لـ”خارطة الطريق”، معتبرًا أنها “غير مقبولة بالنسبة لإسرائيل”، في موقف يعكس مؤشرات على وجود تباين داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن الاتفاق.
ضمانات أمريكية
وفي تطور آخر، كشفت مصادر لقناة “العربية” أن الإدارة الأمريكية أبلغت حركة حماس، عبر اتصال هاتفي جرى مع أحد الوسطاء وبحضور وفد من الحركة، تعهدها بضمان الالتزام بمبدأ التبادلية في تنفيذ اتفاق السلام، وعدم السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعرقلة مساره.
كما أكدت واشنطن، بحسب المصادر، أنها ستضمن تنفيذ إسرائيل لجميع بنود الاتفاق، بما في ذلك الانسحاب واستكمال الالتزامات التي تم التوافق عليها.
استعداد لإدارة القطاع
وفي السياق ذاته، رحبت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي يُنتظر أن تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية، بالتقدم الذي تحقق في إعداد خارطة الطريق، مؤكدة جاهزيتها لتحمل مسؤولياتها فور بدء تنفيذ الترتيبات المتفق عليها.
والجدير بالذكر أن هذا التطور جاء بعد أشهر من تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت مسار اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في مدينة شرم الشيخ المصرية العام الماضي، ما يضع الاتفاق الجديد أمام اختبار ميداني حقيقي في ظل التحديات التي لا تزال تواجه تنفيذ بنوده.



