تعزيز قوة المستوطنين بالسلاح وسيارات الدفع الرباعي ومضاعفة موازنة الاستيطان علامة فارقة في مشروع الحسم الاسرائيلي بقلم مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸
بقلم مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸
تعزيز قوة المستوطنين بالسلاح وسيارات الدفع الرباعي ومضاعفة موازنة الاستيطان علامة فارقة في مشروع الحسم الاسرائيلي
بقلم مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸
6.4.2025
——————————————-
جميع الحكومات الاسرائيلية عملت من اجل تهويد الضفة الغربية منذ احتلالها في سنة 1967, عقب حرب الايام الستة. وتضاعفت وتيرة الاستيطان بالدعم السياسي والمالي والعسكري الاسرائيلي شيئا فشيئا ، ولكنها تسارعت بشكل ملحوظ واخذت تسابق الزمن بعد توقيع اتفاقية اسلو سنة 1993، وذلك لفرض امر واقع جديد على الارض ، بالرغم من اعتبار الدول والمنظمات الاممية والانسانية الدولية ان الاستيطان مخالف للقانون الدولي. وعمدت الحكومات الاسرائيلية الى فرض سياسات ممنهجة للاستيطان في الضفة الغربية. ومن اهمها زرع ثلاث تكتلات كبيرة في الضفة الغربية موزعة على الشمال والوسط والجنوب. ويتلو ذلك محاصرة المدن الفلسطينية بسلسلة مستوطنات لضمان عدم تمددها وفق التمدد الطبيعي لتلك المدن، واضافة ذلك ان الاستيطان يعتبر ضمانة للاستيلاء على اراض واسعة من الضفة الغربية ، تلك التي تخلو من التجمعات الكبيرة من المدن والقرى الفلسطينية ، اما التجمعات البدوية فانها تعمل من اجل الدفع بها للتوطن باتجاه التجمعات الكبيرة. ومن اجل تعزيز الاستيطان ، وتعزيز الحسم في الضم عملت الحكومة الاسرائيلية الحالية وهي الاكثر يمينية في تاريخ دولة اسرائيل، وقد تعددت انواع الاستيطان والعصابات التي تعمل من اجل تنفيذه.
وفي خطوة تعتبر ذات مغزى نوعي في مجال الاستيطان ، فقد سلمت وزيرة الاستيطان اوريت ستروك في الحكومة الاسرائيلية تسعة عسر سيارة ذات الدفع الرباعي ، وهي سيارات ذات اختصاص للملاحقة والهجوم البربري يستعملها المستوطنون لتصفية الوجود الفلسطيني ، في منطقة المسافر والتي تمتد من جنوب الخليل وتصل الى منطقة الاغوار ، على طول الحدود الاردنية الفلسطينية. وهي من المناطق المستهدفة من قبل اسرائيل لضمها اليها. وتاتي هذه الخطوة بعد ان تم تزويد المستوطنين المغالين ، والذين يعملون على رفع وتيرة الع/نف في الضفة الغربية بحوالي مائة وخمسون الف قطعة سلاح اتوماتيكي مما يشكل تهديدا لامن وسلامة الشعب الفلسطيني،
ومن جهة اخرى اقدمت حكومة الاحتلال على رفع موازنة الاستيطان %360 عن العام الماضي ، مما يفسر توجه الحكومة الاسرائيلية ، لتعزيز العمل الاستيطاني، وحسم وجود الفلسطيينين في مناطق ج. التوسع الاستيطاني هذا يهدف الى فرض امر واقع على الجانب الفلسطيني ، في اجبار الفلسطينين على النزوح واحلال المستوطنون مكانهم ، وهذا يعني اجبار الفلسطينين على ترك ممتلكاتهم لصالح المستوطنين بهدف ضم هذه الاماكن الى دولة اسرائيل، وتتم كل هذه العمليات من خلال ما يسمى الاستيطان الرعوي الذي جل اهتمامه مطاردة الوجود الفلسطيني ومحاصرته في جزر معزولة ، تصبح حياتهم صعبة تجبرهم تلك الظروف على النزوح القسري من اراضيهم.
السياسات الاسرائيلية في تعزيز العمل الاستيطاني تهدد الوجود الفلسطيني وتجردهم من ممتلكاتهم وتمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية في اراضيهم. الشان الاستيطاني هو من اخطر ما يواجهه الفلسطينيون ، امام المشاريع الاسرائيلية في ضم الضفة الغربية وتهويدها ، وهو جزء لا يتجزء من الحرب التي تشنها اسرائيل على الفلسطينين في قطاع غزة والضفة الغربية.
كل هذا يستدعي تعزيز الصمود الفلسطيني ، امام التهديد الاسرائيلي في الاستيلاء على الارض والانسان، واسرلة الضفة الغربية والوجود الفلسطيني، والتصدي لمشروع الترانسفير الاسرائيلي للشعب الفلسطيني.




