توقّفوا عن تقديس الغرب سياسة الغرب الوحشية بعد فضيحة إبستين : بقلم: فاطمة الكحلوت

توقّفوا عن تقديس الغرب سياسة الغرب الوحشية بعد فضيحة إبستين : بقلم: فاطمة الكحلوت
نقف اليوم على أعتاب زمنٍ تلاشت فيه الكثير من الثوابت، واختلطت فيه المفاهيم حتى باتت البيوت العربية، بوعي أو دون وعي، تميل نحو محاكاة “النموذج الغربي” في أدق تفاصيلها. هذا التقليد ليس مجرد مظاهر عابرة، بل هو انزلاق نحو تبني فكر علماني وإلحادي يبيح انتهاك النفس البشرية تحت مسميات “الحرية” الزائفة، متناسين أن هذا المنهج هو الذي قاد العالم نحو أزمات أخلاقية كبرى.
سقوط الأقنعة: من “إبستين” إلى فوضى القيم
لم تعد شعارات “حقوق الإنسان” والمثالية الغربية صامدة أمام الحقائق الصادمة؛ فما كشفته فضائح “جزيرة إبستين” وغيرها، يؤكد أن من يحاول قيادة العالم وتوجيه دفة قيمه، ليسوا سوى عابثين بالبراءة ومنتهكين للكرامة البشرية. هؤلاء الذين تسببوا في تدمير أمان المجتمعات، هم أنفسهم من يشنون الهجمات الممنهجة ضد الإسلام والمسلمين، لأنهم يدركون أن “شريعة الله” هي المنهج الوحيد الصامد الذي يضبط بوصلة الأرض ويصلح ما أفسدته المادّية العمياء.
حقوق الإنسان.. انتقائية الوجع
من المثير للدهشة تلك المنظمات الحقوقية التي تملأ الدنيا ضجيجاً بشعاراتها، لكنها تصاب بـ “الصمم” حين يتعلق الأمر بحقوق الإنسان المسلم. بل إن الكارثة تكمن في الداخل؛ فالعديد من الكوادر العاملة في هذه المنظمات يعانون من أزمات نفسية حادة، ويحملون أفكاراً مشوهة حول “النوع الاجتماعي” (Gender)، حتى باتت إرشاداتهم وتحذيراتهم لموظفي الرعاية تثير الريبة أكثر مما تمنح الطمأنينة.
سؤال الضحية: إلى أين المفر؟
حين يقرأ ضحايا العنف تلك الإرشادات المستوردة، يجدون أنفسهم أمام “تيهٍ” جديد؛ فكيف يمكن لفاقد الشيء أن يعطيه؟ وكيف يثق الضحية بمن يقدم خدمة إنسانية مغلفة بأيديولوجيات غريبة عن فطرته؟
هنا نطرح السؤال الجوهري: إلى أين يذهب الإنسان حين يفقد ثقته في هذه المنظومات؟
إن الإجابة تكمن في العودة إلى الأصل؛ فلا توجد منهجية، ولا فلسفة، ولا تشريع يصلح لترميم ما انكسر في هذا الزمن سوى منهجية وشريعة القرآن الكريم. هي الحصن الذي يحمي العائلة، والدرع الذي يصون الكرامة، والبلسم الذي يداوي أوجاع النفس بعيداً عن صخب التنظير الغربي الفاشل.
لقد حان الوقت لنفيق من سكرة المحاكاة، ونعتز بمنهجنا الذي وضع الإنسان في مقامه الرفيع.
#سفيربرس _ الأردن _بقلم: فاطمة الكحلوت
#توقفوا_عن_تقديس_الغرب




