مقالات

من اجل بناء موقف عربي موحد بقلم الدكتور غالب الفريجات

بقلم الدكتور غالب الفريجات

من اجل بناء موقف عربي موحد
الدكتور غالب الفريجات

نحن في امس الحاجة لموقف عربي موحد على قاعدة التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، لمواجهة الصراعات الدولية على ارضنا ، والوقوف في وجه القوى الاقليمية ، وبشكل خاص الصهيوني والفارسي اللذين يتصارعان على الساحة العربية اكبر بكثير من العداء الحقيقي بينهما ، وهو ما يجب اطلاق المشروع القومي العربي الذي تكون اولى مهماته وقف اي استهداف لاي ارض عربية وتوحيد الرؤى بين كل المكونات القومية التقدمية البعيدة عن الاصطفاف مع هذا  المشروع او ذاك مما يستهدف اي مكون سياسي عربي او ارض عربية.

على القوى الوطنية والقومية ان تعيد النظر في كل سياساتها البعيدة كل البعد عن الانتماء الوطني والهم القومي ، الانتماء الوطني مقدمة اساسية لبناء موقف قومي تقدمي يتطلع لبناء موقف قومي تقدمي تحرري .

ان بناء المشروع القومي تبدا اولى خطواته من الوحدة الوطنية في كل قطر عربي بعيدا عن التشرذم والعرقية والطائفية ، وان مبدئية المكون السياسي تبدأ من ممارساته على الساحة الوطنية فمن لا يملك القدرة ان تكون خطواته وطنية على التراب الوطني لن يكون في مقدوره ان يكون شريك في بناء موقف قومي تقدمي تحرري.

ان بناء الجبهة الوطنية على تراب كل قطر عربي ضرورية تتشكل من مخرجاتها قدرة بناء الجبهة القومية على امتداد الوطن العربي ، المكون الوطني قاعدة اساسية لبناء موقف عربي موحد يملك القدرة في الوقوف ضد المشاريع الامبريالية و يصد في الوقت نفسه المشاريع الاقليمية في المنطقة والمتمثلة اليوم في الكيان الصهيوني والنظام الفارسي والتركي و الحبشي ، هذه القوى العدوانية من دولية وإقليمية لن تتمكن من تحقيق اهدافها في حالة وجود تكتل عربي حقيقي .

إن الارض العربية تملك كل المقومات التي تساعد على بناء موقف عربي موحد كما ان الحاجة باتت ماسة في ان يسارع العرب للدفاع عن انفسهم امام تغول القوى المعادية والتي تتصارع اليوم فيما بينها ممثلة بالكيان الصهيوني والنظام الفارسي الذي يرفع شعارات الاسلام الكاذبة من اجل تحقيق اهدافه على حساب الارض والانسان العربي وقد كانت ممارساته في الجسد العربي قد ساهمت في التدمير و التمزيق للحياة العربية في اهم قطرين من اقطار الامة العراق وسوريا وقطبي حواضر الامة التي كانت تشكل القاعدة الاساسية في اي مواجهة ضد اعداء الامة .

ان القدرات العربية تملك بناء موقف عربي موحد ، العرب يحتاجون لإرادة قومية تتجاوز كل خلافاتهم امام حاجتهم الماسة للدفاع عن وجودهم الذي بات مهددا من قبل قوى تضمر لهم العدو وتبحث عن السطو على مقدرات الامة والعمل على الغاء دور الامة ونهب ثروات الامة ، القوى الدولية و الاقليمية تتطلع لتحقيق اهدافها ولن يكون هناك مصد امام هذه القى الا العرب انفسهم وليس هناك من بديل عن فهم المثل ما حك جلدك مثل ظفرك ،فليس هناك اي خندق يصلح ان يتخندق به العرب لان كل واحد من هذه الخنادق عدواني توسعي .

من بين لهب النار يمكن ان تعي القيادات العربية شعبية وسياسية في ظل هذا الصراع الصهيوني الفارسي و تكالب الإمبريالية الأمريكية في سرعة حسم الصراع ليكون تحت مظلتها فهي من أغمضت عيونها عن ممارسة الملالي في تمزيق اربع عواصم عربية لأنها تريد لإيران الملالي ان تمهد الطريق امام تحقيق اهدافها وظن الملالي ان مساعدتهم امريكا في غزو العراق وتدميره الى جانب سوريا واليمن ولبنان هو عربون صداقة إلا ان الملالي كان هوسهم التوسع وبسط النفوذ ضاربين غرض الحائط ان المكون العربي يفترض ان يكون حليف في اي صراع ضد الإمبريالية والصهيونية ، وجاء دور تقليم اظافر الملالي فبات الصراع بين الكيان و الملالي على حساب الارض العربية فكلا المتصارعين يضرب في الارض العربية والانسان العربي مما يؤكد ان كلا المتصارعين وكلا المشروعين المتصارعين ليس للعرب فيه الا الدمار واحتلال الارض ونهب ثروات الامة ، فهذه ليست حرب اي طرف عربي . وعلى العرب حتى يثبتوا وجودهم ان يبادروا لتشكيل موقف عربي موحد يرفض كل المشاريع الدولية و الاقليمية التي تستهدف وجودهم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب