جيش الاحتلال يهدم محالّ تجارية ويشدد إجراءاته في محيط حاجز قلنديا- (فيديو)

جيش الاحتلال يهدم محالّ تجارية ويشدد إجراءاته في محيط حاجز قلنديا- (فيديو)
القدس المحتلة: شرعت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، بهدم محال تجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري شمالي مدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع تشديد إجراءاتها العسكرية في المنطقة واستمرار اقتحامها مخيم قلنديا لليوم الثاني.
وقالت محافظة القدس، في بيانات متتابعة، إن “قوات الاحتلال باشرت هدم عدد من المحال التجارية في محيط حاجز قلنديا، وأغلقت الشارع الرئيس أمام حركة المركبات بالتزامن مع تنفيذ عمليات الهدم”.
وأضافت أن الجيش أعلن منذ ساعات الفجر عبر مكبرات الصوت، فرض حظر للتجول في شوارع بلدة كفر عقب، وأغلق جميع المفترقات والطرق المؤدية إلى القدس، بما في ذلك شارع المعهد، وسط انتشار عسكري مكثف وتشديد للإجراءات العسكرية.
ولم يصدر تعقيب فوري من جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن عمليات الهدم والإجراءات العسكرية في المنطقة.
متابعة | قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تبدأ بتنفيذ عمليات هدم لعدد من المحال التجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري. pic.twitter.com/pAYrgprw5q
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) August 6, 2026
والخميس، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمد أصلان، إن “اقتحام جيش الاحتلال لا يزال مستمرا لليوم الثاني، مع مزيد من عمليات الدهم والتنكيل بالمواطنين، واقتحام المنازل وتكسير محتوياتها وسرقة الأموال والمصاغ الذهبي من عدد منها”.
وأضاف أن الوضع داخل المخيم “غاية في الصعوبة”، وأن قوات الاحتلال تواصل الدفع بتعزيزات عسكرية وتنفيذ اقتحامات للمنازل.
وأوضح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي حوّل نحو 8 منازل إلى ثكنات عسكرية، فيما بلغ عدد المعتقلين حتى الآن نحو 20 فلسطينيا، مرجحا ارتفاع الحصيلة مع استمرار العملية العسكرية.
وأفاد أصلان بتسجيل 3 إصابات خطيرة جراء الاعتداء بالضرب، بينها إصابة بكسر في الجمجمة، إضافة إلى أكثر من 60 إصابة بالاختناق جراء استنشاق غاز مسيل للدموع.
وتابع مستنكرا: “من المعيب أن يرى العالم ما يجري في مخيم قلنديا ولا يحرك ساكنا، ونأمل أن يستفيق المجتمع الدولي من حالة الصمت أمام ما يتعرض له السكان من تعذيب وتنكيل”.
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها تعاملت حتى الآن مع 10 إصابات ناجمة عن اعتداءات الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى إخلاء عدد من الحالات المرضية.
وأضافت أن قوات الجيش منعت طواقمها، خلال ساعات الليل، من دخول المخيم، وأجبرتها على مغادرته، رغم وجود حالات مرضية لم تتمكن من الوصول إليها حتى الآن.
وفي تطور ميداني، قالت مصادر محلية إن قوات الجيش الإسرائيلي أخلت منزل المواطن محمد جميل عمار قبل أن تزرع متفجرات داخله وتفجر أجزاء منه، ثم اعتقلته.
وفجر الأربعاء، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي القدس، شملت مداهمة عشرات المنازل، وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، ومنع أداء صلاة الفجر في مساجد المخيم، إلى جانب اعتقالات واعتداءات بالضرب على السكان.
وقال منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يورام هليفي، عبر منصة “فيسبوك” الأربعاء: “باشر الجيش تنفيذ عملية واسعة النطاق في مخيم قلنديا”.
ولم يحدد هليفي مدة العملية، وزعم أنها تستهدف “مسلحين وبنى تحتية معادية، وظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها”.
ويوميا، تقتحم قوات إسرائيلية مدنا وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، بتلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948 أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
(الأناضول)



