خلاف في محادثات تامبا وإسرائيل تهدد بتوسيع عملياتها في جنوب لبنان

خلاف في محادثات تامبا وإسرائيل تهدد بتوسيع عملياتها في جنوب لبنان
تتواصل المساعي السياسية لاحتواء التصعيد في جنوب لبنان وسط خلافات بشأن الترتيبات الأمنية ودور الجيش اللبناني، بالتزامن مع تجدد الغارات الإسرائيلية وتصاعد التهديدات بتوسيع العمليات العسكرية واستهداف مناطق إضافية.
يحمل لبنان إلى اجتماعات تامبا مطلب وقف التصعيد الإسرائيلي وعمليات هدم المنازل والمباني في المناطق المحتلة جنوب البلاد، بالتوازي مع بحث الترتيبات الأمنية والمناطق التجريبية، في محادثات ترعاها الولايات المتحدة، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتهديدات بتوسيعها.
وشهدت الجولة الثانية من المحادثات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية، التي عقدت مساء الأربعاء في تامبا، خلافا بشأن أداء الجيش اللبناني وآلية التحقق الأمني، وفق تسريبات إعلامية.
وطالبت إسرائيل بإنشاء غرفة عمليات مشتركة ومباشرة مع الجيش اللبناني للتحقق من الوضع في المنطقتين التجريبيتين، فيما أبدى الوفد اللبناني تحفظه على منح إسرائيل دورا مباشرا في مراقبة تحركات الجيش وقراراته الميدانية، في ظل الخلاف بشأن آلية التحقق وطبيعة الدور الإسرائيلي المقترح.
ويتمسك الرئيس اللبناني جوزيف عون بخيار المفاوضات لاستعادة السيطرة على الجنوب، في وقت تتواصل فيه الضغوط الإسرائيلية على الجيش اللبناني، بالتزامن مع التهديد باستمرار الاحتلال وتوسيع العمليات العسكرية.
ميدانيا، شن الطيران الحربي الإسرائيلي، الخميس، غارة جوية على بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط باتجاه بلدة بيت ياحون في القضاء نفسه.
كما أقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير في بلدة كفرتبنيت، بالتزامن مع تحليق مسيّرات إسرائيلية على علو منخفض فوق صيدا وجبل لبنان.
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الساعات المقبلة قد تشهد موجة من الهجمات على الجبهة اللبنانية، مع توقع سماع دوي انفجارات في الجليل الغربي ووسط الجليل الأعلى، وربما شمال هضبة الجولان.
بالتوازي، جدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديداته للبنان، محذرا من أن انضمام حزب الله إلى جانب إيران في مهاجمة إسرائيل سيؤدي، بحسب قوله، إلى نزوح مليون شيعي لبناني وتلقي الحزب ضربات شديدة.
وأضاف كاتس أن مناطق في النبطية وجنوب الليطاني قد تصبح جزءا من المنطقة الأمنية الإسرائيلية في حال انضمام حزب الله إلى إيران، مهددا بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف البنية التحتية للحزب فيها.
كما هاجم كاتس الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مدعيا أن الحزب بقيادته قد يقود إلى تدمير المجتمع الشيعي في لبنان، على غرار ما قال إنه حدث في عهد الأمين العام السابق حسن نصر الله.




