عربي دولي

سياسيون تونسيون يطالبون تبّون بعدم التدخل في شؤون بلادهم.. ودعوات لاستدعاء سفير الجزائر- (تدوينات)

سياسيون تونسيون يطالبون تبّون بعدم التدخل في شؤون بلادهم.. ودعوات لاستدعاء سفير الجزائر- (تدوينات)

: طالب سياسيون تونسيون الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعدم التدخل في شؤون بلادهم، بعد تأكيده بأن بلاده ستتصدى لأي محاولة لجلب الإرهاب إلى تونس.

وخاطب ماهر العباسي القيادي السابق في حزب تحيا تونس، تبون بقوله: “عندما ضرب الإرهاب الجزائر تسبب بـ200 ألف شهيد وانهارت الدولة وعم الرعب واحتجتم عشر سنوات كي تتغلبوا عليه. ولكن الإرهاب عندما ضرب تونس تسبب بـ200 شهيد وبقيت الدولة واقفة ونظمنا انتخابات ديمقراطية وقضينا عليه في خمس سنوات”.

وأضاف: “تونس هي الدولة الوحيدة التي لم يتمكن تنظيم الدولة من الحصول على متر مربع واحد منها. كما أن القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية والفرنسية تأتي للتدرب مع قواتنا الخاصة كي تتعلم منهم مقاومة الإرهاب”.

وتابع، مخاطبا تبون: “شكرا على المشاعر الجياشة، ولكن اهتم ببلادك، فتونس لديها رجال ونساء يعرفون كيف يدافعون عنها، ولا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا”.

وكتب العباسي في تدوينة أخرى “أنا المواطن التونسي أطالب قيس سعيّد ووزير الخارجية باستدعاء السفير الجزائري، وتوجيه احتجاج شديد اللهجة له ولرئيسه تبون على التصريح الخطير والمهين لتونس”.

ولجأ النائب السابق ياسين العياري إلى التهكم بقوله: “إيطاليا تستدعي السفير الجزائري وتبلغه رسالة شديدة اللهجة: لا مساس بسيادة تونس (…) ثم ضحك تبون وميلوني والسيسي وضحكت السيادة والتصدي لمؤامرات الخارج”.

ودون أحد النشطاء: تصريح الرئيس تبون المتضمن لعبارة “من يهدد تونس بالإرهاب نخربلو خيمتو”، بقدر ما يعكس دعما وطمأنة من دولة شقيقة تعد قوة إقليمية، فإنه يفتح الباب أمام جملة من التساؤلات، لعل أبرزها: لماذا جاء هذا التصريح في هذا التوقيت تحديدا؟ وهل كانت رسائله موجهة إلى الداخل أم إلى الخارج؟ أم أن هناك مخططا دبر في الغرف المغلقة لاستهداف تونس تمكنت أجهزة الاستخبارات الجزائرية من استشراف ملامحه أو الاطلاع على بعض معطياته؟”.

وتساءلت إحدى الناشطات: “ما دخل تبون في الشؤون الداخلية لتونس. الناس ينتظرون خطابا من قيس سعيد، فيأتينا من تبون!”.

وكتبت القاضية والمرشحة الرئاسية السابقة كلثوم كنّو “حضر الرئيس الجزائري نيابة عن الرئيس التونسي ورافع بما رآه مفيدا، محذرا ومهددا كل من سيتآمر على تونس بأنه “سيخليله الخيمة متاع جد والديه”.

وخاطبت المحامية دليلة مصدق، تبون بقولها: “نرجو أن تخبرنا بوضوح ماذا تقصد بالإرهاب ومن المقصود بالضبط. لأن لدينا معتقلين سياسيين تتهمهم السلطات بالإرهاب. فهل ترغبون بتخريب خيمتنا؟”.

وتساءل عبد الواح اليحياوي المحامي والقيادي السابق في حزب الحراك: “من يقصد تبون بالإرهاب؟”.

وأضاف: “لا يمكن قراءة خطاب تبون بمعزل عن مقال جريدة الخبر الذي اتهم المرزوقي بخدمة ما سماه ثالوث الشر”.

واعتبر أن خطاب تبون موجه أساسا ضد المعارضة التونسية لقطع الطريق أمام أي تغيير ممكن في السياسة التونسية”.

وكانت الصحافة الجزائرية شنت هجوما غير مسبوق على الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، منتقدة المقابلة التي أجرتها معه قناة فرانس 24، فيما طالبها عدد من النشطاء التونسيين بعدم التدخل في شؤون بلادهم.

وكان المرزوقي انتقد في وقت سابق تبون، ودعاه إلى عدم التدخل في شؤون بلاده، عقب حديث الأخير عن قيام بلاده بتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين في تونس، التي قال إنها تتعرض لمؤامرة خارجية.

لندن -“القدس العربي”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب