سيول تؤكد لواشنطن عزمها المساهمة في استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز

سيول تؤكد لواشنطن عزمها المساهمة في استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز
جدّدت كوريا الجنوبية تأكيد استعدادها للمساهمة بفاعلية في استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في الشرق الأوسط، وذلك ضمن عدد من القضايا التي ناقشها وزير الخارجية تشو هيون خلال محادثات أجراها في واشنطن يوم الجمعة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في الوقت الذي يواجه فيه الحليفان القديمان تحديات تتعلق بتأخر الاستثمارات الكورية في الولايات المتحدة ودور سول في الأمن بالشرق الأوسط.
وبشأن التزامات سيول الاستثمارية، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنّ روبيو شدد على ضرورة تنفيذها بسرعة، في حين قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إنّ روبيو وتشو اتفقا على الاستمرار في التواصل لضمان أن «تؤتي خطط التشاور الجارية ثمارها».
وذكرت الخارجية الأميركية أن روبيو وتشو تعهدا أيضاً بمواصلة التعاون في القطاعات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك صناعة أشباه الموصلات، في حين شدد روبيو على الحاجة إلى بيئة أعمال عادلة وشفافة للشركات الأمريكية في كوريا الجنوبية.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ الذي من المقرر أن يزور الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، إنه لن ينشر أصولاً عسكرية في الشرق الأوسط بطريقة قد تجر بلاده إلى الصراع. ومع ذلك، قال إن سيول تدرس إمكانية لعب دور أكبر في حماية الملاحة في المنطقة.
وقبل مغادرته سيول يوم الخميس، قال إن خطط الاستثمار في إطار اتفاقية التجارة بين البلدين تأجلت إلى أن تتضح بعض المسائل الإجرائية.
وفي مؤتمر صحافي أمس الجمعة، قال إن المخاوف بشأن الجدوى التجارية لحزمة الاتفاقات أصبحت نقطة خلاف في المفاوضات، على الرغم من أنّ الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أنّ بعض عناصر الحزمة يصعب على سيول قبولها، لكنّ الحكومة ستواصل المناقشات لضمان أن أي اتفاق يحمي مصالح كوريا الجنوبية، مع إفادة البلدين والعلاقة الأوسع بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد انتقد سيول في الأسابيع القليلة الماضية بسبب ما وصفه بانعدام الدعم الكوري الجنوبي للجهود الأميركية الرامية إلى الضغط على إيران. كما لم تنته الدولتان بعد من إبرام الاتفاقيات التي تنظم استثمارات كورية جنوبية بقيمة 350 مليار دولار تمّ التعهد بها بموجب اتفاق تجاري تم التوصل إليه العام الماضي.
وكانت سيول قد تعهدت العام الماضي بالاستثمار في القطاع الصناعي الأميركي مقابل خفض الرسوم الجمركية على الواردات من كوريا الجنوبية إلى 15 بالمئة.
وقال لي إن سيول أصرت على تضمين إشارة إلى استثمارات «معقولة تجارياً» في نص الاتفاقية.
«التزام» بنزع سلاح بيونغ يانغ النووي
كما طرح موضوع كوريا الشمالية خلال المحادثات، وسط تكهنات بشأن احتمال عقد قمة بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن روبيو وتشو أكدا التزامهما بنزع السلاح النووي الكامل لكوريا الشمالية، في حين نقلت عن تشو قوله إن سيول ستدعم بنشاط استئناف المحادثات بين واشنطن وبيونجيانغ.
وقال الرئيس لي يوم الجمعة إنّ عقد قمة بين كيم وترامب في الأشهر المقبلة أمر ممكن، لكنه لا يزال غير مؤكد.



