شهيدان في غزة وتحركات إسرائيلية لبحث استئناف الحرب وسط تفاقم الكارثة الإنسانية

شهيدان في غزة وتحركات إسرائيلية لبحث استئناف الحرب وسط تفاقم الكارثة الإنسانية
غزة: استشهد فلسطينيان، السبت، برصاص وقصف الجيش الإسرائيلي في وسط وجنوب قطاع غزة، في سياق خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما تتصاعد في المقابل مؤشرات إسرائيلية على بحث استئناف الحرب، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.
وأفاد مصدر طبي باستشهاد الشاب محمد السيد سليمان سبيتان (26 عاما)، متأثرا بجراح أصيب بها إثر استهدافه بقنبلة من مسيّرة إسرائيلية قرب أبراج القسطل شرق دير البلح، وسط القطاع، حيث نُقل إلى المستشفى قبل الإعلان عن وفاته.
وفي حادثة منفصلة، استشهد الشاب عمار طلال أبو شاب برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة السطر الشرقي شمال خان يونس، جنوبي القطاع، في مناطق تقع خارج نطاق انتشار الجيش وفق اتفاق الهدنة. وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا خروقات وقف إطلاق النار إلى 828 شهيدا و2342 مصابا منذ سريانه، بحسب وزارة الصحة في غزة.
مشاورات إسرائيلية للتصعيد
بالتوازي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” سيعقد اجتماعا الأحد لبحث إمكانية استئناف الحرب على غزة، بزعم عدم التزام حركة “حماس” باتفاق نزع السلاح، رغم استمرار الاتصالات مع الوسطاء. وتأتي هذه التصريحات رغم تسليم الحركة ردها على مقترحات الوسطاء، متضمنا تعديلات ومطالبة بتنفيذ إسرائيل التزاماتها بشكل كامل وفوري، إلى جانب موافقة مبدئية على مناقشة ملف السلاح ضمن ترتيبات شاملة تضمن الحقوق السياسية الفلسطينية.
وفي السياق، نقلت مصادر سياسية أن “حماس” جدّدت مطالبها بوقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي شامل، وإعادة الإعمار، وإدخال قوات دولية، وتشكيل إدارة تكنوقراط للقطاع. كما أمهلت إسرائيل الحركة 60 يوما لتسليم سلاحها منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي، بينما تتهم الحركة تل أبيب بعدم الالتزام ببنود المرحلة الأولى، خاصة ما يتعلق بإدخال المساعدات وفتح المعابر.
سياسيا، حذر محلل عسكري إسرائيلي من مساعٍ يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستئناف الحرب بهدف تحقيق مكاسب انتخابية مع اقتراب الانتخابات العامة، مشيرا إلى أن تسريبات حول تعاظم قوة “حماس” والتصريحات السياسية الأخيرة تعكس استعدادات لهجوم جديد.
كما دعت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك إلى استئناف العمليات العسكرية خلال أسابيع في حال عدم نزع سلاح الحركة.
8 آلاف جثة تحت الأنقاض
إنسانيا، تتفاقم الأوضاع في غزة بشكل حاد، حيث نقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول أممي تقديره وجود نحو 8 آلاف جثة ما تزال تحت أنقاض المباني المدمرة، في ظل إزالة أقل من 1% من الركام حتى الآن، ما قد يستغرق نحو سبع سنوات لإتمامه. وأشارت وزارة الصحة إلى ارتفاع عدد الضحايا منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 إلى 72,608 شهداء، مع تقديرات بوجود آلاف الجثث الأخرى تحت الأنقاض.
ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية، حيث أكد متحدث “حماس” حازم قاسم أن الحركة تتعامل بإيجابية مع مقترحات الوسطاء، خاصة من مصر وقطر وتركيا، لضمان تنفيذ الاتفاق، متهما إسرائيل بالتعنت وارتكاب خروقات متكررة.




