ثقافة وفنون
صباح الخير يا وطني الجريح .. صَبَاحُ الخَيْرِ يَا وَطَنِي المُرَادَا / شعر عبله تايه
صباح الخير يا وطني الجريح ..
صَبَاحُ الخَيْرِ يَا وَطَنِي المُرَادَا
أَنِينُكَ فِي عُرُوقِ الرُّوحِ زَادَا
صَبَاحٌ مُثْقَلٌ بِشَجَى شُعُوبٍ
تَرَى التَّارِيخَ قَدْ فَقَدَ الرَّشَادَا
وَقَدْ غَصَبُوا ثَرَاكَ العَذْبَ جَهْراً
وَأَبْكَوْا فِي مَحَاسِنِكَ العِبَادَا
تَضِيقُ بِكَ الجِرَاحُ وَأَنْتَ غَالٍ
كَقَلْبٍ لَمْ يَجِدْ يَوْماً وِسَادَا
فَدَيْتُكَ مِلْءَ هَذَا العُمْرِ أَرْضاً
تَصُونُ العَهْدَ إِنْ خَانُوا السَّدَادَا
حَمَائِمُكَ التِي رَحَلَتْ شَتَاتاً
تَطُوفُ الكَوْنَ تَشتاقُ المعادا
تُنَادِي المَهْدَ فِي شَوْقٍ مُذِيبٍ
وَتَذْرِفُ مِنْ نَوَى البُعْدِ السُّهَادَا
تُفَتِّشُ عَنْ بَقَايَا مِنْ دِيَارٍ
حَمَتْ فِي قَلْبِهَا الصَّخْرَ الشِّدَادَا
وَمَا زَالَتْ قِبَابُكَ شَاخِصَاتٍ
تَصُدُّ الرِّيحَ إِذْ تَبْغِي ارْتِدَادَا
وَيَبْقَى الشَّعْبُ فِي البَلْوَى كَبِيراً
يَصُدُّ المَوْجَ إِنْ خَطْبٌ أَرَادَا
يَسِيرُ إِلَى المَنُونِ بِغَيْرِ خَوْفٍ
وَيُورِثُ لِلْبَنِينَ الصَّبْرَ زَادَا
فَإِنْ سَلَبُوا حِكَايَتَنَا سَنَبْنِي
مِنَ الآمَالِ لِلْآتِي عِمَادَا
وَنَكْتُبُ فَوْقَ جُدْرَانِ اللَّيَالِي
بِأَنَّ الحَقَّ لَا يَخْشَى النَّفَادَا
وَإِنْ عَبَثَتْ يَدُ الطُّغْيَانِ فِيهِ
فَإِنَّ الفَجْرَ يَمْحُو ذَا السَّوَادَا
عبلة تايه



