الصحافه

صحيفة إسرائيلية: هرمز.. نقطة الحسم

صحيفة إسرائيلية: هرمز.. نقطة الحسم

الحرب في إيران علقت في طريق مسدود. فبعد أكثر من 40 يوماً من القتال، أعلن ترامب في 8 نيسان عن وقف نار وعن بدء جولة محادثات تفاوض مع إيران، استمرت دون أي تقدم حقيقي طوال الفترة. يكثر الطرفان من تبادل الاتهامات والتهديدات، ويبدو أنهما يشعران بالنصر وليسا مستعدين للتنازل.

 الإيرانيون، الذين أغلقوا مضيق هرمز، يشعرون أنهم يمسكون بالاقتصاد العالمي من عنقه، وأن أسعار النفط التي ترتفع تضغط على ترامب، فيضطر للتنازل. أما الأمريكيون، الذين أعلنوا عن فرض حصار على موانئ إيران فيشعرون أنه بعد تدمير منظومات الجيش والحرس الثوري الإيرانيين، فإنهم يخنقون الاقتصاد الإيراني، وفي النهاية سيتنازل الإيرانيون.

 صرح ترامب، الإثنين، بأنه يؤجل قراره الهجوم على إيران، بطلب ثلاثة من دول الخليج، وأنه يعطي المفاوضات فرصة أخرى. أما الإيرانيون فبعثوا بمسودة مقترح إضافي لا تتضمن أي تنازل، ولا تدفع قدماً لإنهاء الحرب.

الطرفان ليسا معنيين باستئناف الحرب، كل لأسبابه. الضرر الهائل في إيران والاقتصاد المتعثر ليسا في صالح نظام آيات الله، وأي ضرر إضافي قد يؤدي إلى صدمة تمس بالحكم. بالمقابل، أسعار الوقود المرتفعة في الولايات المتحدة تجلب الضغط على إدارة ترامب، وانتخابات منتصف الولاية التي تقترب ربما تمس بالسنتين الأخيرتين من ولايته إذا ما خسر الأغلبية في المجلسين.

عند توجه ترامب لحسم المواقف فأمامه الإمكانيات التالية: مواصلة الحصار على الموانئ وخنق الاقتصاد الإيراني. في هذه الحالة، ليس واضحاً كم من الوقت سيصمد نظام آيات الله، ومتى سينكسر أحد الطرفين. الإمكانية الثانية هي العودة إلى قتال قوي، غير واضح النتيجة.

 نار تستجاب بالإصابة

مع ذلك، ثمة إمكانية أخرى قد تحقق إنجازاً للولايات المتحدة. على ترامب أن يعلن من جديد عن حملة “مشروع الحرية” الذي يعني فتح مضيق هرمز بالقوة وحماية الأسطول الأمريكي للسفن التي ترغب في عبوره. في المرة السابقة التي أعلن فيها ترامب عن هذه الحملة، نجحت قيادة المنطقة الوسطى الأمريكية عبور ثلاث مدمرات من المضيق، ورفعت سفينتان تجاريتان علم الولايات المتحدة. كان هذا نجاحاً عظيماً ودليلاً عن قدرة مبهرة. فالإيراني لم ينجح في ضرب أي سفينة عبرت حماية الأمريكيين. أطلق الإيرانيون النار نحو بضعة أهداف إماراتية، وبعد يوم أوقف ترامب الحملة بناء على طلب السعودية.

إن استئناف حملة “مشروع الحرية” وتمرير السفن في مضيق هرمز تحت حماية الأسطول الأمريكي، دون نجاح الإيرانيين في إصابتها، سيكون إنجازاً هائلاً. أسعار النفط في العالم ستخفض بشكل فوري تقريباً. بالتوازي، على الولايات المتحدة أن تهدد وتوضح بأن كل نار إيرانية نحو أهداف في الخليج أو نحو سفن، ستستجاب بضرب واحدة من منشآت البنى التحتية في إيران. خطوة من هذا النوع، ليست عودة لحرب شاملة، ستجلب الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات وتسمح بالوصول إلى اتفاق يتضمن مسألة النووي والصواريخ الباليستية، ثم إنهاء الحرب.

أليعيزر (تشايني) مروم

 إسرائيل اليوم 20/5/2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب