
طمرة تواجه المصادرة: اجتماع طارئ وتصعيد ضد مسار شارع 6
اجتمعت إدارة بلدية طمرة وأصحاب الأراضي المهدَّدة بالمصادرة لصالح مشروع شارع 6 والمحامي إميل نحّاس الموكّل بتمثيل عدد من أصحاب الأراضي، مع مسؤولين من الشركة، واتفق المشاركون في الاجتماع على ضرورة تعزيز العمل القانوني والشعبي.
عقدت بلدية طمرة، اليوم الأحد، اجتماعًا طارئًا بمشاركة أصحاب الأراضي المهدَّدة بالمصادرة لصالح مشروع شارع 6 (عابر إسرائيل)، إلى جانب مسؤولين من شركة “عابر إسرائيل”، والمحامي إميل نحّاس الموكّل بتمثيل عدد من أصحاب الأراضي في المسار القضائي.
وجاء الاجتماع وسط حالة من القلق والغضب تسود صفوف الأهالي، مؤكدين تمسّكهم بأرضهم ورفضهم لأي تعويض لا يتوافق مع مبدأ “أرض مقابل أرض”.
وبحسب التخطيط المقترح، من المتوقع أن يمر الشارع بمحاذاة الجهة الغربية من طمرة، ما سيؤدي إلى شقّ مساحات واسعة من الملكيات الخاصة وقطع اتصال أصحابها بأراضيهم الزراعية.
ولمنع المصادرة وتقليل الضرر، كلّفت بلدية طمرة، بالتنسيق مع لجنة أصحاب الأراضي، المحامي أميل نحّاس بقيادة المواجهة القانونية وتوحيد الموقف الشعبي والقانوني ضد المخطط.
وقال المحامي إميل نحّاس لـ”عرب 48” إن “الاجتماع عُقد لتحديث أصحاب الأراضي حول التطورات القانونية”، موضحًا أنه “قدّمنا التماسًا للمحكمة العليا نطالب فيه بتعويض أصحاب الأراضي بأرض مقابل أرض، وهو حق منصوص عليه في قانون شارع عابر إسرائيل”.
وأشار إلى أن “ادعاء الدولة بعدم توفر أراضٍ بديلة غير دقيق إطلاقًا”، مضيفًا أنه “لدينا تقارير رسمية تثبت وجود أراضٍ كافية للتعويض، سواء في طمرة أو في المقاطع الشمالية. الادعاء بغياب أراضٍ بديلة ذريعة أقبح من ذريعة”.
وأوضح أن “مساحة الأراضي المتضررة تتراوح بين 200 و400 دونم، بينها أراضٍ صودرت فعلًا وأخرى متضررة بشكل مباشر”، مؤكدًا أن “مطلب أصحاب الأراضي ثابت: أرض مقابل أرض”.
وعبّر رئيس بلدية طمرة، موسى أبو رومي، عن رفضه التام للتعويض المالي المطروح، واصفًا إياه بـ”المسخرة”، وقال لـ”عرب 48” إن”17 أو 18 شيكلًا للمتر؟ هذا غير مقبول إطلاقًا. هذه أرض تعب عليها الناس أجيالًا، ولها قيمة معنوية لا تُقاس بالمال”.
وأكد وجود مساحات واسعة داخل نفوذ طمرة يمكن تخصيصها للتعويض، مشددًا أنه “لا نقبل بأقل من أرض مقابل أرض. هذا المبدأ طُبّق سابقًا ولا سبب لعدم تطبيقه اليوم”.
من جهته، قال وجيه ياسين، المتحدث باسم أصحاب الأراضي: “قبل أسبوع، تلقى بعض أصحاب الأراضي رسائل مصادرة مع تعويض يتراوح بين 13 و17 شيكلًا للمتر. هذا ليس تعويضًا، بل إهانة”.
وأشار إلى أن “اجتماع اليوم حمل بعض المؤشرات الإيجابية”، موضحًا أن “أحد مسؤولي شركة (عابر إسرائيل) تحدّث عن لجنة وساطة تبحث حلولًا بديلة”، مضيفًا أن “هناك بصيص أمل بأن يتحقق مطلبنا: متر مقابل متر”.
وقال عدنان عرموش، أحد أصحاب الأراضي المتضررة: “أرضي ورثتها عن جدي وأبي وسأورثها لأولادي. كيف تُقوَّم بـ17 شيكلًا للمتر بينما نصف دونم هنا يكلف أكثر من 800 ألف شيكل؟”.
وأوضح أن أرضه، البالغة نحو 6 دونمات و380 مترًا ، ستُصادر بالكامل باستثناء 38 مترًا فقط، مؤكدًا: “نحن لسنا ضد الشارع، بل ضد الظلم. نريد تعويضًا منطقيًا فقط”.
أما وحيد إدريس، فقال لـ”عرب 48“: “تعويض 17 شيكلًا للمتر غير مقبول. مطلبنا الوحيد هو أرض مقابل أرض”.
وأضاف أن “الثقة بالوعود الرسمية ضعيفة، إلا أن وحدة أصحاب الأراضي تشكل مصدر القوة الأساسي في هذه المرحلة”، موضحًا أن لديه أوراق ملكية “كوشان” تعود إلى ما قبل عام 1948، وتدل على دفع ضريبة الأرض آنذاك.
واتفق المشاركون في الاجتماع على ضرورة تعزيز العمل القانوني والشعبي لمواجهة المصادرة، وتوسيع التنسيق مع السلطات المحلية المتضررة من مسار شارع 6، بهدف تثبيت مبدأ “أرض مقابل أرض” كحل وحيد يضمن حقوق الأهالي ويحافظ على إرثهم الزراعي المتوارث عبر الأجيال.



