عراقجي: لا رد من السعودية والحوثيين على وساطتنا

عراقجي: لا رد من السعودية والحوثيين على وساطتنا
وكالات
ربطت طهران التقدم نحو تسوية إقليمية بالتوصل إلى تفاهمات مع واشنطن بشأن الملفات العالقة، في وقت لا تزال فيه مبادرتها للوساطة بين الرياض والحوثيين دون رد، فيما يشكل مضيق هرمز ورقة ضغط رئيسية في مسار التفاوض.
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن طهران لم تتلق حتى الآن ردا من السعودية أو جماعة الحوثيين في اليمن، بشأن عرضها الوساطة بين الطرفين بهدف إنهاء النزاع، معتبرا أن عدم الرد يعكس، بحسب قوله، مدى استقلالية الجماعة اليمنية في اتخاذ قراراتها.
وأضاف عراقجي، في مقابلة مع قناة “الإخبارية العراقية” مساء الثلاثاء، أن كلا من السعودية والحوثيين لديهما شروط لإنهاء النزاع، لكنها لا تحظى بقبول الطرف الآخر، مشددا على ضرورة المساعدة في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
واتهمت الحكومة اليمنية، في وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، إيران بتسليح الحوثيين وتدريب عناصرهم وتزويدهم بالخبرات العسكرية والتقنية، معتبرة أن عرض طهران الوساطة لإنهاء الصراع، بالتزامن مع دعمها العسكري للجماعة، يثير تساؤلات بشأن جدية دورها في تحقيق السلام.
وفي سياق متصل، قال عراقجي إن الشعب اليمني يسعى إلى كسر الحصار الاقتصادي المفروض عليه منذ سنوات، معتبرا أن استخدام مضيق باب المندب للضغط على السعودية شأن يمني، ومتسائلا عن علاقة إيران بذلك.
المفاوضات مع واشنطن
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، أكد عراقجي استمرار الاتصالات عبر وسطاء، من بينهم باكستان وقطر، مشيرا إلى أن طهران سبق أن قدمت مبادرة أطلقت عليها اسم “خطة الأيام السبعة”، تضمنت شروطها للتوصل إلى تفاهم مع واشنطن، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في اليوم السادس من الخطة.
وقال إن الجانب الأميركي أبدى موافقته على الشروط الإيرانية، لكنه يسعى إلى إضافة بنود أخرى، مؤكدا أن طهران تشترط تنفيذ بنود مذكرة التفاهم السابقة الموقعة مع باكستان قبل الانتقال إلى مناقشة ملفات إضافية.
وأضاف أن إيران خاضت ثلاث جولات من المفاوضات مع الولايات المتحدة، انتهت جميعها، بحسب قوله، بإعلان الحرب عليها، الأمر الذي عزز انعدام الثقة لدى طهران بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وشدد عراقجي على أن بلاده لا تزال مستعدة لمواصلة المسار الدبلوماسي، متهماً الولايات المتحدة بعرقلة المفاوضات، ومؤكداً أن الالتزام بالتفاهمات السابقة من شأنه أن يتيح استئناف المحادثات والتقدم نحو اتفاق نهائي.
مضيق هرمز رهنا بالتفاهم مع واشنطن
وجدد وزير الخارجية الإيراني التأكيد أن فتح مضيق هرمز بالكامل مرتبط بالتوصل إلى تفاهم أو اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن الشروط الإيرانية، محذرا من استمرار الصعوبات التي تواجه حركة الملاحة البحرية في غياب مثل هذا الاتفاق.
واعتبر عراقجي أن الوضع القائم في المضيق هو نتيجة لما وصفه بالعدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران، مؤكدا أن استمرار القيود على الملاحة مرتبط بمواصلة واشنطن نهجها الحالي.



