مقالات

فشل هذيان ترامب في تحقيق عملية ترحيل اهل غزه بقلم الدكتور غالب الفريجات

بقلم الدكتور غالب الفريجات

فشل هذيان ترامب في تحقيق عملية ترحيل اهل غزه
الدكتور غالب الفريجات
انا لا اعتقد ان ترامب يملك القدرة على فرض ترحيل الفلسطينيين من غزه ، ولن بكون باستطاعتة ان يقوم بذلك عن طريق القوة ، واذا اراد الكيان العودة للحرب فلن يكون حظه افضل من النتيجة التي وصل اليها في مواجهة خمسة عشر شهرا ، الى جانب ان الاردن ومصر ليس في مقدور اي منهما المغامرة بقبول ذلك ، لان الجماهير الشعبية في كلا البلدين ترفض السماح بالتهجير .
ترامب يريد ان يبيع ليقبض ، وفي موضوع غزه فانه سيقبض الفشل ، وكثيرا ما اتخذ قرارات وتراجع عنها ، الم يهدد ان تطلق كل الرهائن وإلا سيحول غزه الى جحيم في الساعة الثانيه عشرة من يوم السبت ، فماذا حصل لم يعبأ احد من المقاومه بهذيانه وبلع لسانه بعد ذلك .
اجزم ان المواجهة مع ترامب في صالح الأطراف المعنية الاردن ومصر ، والمواجهة هنا فقط الاعتذار عن عدم القدرة على تنفيذ ما يطلب منهما كل لاسبابه ، بالاضافة ان المشكلة لا تحل بالتوطين او التهجير ، وانما بتحصيل الحقوق المشروعة للفلسطينيين ، وإلا فان الصراع سيتجدد ، وفي طوفان الاقصى حقق الفلسطينيون جزءا من اهدافهم على طريق التحرير ، يكمن في ان هذا الكيان قد بانت هشاشتة وانه قابل للهزيمة العسكرية ، ومجتمعه غير قابل للصمود ، فبات تفككه من الداخل ليس ببعيد مع استمرار المقاومه ، وعدم السماح له بالاستقرار ، وفقدان الامن والامان ،لان الحل امامه ففي جيب كل صهيوني جواز سفر غير جواز الدولة يستطيع استخدامه في اي وقت .
ترامب بات ظاهرة صوتية في السياسة الدوليه ، وبشكل خاص في سياسة الولايات الأمريكية ، التي فيما يبدو من مستوى من يحكم في البيت الابيض قد اخذت تتدحرج نحو التراجع ، وفقدان ان تكون اقوى دولة في العالم ، وانها تستطيع ان تأمر وتطاع على مستوى العالم ، فلم يعد العالم يعبأ بها، وبقراراتها ،فلننظر لردود الفعل التي واجهت البيت الابيض في امريكا اللاتينية وافريقيا ،فكانت ردود التحدي ، وحدها الانظمة العربية المرتجفة اياديهم ،والمغيبة عقولهم في الحس الوطني والهم القومي ،رغم ما تملك الارض العربية من عوامل التحدي اكثر ممن اظهروا التحدي في كولومبيا وجنوب افريقيا ،ولااعتقد ان الحالة العربية هذه إلا وتخلق رد الفعل الجماهيري العربي امام كل حاكم يتخاذل في الهم الوطني والمصلحة العليا للبلاد .
انا اعتقد ان مرحلة ما بعد طوفان الاقصى تختلف كليا عما كان قبلها وبمسافة بعيدة جدا ، فطوفان الاقصى اسست لمرحلة التحرير ،تحرير فلسطين من خلال مخرجات المواجهة بين المقاومة والكيان ، والتي تصب في الكثير منها من الايجابيات مع قليل من السلبيات ، وتحرير النظام العربي الرسمي الذي يواجه جماهير رافضة لحالة الذل والهوان امام الكيان الصهيوني من جهة وامام الانصياع للاوامر الامريكية من جهة اخرى .
يتحتم على القيادات العربية في الاحزاب والنقابات ، وكل مؤسسات المجتمع المدني ان تفير من اساليب عملها في المواجهة مع كل انحراف سياسي من سياسات النظام الرسمي، لردعه عن ان يكون في مواجهة المصلحة الوطنية، وبعيدا عن الخوف من التهديدات الخارجية صهيونية او امريكية ، وان تسعى لتعزيز ادوارها من خلال الاتصال بقوى التحرر العالمي لتكون عونا لها ضد سياسات امريكا العدوانية والمتخندقه في الخندق الصهيوني ،والعمل على تعظيم دور المقاومة والوقوف معها بكل الوسائل ، وتقديم العون للشعب الفلسطيني في الارض الفلسطينية.
نحن كأمة نملك كل مقومات المقاومة ، ولا ينقصنا إلا توظيف هذه المقومات ، ونملك اسلحة فاعلة سياسية واقتصادية وثقافية في استثمارها نستطيع ان نفرض ارادتنا ، ولا نخشى احدا ، ولكن للاسف الشديد ان الانفصام الذي نعاني منه هو الهوة ما بين النظام السياسي وحركة الجماهير الشعبية ، والتي يتحمل انظمة الحكم في كل اقطارنا المسؤولية عن حالة التردي السياسية التي نعيشها ، وحالة الضعف امام الكيان الصهيوني واوامر امريكا العدوانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب