كاتس “الشعبوي”: أضفنا هدفاً جديداً للحرب.. اغتيال خامنئي

كاتس “الشعبوي”: أضفنا هدفاً جديداً للحرب.. اغتيال خامنئي
وصل وزير الدفاع إسرائيل كاتس إلى ساحة سقوط صاروخ إيراني في حولون، وقال إن “دكتاتوراً كخامنئي لا يحق له العيش”. وبعد أن سُئل إذا كان الحديث يدور عن هدف جديد في الحرب ضد إيران، أضاف مؤكداً بأن “منع وجوده (خامنئي) جزء من أهداف الحملة”.
يخيل أن النجاحات العملياتية في الأيام الأولى من الهجوم في إيران ملأت أصحاب القرار في إسرائيل بثقة مبالغ بها في النفس، ربما تكلف غالياً. لقد خرجت إسرائيل إلى الحرب وحدها، دون معونة هجومية من الولايات المتحدة، فيما شرح رئيس الوزراء نتنياهو هذا بتهديد أن تكون لإيران قنبلة نووية، وبزيادة وتيرة إنتاج الصواريخ الباليستية. ضرب هذين التهديدين أعلن كهدف الهجوم، وليس تغيير النظام أو المس بالزعيم الإيراني.
لتحقيق هذه الأهداف دون التدهور بالمنطقة كلها إلى حرب واسعة، لا تكفي قوة عسكرية وفقدان اللجام. تصريحات كتصريحات كاتس أيضاً لا تساهم في شيء، بل تصعد التوتر الإقليمي وتؤدي إلى المس بشرعية إسرائيل في أوساط بعض من مؤيديها. كما أنها لا تضفي أمناً على مواطني الدولة لأنها تفسر على أنها تبجحات لسياسي شعبوي.
تنتظر إسرائيل قرار ترامب إذا كان سيهاجم إيران. لكن سيكون من الخطأ الجسيم التفكير بأن استخدام القوة فقط – بما في ذلك قوة الولايات المتحدة – سيؤدي إلى حل ناجع لـ “المشكلة الإيراني”. فاستخدام القوة سيؤدي باحتمالية عالية إلى اشتعال إقليمي، قد يتضمن هجوماً على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، وهجمات إيرانية على حقول الغاز والنفط لدول الخليج وإمكانية انضمام حزب الله إلى الهجمات ضد إسرائيل. هذا إضافة إلى ضرر جسيم لحق بالجبهة الإسرائيلية الداخلية.
لقد تلقت إيران ضربات قاسية من إسرائيل في الأيام الأخيرة. ثمة في هذا ما يفسر الرسائل التي يطلقها دبلوماسيون إيرانيون بأن إيران مستعدة لمحادثات مع الولايات المتحدة. محظور أن تكون إسرائيل هي من تخرب عن قصد إمكانية الوصول إلى اتفاق سياسي يلبي الأهداف التي وضعتها. إن إهانة إيران ليست هدفاً وكذا ليس إسقاط النظام أو اغتيال خامنئي.
لإسرائيل سجل مثبت من انعدام القدرة على وقف الحملات العسكرية في الوقت المناسب – من حرب لبنان الأولى وحتى الحرب في غزة. إذا اعتقد نتنياهو أن إيران هي وملعب آخر من “ساحات اللعب” يمكن أن تخاض عليه حرب أبدية أو جر الحلفاء التقليديين إلى داخله لتحقيق المزيد من الأهداف التي تتجدد في إطار الحرب – فهو مخطئ، بل إنه يعرض مواطني إسرائيل للخطر. بدلاً من حرب إقليمية واستمرار الدمار، على إسرائيل التطلع إلى تسوية سياسية تعالج النووي الإيراني بأفضل شكل وبعيد المدى.
أسرة التحرير
هآرتس 20/6/2025



