ماكرون يدين الهجمات الإسرائيلية على لبنان ويطالب بشمله بالهدنة- (تدوينة)

ماكرون يدين الهجمات الإسرائيلية على لبنان ويطالب بشمله بالهدنة- (تدوينة)
باريس: أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجمات الإسرائيلية على لبنان وأسفرت عن استشهاد عدد كبير من المدنيين وسط تصعيد متواصل رغم إعلان هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، أكدت الوساطة الباكستانية شمول لبنان بها.
وأوضح ماكرون، في تدوينة على منصة “إكس” الأربعاء، أنه أجرى اتصالين هاتفيين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.
وقال ماكرون: “عبرت لهما عن تضامن فرنسا الكامل في مواجهة الهجمات الإسرائيلية العشوائية في لبنان، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين. ندين هذه الهجمات بأشد العبارات”.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن هذه الهجمات “تهدد بشكل مباشر” الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا ضرورة أن يكون لبنان جزءًا من هذه الهدنة.
كما أكد ماكرون أنه شدد خلال الاتصالين على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن بلاده عازمة على دعم جهود السلطات اللبنانية لحماية سيادتها وتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الخميس عبر أثير إذاعة “فرانس انتر” أن الضربات الإسرائيلية على لبنان “غير مقبولة”، مشيرا إلى تضامن فرنسا مع يوم الحداد الوطني الذي أقرّته السلطات اللبنانية.
وقال “ندين بشدّة هذه الضربات الكثيفة… التي أودت في خلال 10 دقائق بحياة أكثر من 250 شخصا أضيفوا إلى 1500 ضحية قضوا في النزاع الذي أشعل حزب الله فتيله ضدّ إسرائيل في الثاني من آذار/ مارس الماضي”، مشدّدا على أن “هذه الهجمات غير مقبولة خصوصا أنها تضعف وقف إطلاق النار المؤقّت الذي تمّ التوصّل إليه بالأمس بين الولايات المتحدة وإيران”.
وأكّد بارو “نعم، ينبغي لإيران أن تتوقّف عن ترهيب إسرائيل بواسطة حزب الله الذي ينبغي له بصورة ملحّة أن يلقي السلاح ويسلّمه إلى الدولة اللبنانية. ولكن، لا! ينبغي ألا يكون لبنان بمثابة كبش فداء لحكومة مربكة لأنه تمّ التوصّل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران”.
وتابع وزير الخارجية الفرنسي “اليوم أُعلن الحداد الوطني في لبنان ونحن نتضامن مع هذه المبادرة بالكامل”.
وذكّر بأن فرنسا، على غرار بلدان أوروبية أخرى، تطالب بأن يُشمل لبنان في الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرا أنه “ليس من مصلحة إسرائيل قصف لبنان”.
وقال بارو “شهدنا ذلك في التاريخ اللبناني سنة 1982، فعلى أنقاض الحرب التي شنّتها إسرائيل على لبنان وعلى أنقاض الاحتلال، ولد حزب الله”.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي في تصريحاته للإذاعة الفرنسية أن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز “أمر غير مقبول”، مشددا على أنه انتهاك للقانون الدولي.
وصرح بارو “لا، هذا غير مقبول، لأن حرية الملاحة في المياه الدولية حقٌ عام، حقٌ إنساني لا يجوز تقييده بأي عائق أو رسوم”، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إلى مشروع مشترك لإدارة الملاحة في المضيق بنظام رسوم.
وأضاف “لن يقبل أحد بذلك، لأنه ببساطة غير قانوني. المياه الدولية مفتوحة لحركة السفن”.
وفيما يخصّ المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، شدّد بارو على ضرورة أن تتخلّى طهران عن “فكرة الحصول على السلاح النووي والوسائل اللازمة لتطويره” وأن تتوقّف عن استخدام الصواريخ والمسيّرات “لتهديد دول المنطقة” وعن دعم وكلاء إقليميين لها، مثل حزب الله وحماس والحوثيين.
"La destruction de l'État libanais ne détruira pas le Hezbollah, au contraire"
Jean-Noël Barrot "condamne fermement" les frappes israéliennes au Liban, qui "ne doit pas être la victime expiatoire d'un gouvernement contrarié parce qu'un cessez-le-feu a été trouvé entre les… pic.twitter.com/eAzVG3JsnH
— France Inter (@franceinter) April 9, 2026
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
وجاء الإعلان قبل أقل من ساعتين من انتهاء مهلة كان ترامب قد مدّدها مرارا، مطالبا إيران بإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق، محذرا من “تدمير حضارة بأكملها” في حال عدم الامتثال.
ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات على لبنان وُصفت بأنها “الأعنف” منذ بدء العدوان، أسفرت في أول أيام الهدنة عن 254 شهيدا و1165 جريحا، بحسب الدفاع المدني اللبناني.
وأثارت الضربات غضبا شعبيا إقليميا وعالميا، بما في ذلك زعماء غربيون دعوا المجتمع الدولي لإدانة هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي، وطلبوا من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
فيما قالت إيران إنه “على الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها اختيار الأمرين معا”.
(وكالات)



