تحقيقات وتقارير

من برج البراجنة إلى بكين: سفرة عبر الزمن

من برج البراجنة إلى بكين: سفرة عبر الزمن

من برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى بكين، عاصمة جمهورية الصين الشعبية، أنقل إليكم بعضاً من حياة المجتمع الصيني، في مشهد يجمع بين الأصالة والتحديث، والتعصب للهوية والمودة للغرباء.

زينب حمود

كنت قد عدت للتو إلى منزلي في برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد حرب إسرائيلية طاحنة، عندما وصلتني دعوة للمشاركة في برنامج تدريبي للإعلاميين العرب في العاصمة الصينية بكين، تنظمه وزارة التجارة في جمهورية الصين الشعبية. الانتقال إلى النصف الثاني من الكرة الأرضية، ومن منطقة شعبية منكوبة إلى أكثر المناطق تطورا في مخيلتي كان سورياليا، ويشبه إلى حدّ بعيد السفر عبر الزمن.

وصلت إلى الصين، وأحسست أنني غاليت كثيراً في الصورة التي رسمتها عن «مدينة الأحلام». إذ لم أجد أبراجاً بأشكال عجيبة، تصل إلى السماء، ولا حتى قطاراً يمر بين الأبنية، كذلك الذي شاهدته على «تيك توك». كان كلّ شيء أراه مألوفا، غير أن انخفاض سرعة الإنترنت أصاب صورة الصين المتطورة في خاصرتها. إلى أن دخلت المجتمع الصيني من أكثر بوابة، الذهبية والنحاسية، الواسعة والضيّقة. مشيت في شوارع بكين، ودقّقت في الأبنية، الطرقات، ووجوه المارّين. اختلطت بالشعب الصيني، كباراً وصغاراً، ورجالاً ونساءً، وراقبت عاداتهم، وأنماط حياتهم. تناولت بعضاً من أطعمتهم، واشتريت من أسواقهم الفاخرة والشعبية، وعندها ظهرت الصدمات االواحد تلو الأخرى.

الدفع إلكتروني بالكامل

الصدمة الأولى لفتاة جاءت من بين أسواق الخضر، حيث ينادي البائع خلف عربته، ولا تتسع أوراق 100 ألف ليرة لبنانية في محفظتها بعدما فقدت قيمتها، ولديها أفلام يومياً مع سائق الأجرة، كان التحول الإلكتروني شبه الكامل في آليات الدفع، والذي ومن دون مبالغة أشعرني أنني وصلت إلى الصين من كتاب تاريخ عتيق. فعندما اشتريت فنجان قهوة وطلبت من الموظفة الدفع بـ»الكاش«، حدقت فيّ، ثم بحثت في الأدراج عن ماكينة عدّ الأموال ونفضت عنها الغبار في مشهد مضحك للغاية.

  • (تصوير زينب حمود)
    (تصوير زينب حمود)

في الصين، لا مكان للأوراق النقدية بعد، الدفع كله عن طريق الهواتف الذكية، ولا يوجد وقت لعد الأموال أو حتى تحويلها عبر عمليات معقدة، بل عبر مسح رمز الاستجابة السريعة ضوئيا (QR Code)، ومن خلال تطبيقات شهيرة أبرزها »علي باي« و»وي تشات« موصولة بحساب في المصرف. هذا التحول أصاب جميع أنواع المعاملات، في المطعم، مثلاً، لا يوجد نادل يسجّل الطلب، بل يعطيك جهاز إلكتروني لتحديد الخيارات والدفع فوراً أو عبر مسح الرابط. حتى المتسول (يمنع وجوده قانوناً، لكن قد يمر بين الأماكن السياحية بملابس غير بالية وغير متسخة، ومن دون أن يفترش الرصيف)، لا يأخذ منك 10 يوان نقداً، بل تصله الحوالة عبر »علي باي« أيضاً.

ولذلك تتوقف الحياة في الصين عندما يتعطل هاتفك أو تنساه في المنزل. إذ لا يمكنك طلب سيارة أجرة ولا استعارة دراجة هوائية عن الطريق ولا شراء قنينة مياه… ولذلك وفّرت الحكومة الصينية شواحن متنقلة (power bang)، للهواتف في جميع شوارع بكين، حيث يمكن استعارة واحدا، وبعد الانتهاء من الشحن ستجد أكثر من محطة لإعادته. وأول ما يتبادر إلى ذهن فتاة جاءت من بلاد نهبت الودائع في المصارف وسرقت حقوق مواطنيها وأحلامهم: «ماذا لو سرق أحدهم الشاحن أو لم يعد الدراجة الهوائية؟«، فأجابني صديق يعيش في الصين »هذا غير ممكن، لأن بياناتك مسجلة في التطبيق الذي يتيح الاستعارة».

ولهذا أيضاً، يدمن الصينيون استخدام الهواتف، ويكادون يصطدمون بالحائط أو يقعون عن المصعد الكهربائي في مراكز التسوق، لأنهم رأوا غرضا أعجبهم وقرروا شراؤه »أون لاين« فوراً عبر تطبيق »تاو باو« (يشبه تطبيق »شي إن« لكنه مخصص للتجارة داخل الصين). سائق الأجرة، مثلاً، يحمل بالحد الأدنى هاتفين، الأول يرسم له خريطة الطريق، والثاني يشاهد خلاله مسلسلاً أو فيديوهات قصيرة. وربما يستعمل ثالثاً للاستماع إلى الموسيقى، ورابعا للدردشة. كما أنّ الرحلة القصيرة إلى الصين عرفتني على روبوتين، الأول يقوم بتوصيل الطلبات إلى النزلاء في الفندق الذي مكثت فيه، والثاني ينظّف الأرض في السوبرماركت المجاورة.

يحافظ الصينيون على لباسهم التقليدي ويتمسكون بلغتهم الأم وعملتهم الوطنية

الأبنية: مكعبات «ليغو»

قبل أيام، عبرت فوق ركام المباني التي هدمها الاحتلال، ومشيت على طرقات مكسرة، ومررت بين السيارات والدراجات النارية والفانات وعربات الأمهات تجر أولادها، لأخرج من لبنان. ووجدت نفسي فجأة، أنتظر دوري على الإشارة لأقطع الطريق. يأتي اللون الأخضر فيعبر المارون في مشهد يشبه المسيرة أو التظاهرة في بلدي الصغير، ويعبّر عن كثافة سكانية كبيرة أجبرت الحكومة على بناء الجسور بكثرة حتى تداخلت بين بعضها. لكل وسيلة نقل مسارها الخاص، الدراجات النارية متشرة بكثافة بين جميع الفئات، لا «تدوبل» على السيارات ولا تمشي عكس السير. أما الدراجات الهوائية فتكاد تكون الأكثر شيوعاً، بين مختلف الشرائح.

  • (تصوير زينب حمود)
    (تصوير زينب حمود)

وبعدما صارت الفوضى جزءا من حياتي، فوضى عمرانية تتمثل في المباني المتلاصقة، من كل وادٍ عصا، تختلف ألوان الستائر على الشرفات وتنشر الملابس على حبال الغسيل. وبعدما تآلفت مع الضجيج الذي يخرج من المسيرات، والمولدات، وصيحات الباعة، ودعوات المتسولين… فجأة، وجدت نفسي في عالم ساكن. أمشي على شوارع بكين النظيفة جداً، جولة تحسسك أنك تعبر حديقة عامة لا تنتهي، الأشجار مزروعة على جانبي الطريق وفي الوسط. تمتلئ الشوارع منذ الصباح الباكر وتفرغ ما أن تغرق في العتمة، بحدود الساعة 11 مساءً، مما يحكي عن نظام حياة عام، وشعب «مبرمج».

والأبنية في بكين شاهقة، بلا شرفات، متناسقة في اللون والحجم والطول والهندسة المعمارية، مثل مكعابات »الليغو« أو الكانتونات. ويعكس التخطيط العمراني في الصين الهيمنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، من خلال التنظيم الهيكلي الموحد، والمجمعات السكنية المتطابقة، والشوارع الواسعة.

المتسول في الصين تصله الحوالة عبر تطبيق إلكتروني والفتيات يتمتعن بحرية كبيرة

اختلاف جيني مثير للإعجاب

الصين، كل الصين، في كفة، والشعب الصيني في كفة ثانية. أعتقد أنهم، في بكين تحديدا، قلّما يختلطون بالأجانب أو الغرباء. هذا ما تقوله عيون الكبار المتعجبة من الاختلاف الجيني، وردات فعل الأطفال عندما يلتقونك، والتي تحسسك أنك كائن فضائي، كأن يقوم طفل بشدّ فستان أمه لتلتفت إليك، ويتمتم بكلام غير مفهوم ثم يضع يده على فمه ويضحك. لكن، المفارقة أن أغلب الصينيين يتفاعلون بإيجابية مع هذا الاختلاف، من دون فوقية ولا عنصرية. على العكس، الإنسان العربي في الصين، يرتفع عنده «الإيغو» لكثر ما يسمع إطراءات وتعليقات إعجاب بجماله، ولكثر ما يتلقى طلبات التقاط الصور معه. هذا ما حصل معنا تماما. وبينما أتعرّض لمضايقات بسبب حجابي في لبنان، البلد العربي المختلط الأديان والطوائف، وجدت نفسي أكثر »نجومية« بين أصحابي العرب، الشباب والفتيات غير المحجبات، كما عبّروا ضاحكين.

  • (تصوير زينب حمود)
    (تصوير زينب حمود)

ويكثر الشعب الصيني في التعبير عن إعجابه وعن مشاعره، بعفوية وارتياح من دون تكلّف، خلافا لكثير من الثقافات الأخرى التي تخجل من ذلك، أو تجد النقد والذم أسهل بكثير من إبداء الإعجاب. في أحد المحال التجارية قامت بائعة باحتضاني أثناء توديعي بعد حوار دام ربع ساعة فقط. وفي مطار بكين، قدمت الحلوى لفتاة صينية تجلس بجواري، فأخذت حبة ثانية لشقيقتها وأصرّت أن ترد الضيافة وتعطيني السكاكر. ثم طلبت من شقيقتها أن تفتح هاتفها لتترجم إلى الإنجليزية: »شكرا لك، من أي بلد أتيت؟»، ثم ختمت باستحياء: «أنت جميلة جدًا»، ودفت رأسها بين رجليها. لم تعرف هذا الطفلة ما هو لبنان، حالها كحال كثيرين في الصين يكبرونها سنا، وحده سائق أجرة قام بردة فعل غريبة عندما سمع من أين أتينا: «أوووه لبناااااان»، وعبّر عن إعجابه بهذا البلد، وتأسفه لما يمرّ به، كذلك عبّر عن احترامه لشعب لبنان الذي «يضحي من أجل بلده».

عموماً، الشعب الصيني هادئ، ومنظّم، يخلق لوحده صفّاً إذا وصل عدد من ينتظر الدور في أي مكان إلى ثلاثة فقط. ونظرا للانطباعات الجميلة التي تكونها عنه، تشعر بالتأقلم والانسجام سريعا معه رغم اختلاف العادات واللغة والملامح. ولا تتردد في أن تطلب منه أي مساعدة.

  • (تصوير زينب حمود)
    (تصوير زينب حمود)

زد على ذلك أن الشعب متواضع وبسيط، في لباسه، وفي حديثه، وفي تصرفاته بلا تصنّع ولا رسميات. مثلاً، لدى وصولنا إلى مطار بكين استقبلنا رجل عرّف عن نفسه »فيكتور«، وظننا أنه السائق الذي يعمل في الشركة المنظمة للدورة، بناء على هندامه المتواضع جداً، وحفاوة استقباله، وعفويته في الحديث، والركض نحو الحافلة التي ستقلنا إلى الفندق. لنتفاجأ في اليوم التالي أثناء حفل افتتاح الدورة بالأستاذ فيكتور يرتدي بدلة رسمية، ويعرّف عن نفسه بالأستاذ نينكاي والمعروف بفيكتور، المسؤول في شركة التعاون الاقتصادي والتكنولوجي للبث الإذاعي الدولي في الصين، المنظمة للدورة. ورغم أناقته في الحفل، راح يركض من زاوية إلى أخرى وهو يحمل آلة التصوير ليلتقط لنا الصور بعفوية.

كذلك، التقيت في قرية في مدينة شيان بسيدة ذات ملابس متواضعة وتسريحة شعر بسيطة، ومن دون مكياج، اقتربت مني وعرّفت عن نفسها «أنا السيدة ماشروم، مذيعة في إحدى المحطات التلفزيونية، أتمنى أن أجري معك مقابلة سريعة، وأسألك عن رأيك في مدينة شيان».

عموماً، لفتتني الحرية الكبيرة التي تتمتع بها الفتيات الصينيات. حرية في التنقل في أي وقت، وإلى أي مكان، والسلاسة في ركوب الدراجة النارية والهوائية من دون نظرات تعجب واستنكار. كيف تعملن ما يحلو لهن على قدم المساواة مع الرجل، مثل سائقة أجرة أو حافلة. والفتاة في الصين متحررة في لباسها من دون أن تتعرض لمضايقات أو تحرش، تتحدث بصوت عال وتتحرك كما يحلو لها من دون أن تخدش أنوثتها.

حداثة لا تلغي الأصالة

في إحدى المحاضرات أثناء التدريب، قيل إنّ «الصين تسعى لحداثة من صناعتها، تحافظ فيها على الأصالة والهوية الوطنية، وترفض استيراد حداثة غربية هجينة، تسقطها بالباراشوت على المجتمع الصيني»، وإنّ الصين «لا تسعى إلى استنساخ نماذج غربية للتقدم، مغمورة بالدماء والاستعمار والحروب والنهب وتلويث البيئة»… وخلال تجربتي القصيرة في الصين لمست الأصالة والتمسك بالجذور، والاعتزاز بالهوية، والانتماء العميق والحرص على صون التراث.

أولا، يتمسك الصينيون بلغتهم الأم بحزم، ويرفضون الحديث بأي لغة ثانية، لا سيما اللغة الإنجليزية رغم أنها لغة تتشارك فيها دول العالم، حتى موظفو الاستقبال في الفنادق الذين يتعاملون مع الأجانب لا يجيدونها، ويستخدمون الهواتف الذكية لترجمة أبسط الحوارات. ذات مرة، وبينما كنت في معرض حول الثقافة الصينية، أثار استغرابي حديث إحدى السيدات الصينيات باللغة الإنجليزية بطلاقة، فتعمدت سؤالها عن عملها، ولم يخب ظني، فالسيدة مدرسة للغة الإنجلبزية.

  • (تصوير زينب حمود)
    (تصوير زينب حمود)

ويحافظ الصينيون كذلك على لباسهم التقليدي، يرتدونه في الأماكن السياحية ويتباهون به، رغم أنه رداء سميك ومن عدة طبقات ويكاد يكون لا يطاق بسبب موجات الحر. وتُلبِس الأمهات أطفالهن »الهانفو«، رداء فضفاض بأكمام واسعة، مع تسريحة شعر تتناسق معه وإكسووارات مستوحاة من السلالات الحاكمة القديمة، وتلتقط لهم الصور. وفي الأسواق لا تزال النقشات الصينية والأزياء التقليدية حاضرة، لا سيما التنانير الضيقة والمستقيمة. كما لا تزال السيدات تحملن المروحة اليدوية بأحجامها المختلفة ونقشاتها المرصعة برموز الهوية الصينية.

ورغم دخول أطعمة غربية عن طريق الشركات المتعددة الجنسيات إلى الأسواق الصينية، لكنها لا تنافس الأطباق الصينية. كما لا يتداول الصينيون بغير عملتهم (اليوان)، ويحظر إخراج نبتة أو بذرة خارج الأراضي الصينية. فضلا عن أن للصينيين تطبيقات خاصة بهم وإعلام ودراما خاصين.

طبعا لا يحصل كل ذلك من دون تدخل حكومي وقوانين صارمة للحفاظ على السيادة. وتتزامن مع سياسة داخلية تنتهجها جمهورية الصين الشعبية للحفاظ على النظام والأمن الداخلي، والذي لا مثيل له في العالم، ويرتبط بانتشار كاميرات المراقبة بشكل هائل. حيث نادرا ما تقع النزاعات بين الأفراد، وإن حصلت لا تتطور إلى عراك بالأيدي لما ينتج عنه من دخول إلى السجن. معلومة مضحكة للغاية للوفد اللبناني الذي يُعاد في بلاده المجرمون إلى منازلهم لعدم وجود أماكن شاغرة في السجون المكتظة.

  • (تصوير زينب حمود)
    (تصوير زينب حمود)

ربما لأننا أتينا من بلد غير طبيعي بكل ما للكلمة من معنى، وينقصنا الكثير على صعيد احترام المواطنين وحقوقهم وتفضيل المصلحة العامة، كانت أبسط الواجبات التي تؤديها الدولة للشعب مثيرة للدهشة. النرجيلة، مثلا، من أهم الطقوس اليومية في لبنان تنتشر على الأرصفة وأمام المحال وفي المطاعم، وقريبا تدخل في دفتر العائلة، ذلك أن النازحين، إبان القصف الإسرائيلي حملوها معهم مثلما حملوا أولادهم، وقبل أي شيء آخر. أما في الصين، فالنرجيلة خارج نمط الحياة، ومؤخرا دخلت إلى المقاهي الليلية للاستعراض أكثر من التدخين. لكن النقطة المهمة هنا أنه يمنع في الصين تقديم النرجيلة في الأماكن العامة، للحفاظ على السلامة العامة وعدم إزعاج غير المدخنين. أما تدخين السجائر فينتشر بكثافة، لكنه ممنوع أيضا في الأماكن المغلقة. والمياه متوفرة أينما كان مجانا. في المطاعم، يقدم إبريق المياه مع شرائح الليمون مجانا أيضا. ومن العادات الغريبة في المطاعم تقديم الماء المغلي للشرب قبل تناول الطعام، سمعت من أحدهم أنها تقليد صحي للوقاية من الأمراض وقتل الجراثيم.

خاتمة

أخيراً، لا يمكن اختصار رحلة أسبوعين في بلد بعيد جغرافيا لكنه الأقرب إلى القلب في نصّ واحد. بلد يجمع بين الأصالة والحداثة والتطور، وبين التعصب للوطن والمودة مع الغرباء. وباستثناء تقلباته المناخية، وطقسه الحار جدا والممطر فجأة، يمكن القول إن الصين بلد استثنائي، لا يمكن أن تغادره من دون الشعور بالخسارة. ورغم قيود التفتيش القاسية في المطار، أشعر أنني أحمل في حقيبتي الكثير من الأشياء من الصين. وصلت إلى لبنان، وبينما كنت أنتظر أن تصل حقيبتي من الشحن، ولشدة التعب من سفرة طويلة دامت نحو 20 ساعة، -تستحق- تركت محفظتي على الأرض بعيدا عني، ثم هرعت بسرعة إليها وحملتها بعد لحظة إدراك أنني ما عدت في الصين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب