«ناقلة مقابل ناقلة».. واشنطن تصعّد ضد إيران وتستهدف ناقلات نفط حكومية

«ناقلة مقابل ناقلة».. واشنطن تصعّد ضد إيران وتستهدف ناقلات نفط حكومية
بعد أقل من أسبوعين على إطلاق واشنطن عملية «المنبوذ الاقتصادي» الهادفة إلى تكبيد إيران خسائر اقتصادية، بدأت الولايات المتحدة تطبيق سياسة عسكرية جديدة تجاه طهران أطلق عليها اسم «ناقلة مقابل ناقلة»، أقرّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف ردع الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز.
وكشف موقع «أكسيوس» أن القوات الأميركية استهدفت، للمرة الأولى، ناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية، خلال جولة الضربات التي نُفذت أمس، وفق مسؤولين أميركيين.
وقال المسؤولون إن نحو 100 هدف تعرض للقصف خلال ضربات أمس، موضحين أن الناقلتين الإيرانيتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني، شمال خط الحصار البحري الأميركي، وأن طائرات مسيّرة أميركية أطلقت صواريخ أصابت غرف محركاتهما.
وشملت الضربات، بحسب المسؤولين الأميركيين، مواقع للدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري الإيراني، وأنظمة رادار، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع اتصالات، ومنصات لإطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن، ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية.
العدوان الأميركي يستهدف مدنيين
في المقابل، اتهم الحرس الثوري الإيراني القوات الأميركية باستهداف منزل سكني في منطقة سيريك، حيث كان يقام حفل زفاف، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني إن خمسة أشخاص استشهدوا وأصيب 50 آخرون في حفل زفاف قرب سيريك، وهي منطقة ساحلية على مضيق هرمز، فيما ذكرت وكالة «مهر» أن طفلاً يبلغ من العمر أربع سنوات كان بين الشهداء.
وزعم المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، رداً على التقارير الإيرانية: «نحن على علم بالتقارير التي صدرت عن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية. الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين أبداً، خلافاً للحرس الثوري».
الرد الإيراني باستهداف القوات الأميركية
وقال الحرس الثوري إن قواته الجوية الفضائية شنت هجوماً صاروخياً باليستياً على ثكنة لمشاة البحرية الأميركية في الأردن، تُعرف باسم «معسكر تيتين» وتقع على سواحل خليج العقبة، مؤكداً أن الهجوم أدى إلى مقتل عدد من الجنود الأميركيين وتدمير منشآت ومروحيات هجومية.
كما أعلن الحرس الثوري أن قواته البرية نفذت هجمات مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على قواعد أميركية في أربيل شمال العراق، ما أسفر عن مقتل عدد من الأفراد الأميركيين.
وبالتزامن مع الهجوم على القواعد في الأردن وأربيل، شن الحرس الثوري هجوماً صاروخياً بطائرات مسيّرة على مقرّ ومكان إقامة القائد الأميركي لقاعدة علي السالم، ما أسفر عن مقتل عدد من العناصر، بحس بيان الحرس الثوري.
وأضاف البيان أنه تم إضرام النار في حظيرة الطائرات المسيّرة ومنصة تمركز الطائرات المسيّرة المشاركة في الهجمات ضد الناس، كما تم تدمير عدداً من الطائرات المسيّرة.
بدوره، أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع للقوات الأميركية في الإمارات والبحرين، باستخدام عشرات الطائرات المسيّرة.
وقال الجيش الإيراني إنّ قواته استهدفت بعشرات المسيّرات أنظمة الرادار ومواقع القوات الأميركية في قاعدتي الظفرة والمنهاد في الإمارات، مشيراً إلى أنّ قاعدة الظفرة تُعدّ من أبرز المراكز العملياتية للقوات الأميركية، وتُستخدم في العمليات الجوية والاستطلاع وتقديم الدعم.
إقرأ أيضاً: القدرات الإيرانية تثير قلق واشنطن: ترامب يدرس ضربات محدودة في هرمز لاحتوائها
كما أعلن الجيش الإيراني شنّ هجمات واسعة بطائرات «آرش» المسيّرة على منشآت الرادار ومراكز القوات الأميركية في قاعدة «الشيخ عيسى» في البحرين.
و وصف الجيش الإيراني العدوان الأميركي على المناطق السكنية واستهداف حفلة الزفاف بأنّه «مثال صارخ على جرائم الحرب»، معتبراً أنّ هذه الضربات تكشف «بشاعة ما يسمى بحقوق الإنسان الأميركية».
وأضاف الجيش الإيراني أنّ الرد على هذه الجرائم «سيكون شاملاً وواسع النطاق»، متوعّداً بمواصلة استهداف القوات والمواقع التي يرى أنّها مرتبطة بالهجمات الأميركية على إيران.
ترامب: سيطرة شبه كاملة على هرمز
وفي موازاة التصعيد العسكري، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة باتت تمتلك سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، معتبراً أن الاقتصاد الإيراني يتجه نحو الانهيار.
وأضاف ترامب أن واشنطن لا تسعى إلى إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أنه لا يبالي بما إذا كانت طهران ستوقّع اتفاقاً، معتبراً أن أي اتفاق معها «لا يساوي قيمة الورق الذي كُتب عليه».
كما أعلن ترامب أن حاملة الطائرات الأميركية «جورج واشنطن» جاهزة ومجهزة بالأسلحة، في ظل استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وكانت تقارير قد أفادت بأن «جورج واشنطن» حلّت محل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في الشرق الأوسط خلال آب الماضي.
تراجع حركة الملاحة في المضيق
وتزامناً مع التصعيد، أظهرت بيانات أولية لحركة الشحن اليوم أن أربع سفن لنقل السلع الأساسية عبرت مضيق هرمز أمس، انخفاضاً من عشر سفن في اليوم السابق، ودون متوسط الأيام العشرة الأخيرة البالغ نحو 13 سفينة.
وبحسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، شملت السفن الأربع ناقلة نفط خام ضخمة، وناقلة بحجم «باناماكس»، وناقلة بحجم «كايماكس»، وناقلة متوسطة الحجم. وكانت سفينة واحدة تدخل المضيق، فيما كانت ثلاث سفن تغادره.
الاخبار اللبنانية




