واشنطن وطهران توقّعان مذكرة التفاهم

واشنطن وطهران توقّعان مذكرة التفاهم
وقّع الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، فجر اليوم، نص مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب إلكترونياً وبصورة غير حضورية.
وفيما وقّع ترامب نسخة من الاتفاق خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي في قصر فرساي، أُرسلت صورة من الاتفاق الموقع إلى الإيرانيين والدول الوسيطة.
وخلال توقيعه المذكرة في قصر فرساي، قال ترامب: «هذا لم يكن سهلا».
Le Président Trump a signé ce soir à Versailles l’accord entre l’Iran et les États-Unis.
Cet accord ouvre la voie à une paix durable et permet la réouverture du détroit d’Ormuz.
C’est un pas important dans la bonne direction pour nos compatriotes… pic.twitter.com/b1XgZrBv0m
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) June 18, 2026
وذكرت قناة «فوكس نيوز» الأميركية أنّ التوقيع الرسمي الذي كان مقرراً في جنيف ألغِي بعد التوقيع في فرساي.
باكستان: المذكرة دخلت حيّز التنفيذ
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أنّ مذكرة تفاهم إسلام آباد ستدخل حيز التنفيذ فوراً. وقال إنّ الرئيسين الأميركي والإيراني وقّعا على مذكرة التفاهم كما أقررتها أنا بصفتي الوسيط.
وأضاف أنّه «كخطوة أولى، ستقوم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، بينما ستقوم الولايات المتحدة برفع الحصار البحري مباشرة».
ورأى شريف أنّ ترامب «ساعد مرة أخرى في إنهاء صراع كان من الممكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة وخارجها». وأعرب عن بالغ تقديره للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان «لحكمتهما في تبني قضية السلام»، منوّهاً «بالجهود الصادقة والمشاركة البناءة لقيادة دولة قطر في المساعدة على الوصول إلى هذه المرحلة»، ومشيداً «بشدة بقيادة السعودية وتركيا ومصر لدورهم الذي لا غنى عنه ومساهماتهم القيمة في هذا الصدد».
بقائي: تنفيذ الاتفاقات أصعب من صياغتها
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أنّ مذكرة التفاهم تنصّ على احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته. وقال إنّ «توقيعنا في هذه المرحلة على الاتفاق لا يعني أننا نسينا الماضي أو الدروس التي تعلمناها بثمن باهظ». وأشار إلى أنّ «تنفيذ الاتفاقات الدولية أصعب من صياغتها ولا سيما عندما يتعلق الأمر بأطراف لا تلتزم بتعهداتها». وقال إنّ «مؤسستنا الدبلوماسية تمكنت من التوصل إلى مذكرة تفاهم تحقق مصالح البلاد، وعلينا مراقبة تنفيذ الطرف المقابل».
وأوضح بقائي أنّه «تم التأكيد في نص المذكرة على أننا سنتفاوض حصرا بشأن الملف النووي ورفع العقوبات». وأضاف: «سنُجري خلال 60 يوما مفاوضات بشأن الملف النووي والعقوبات، وإذا دعت الحاجة فستُمدد».
وأكد أنّ «تعهداتنا بشأن مضيق هرمز بدأت لأنه تم التوقيع على مذكرة التفاهم». ولفت إلى أنّنا «سنراقب تنفيذ التزامات الطرف الآخر دون أي مساومة، وسنفي بالتزاماتنا إذا وفى الطرف الآخر بالتزاماته».
وشدّد على أنّه «جرى تضمين الجانب المادي المتعلق بإعادة إعمار أضرار الحرب في الاتفاق». وأشار إلى أنّه «يجب الانتهاء من آلية تنفيذ البند المتعلق بإعادة الإعمار خلال 60 يوماً»، معتبراً أنّ «مصدر تمويل إعادة الإعمار غير مهم بالنسبة لنا، والولايات المتحدة ملزمة بتوفير جميع المتطلبات اللازمة لتنفيذ هذا البند».
وقال بقائي: «لم نسع إلى امتلاك أسلحة نووية ولا نسعى إليها لا من خلال تصنيعها ولا من خلال شرائها»، مضيفاً: «أكدنا وجوب امتلاكنا برنامجنا النووي وفق احتياجاتنا». وقال إنّ «مذكرة التفاهم تشير إلى أن مستوى التخصيب يجب أن يحدَّد على أساس احتياجاتنا».
وشدّد على أنّ «استمرار اعتداءات الكيان الصهيوني على لبنان سيعدّ انتهاكا للتعهدات الواردة في المذكرة»، لافتاً إلى أنّ «الكيان الصهيوني لا يريد أن يتيح أي فرصة لأي مسار دبلوماسي لتهدئة الأوضاع في منطقتنا». وأكد أنّ «واشنطن مسؤولة عن إلزام الكيان الصهيوني باحترام التعهدات التي قدمتها في الاتفاق».
وأوضح أنّ «البند 11 في المذكرة يتعلق بإتاحة وصولنا إلى أصولنا المجمدة»، مشيراً إلى أنّه «جرت مفاوضات الأصول المجمدة بالتوازي مع مفاوضات مذكرة التفاهم وهي لا تزال مستمرة». وقال إنّه «انتُهي من آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بالتشاور مع البنك المركزي الإيراني». وأكد أنّه تم تحديد «حجم أموالنا المجمدة، وبنكنا المركزي هو من يعلن حجمها وقيمتها».
البيت الأبيض: الأيام الـ60 تحمل تحديات كبيرة
في غضون ذلك، قالت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز إن الأيام الـ60 المقبلة قد تحمل تحديات أثناء العمل على صياغة التفاصيل المهمة، لكن التوقيع على مذكرة التفاهم يعدّ خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لأميركا وللعالم بأسره.
ماكرون: الاتفاق سيؤدي لانخفاض أسعار الطاقة
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ الاتفاقية تمهد الطريق لسلام دائم وتتيح إعادة فتح مضيق هرمز، معتبراً أنّها «خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لمواطنينا، وستؤدي قريبا إلى انخفاض أسعار الطاقة».




