تحقيقات وتقارير

واقع الامة العربية وسط عالم بلا قيم ولا عدالة. بقلم أ.د. علي عطية عبد الله الرفاعي

بقلم أ.د. علي عطية عبد الله الرفاعي

واقع الامة العربية وسط عالم بلا قيم ولا عدالة.

 أ.د. علي عطية عبد الله الرفاعي

170

بسم الله الرحمن الرحيم
اذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها( كثرنا)، ففسقوافيها فحق عليها القول ،فدمرناها تدميرا. صدق الله العظيم.
هذا كلام خالق الكون ودلالاته واضحة.

وسبب ذلك من علم الغيب الله به اعلم وكيف معه يتعامل. انما هناك فساد وهناك عقاب، واليوم نعيش عالما يقال انه متحضر مادي وعلمي وتقاني، لكن جميع الادلة تشير إلى أن تخلفه سلوكا وقيما واخلاقا لا يقل عن ٨٠%. ومنذ بديء أزمة اوكرانيا مع روسيا قبل ٤سنوات، وانا اراقب تصرف العالم المتحضر ! وإعلام العالم، وكلما أحاول تجنب الخوض مع الخائضين يدفعني الف سبب وسبب ان لا اصمت ، فالحق يفرض قول ما يجبان يقال ، عسى نفيد الحقيقة وجلب انتباه ،من بقى لديهم ضمير ،ببعض افكار لم تكن بعيدة عن هذا العالم فكرا وتاريخا وعلما. واليوم ٧ أيلول ٢٠٢٦م امامي مشاكل عربية وهي عدوان صهيوني اساسه مغتصب لارض غيره بدعم هذالعالم ١٩٤٧م، واليوم يدعمه تدمير غزة. وتدخل اعداء الأمة في خلق مشاكل لها ثم تحاول حلها وفقا لاهدافها المقرة عام ١٩٠٧م ووعد بلفور ١٩١٧م.

سأحاول أن أتحدث موضوعيا ، و يحكم الحديث قول الحق ولو على نفسك أو الاقربين.

فما يحدث في اوكرانيا واضح هو صراع مصالح وارادات وكل تدفعه إرادة بنيت على استغلال الآخر ،وليس مصالح متبادلة، فهي سلوك لا أخلاقي لا انساني، تحركه دول اعتادت على الاستعمار واستغلال الشعوب الضعيفة، ليست لرسالة ذات قيم، كلفت بها ، بل لدوافع استغلالية خلاف القيم الإنسانية. فاوكرانيا تاريخا ارتباطها مع روسيا الاتحادية زمن القيصرية الروسية وزمن الاتحاد السوفيتي، والغرب ومعه أمريكا لا ينسون مشاكلهم مع الاتحاد السوفيتي ، ما يسمى المعسكر الاشتراكي، والحرب الباردة عقودا ،حتى أثر ذلك على دول تحيط الاتحاد السوفيتي بإيجاد أنظمة متطرفة دينيا وطائفيا، كما حدث مع أفغانستان وإيران ثم العراق ، الذي اوصلوه إلى حالة احتلاله: كما خططوا له مستفيدين من خميني  واليوم نلاحظ موقف هذا العالم المتقدم يدعم كيانا صهيونيا اوجده على أرض عربية بحجة الدين والدين لا وطن له بل لكل انسان،

ولكن موقف هذا العالم منذ ١٩٠٧م هو لا مجال لنهوض الامة العربية، عززه بوعد بلفور وزير خارجية بريطانيا ١٩١٧م بايجار وطن لليهود في فلسطين بحجة الدين اليهودي وفرض كل يهودي من أحفاد يعقوب( إسرائيل = عبد الله)،وهو فرض خاطيء.وهكذا زرعوا كيانا صهيونيا بين المشرق العربي ومغربه،ودعم عدوانه المستمرة منذ ١٩٤٨م.

اذ ن ما نراه اليوم انما يدل على أن تلك الأمم كلما تقدمت علميا كلما تخلفت خلقيا وقيميا وانسانيا. فالغرب يحاول سحب اوكرانيا إلى حلفه ومواقفه ، وروسيا لا تزال لا تأمَنْ الغرب وحلفه، رغم أنها تمردت على الفكر الشيوعي وأفشلته بعد ٧٥ عاما من التمسك به ،والتدخل في شؤون دول العالم باسمه للعمال منقذ!! وهم في موسكو قيادتهم لها طريق خاص ومستشفى خاص، واستاذهم الجامعي راتبه ٢٠ دولارا.

فهؤلاء الروس والغرب عموما الذين يدعون الديمقراطية والحرية لا يحترمون ادعاءاتهم حقا. ومجرد ملاحظة تصرفاتهم سواء بينهم كدول، أو تجاه دول العالم الفقيرة أنظمة ومادة وعلما، التي يوما استعمروها بوحشية،ويستغلونها اليوم ولها يخلقون مشاكل، نرى كم تلك الدول المدعية حضارة أساءت للبشريةسلوكاعام وتصرفات مصلحية..

وبالمناسبة هذا يذكرنا أيضا بمواقف تلك الدول الناتوية و الروسية في اجتماع وزراء خارجيتها بقيادة بريطانيا العظمى!! في العقد الأول من القرن العشرين، الذي من قراراته المهمة قرار عدم السماح للامة العربية الإسلامية بالنهوض والانبعاث من جديد. ومااقرته بريطانيا في وعد بلفور ١٩١٧م،كما ذكر سابقا، القاضي بتنفيذ رغبات المؤتمر الصهيوني بزعامة منشيء الصهيونية هرتزل عام ١٨٩٦م. وروثجايلد الصهيوني الرأسمالي داعم بريطانيا أثناء الحرب ماديا. وهكذا قسموا الأمة العربية بعد ١٩١٨م وأسسوا للكيان الصهيوني دولة باغتصاب فلسطين بحجج دينيةباطلة . وكلما حاول العرب استرجاع فلسطين موحدة لشعبها قبل ١٩٢٠م قبل الهجرة المكثفة بعد وعد بلفورد اتهموا بالارهاب والعنصرية، ونسوا انهم قبل ١٩١٧م كانوا يفكرون بدوله لليهود في افريقيا.

أذكر هذا كي ابين كم هذا الغرب بلا قيما انسانية يملك ، وعنصري قوميا ودينيا، منذ أيام ريجرد قلب الاسد والحروب الصليبية.

تلاحظ موقفهم تجاه اوكرانيا انظمة وشعوبا وتذكر موقفهم تجاه العرب ايام حرب السويس وحرب ١٩٤٨م وايام حرب ١٩٦٧ و١٩٧٣ العدوان ١٩٩١ على العراق ثم احتلاله ٢٠٠٣م،

نادرا ان تسمع استنكارا لتلك الحروب العدوانية على العرب. غير ان بعض تلك الشعوب بدأ يحس سلوك انظمتهم اللا انساني تجاه فلسطين في غزة،لذلك تظاهر ويتظاهر ضد تلك المواقف ويدين الكيان الصهيوني.

من هنا اقول للشعب العربي والأنظمة العربية كفانا تشتتا وتناحرا وتشرذما سياسيا بين الدول الغربية وروسيا وامريكا،فلا صديقا لنا بينهم خارج مصالحهم غيرالشرعية.
فهم جميعا قرروا العداء لامة العرب منذ قرن ونيف، واغتصبوا فلسطين وسلموها ليهود من آفاق سكان العالم يدعون أحفاداسرائيل وهم يهود دينيا والدين لا وطن له بل للعالم.

فلنعمل على لم شمل الأمة بشعبها(٤٠٠ مليونا) وثرواتها الهائلة بترولية ومعدنية وزراعية وصناعية واعدة، وكفاءات علمية وتقانية تتوزع العالم وتبدع. وانا يوما (١٩٩١) شكلنا لهم شبكة علماء تتابعهم للإفادة منهم عربيا، وربطهم بامتهم، وعقدنا لهم مؤتمرا في الأردن١٩٩٢ ،واتخذت قرارات مهمة ، لكن شتاتكم يا عرب لأخطاء بعضكم بل اكثركم ضيع كل جهد على طريق بناء الأمة ،فهل انتم منتهون والى الحق تسعون ولبناء امتكم تعملون بعقل رشيد سليم. ونحن حرصا نفكر هكذا حرصا على الجميع.

اللهم اشهد اني بلغت ولا طمع لي غير أمة موحدة تقيم العدل في ظل إيمان صادق متين. وتقيم حضارة إنسانية حقة تساعد في تقويم اخطاء الخطائين .

أ.د. علي عطية عبد الله الرفاعي.
اكاديمي علمي جامعي
متقاعد ٢٠١٠م
مفكر و كاتب
١٢ أيلول ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب