وزير العدل يعدّ خطته لإبادة “العليا”.. وزعران نتنياهو للقاضية: سنخرجه بريئاً رغم أنوفكم

وزير العدل يعدّ خطته لإبادة “العليا”.. وزعران نتنياهو للقاضية: سنخرجه بريئاً رغم أنوفكم
“ما كان قبل 7 أكتوبر لم يعد موجوداً من ناحيتي”، غرد رئيس لجنة الدستور، القانون والقضاء، سمحا روتمان في 25 أكتوبر 2023. تناول الاقتباس في الأصل أنه “يغفر” لمتظاهري كابلن وإن اعتبر في حينه كنوع من حساب النفس. أضيفت إلى هذا التقارير عن وضع نفسي مترد لوزير العدل يريف لفين، وكان يخيل أن مطلقي الانقلاب النظامي الذي وقعت المذبحة في ذروته يتحملون المسؤولية وخطوة إلى الوراء. لكن الآمال سرعان ما تبددت؛ فقد انتعش وزير العدل على عجل، عاد ليدفع قدماً بالانقلاب وواصل حماسة نزع الشرعية والتحريض ضد جهاز القضاء ورؤسائه. صحيح حتى اليوم هو لا يعترف برئاسة إسحق عميت، ويصر على أن المستشارة القانونية للحكومة غالي بهرب ميارا قد نحيت.
هذا الأسبوع، أعلن لفين بأن هذه هي طريقته. فأما الانقراض (“المحكمة العليا ستنقرض”)؛ إذا لم يدخل اثنان من مرشحيه الأربعة أماكن شاغرة في المحكمة العليا هما أفيعاد بكشي ورافي بيتون، فلن يفعل أحد ذلك، حتى وإن كان معنى هذا شللها حتى الانقراض. قال لفين إن الوقت “حان لنادي الرفاق المغلق، وطريقة رفيق يجلب رفيقاً المعيبة هذه تصل إلى منتهاها، وإذا ما انتصرنا في الانتخابات فإن الخطوة التي بدأت بها ستصل إلى نهايتها”. إن انقراض العليا ليس هو التواصل المحتم لشلل عملها، بل النية المبيتة منذ البداية. يعرف لفين ما يقوله كل خبراء القضاء: بكشي وبيتون ببساطة ليسا جديرين. إصراره عليهما مع العلم أنهما لن يقر تعيينهما، هو ما يتسبب للمحكمة العليا بأن تدفع نفسها إلى الانقراض.
تحت تصرف لفين وأعضاء الحكومة جيش رعاع متطوع يعتدي على المحكمة. فقد تعرض الأزعر مردخاي دافيد هذا الأسبوع لرفقه فريدمان فيلدمان، رئيسة هيئة محاكمة نتنياهو، عند وصولها إلى المحكمة المركزية في تل أبيب: “أقول لكِ سيدتي القاضية، إنه سيخرج بريئاً. يوم سعيد لكِ أيضاً سيدتي القاضية”.
لفين بهدوء شال، ودافيد بوقاحته الفظة، لا يختلف أحدهما عن الآخر. عملياً، هما ذراعان للكماشة إياها التي تعصر جهاز القضاء وتصوب على الهدف ذاته: فرض الرعب على القضاة للسير على الخط مع نية محدثي الانقلاب الذي يرتبط بمحاكمة نتنياهو التي تتقدم بكسل، ومحاولات إنهائها بالنتيجة التي يرغب بها المتهم.
أناس مثل دافيد ليسوا غرباء عن لفين، الذي وثق في مناسبات اجتماعية مع المجرم رافي كدوشيم، الذي اعتقل ابنه مؤخراً فقط للاشتباه بإحراق محل بوظة يعمل في السبت. إن الدعم الذي يتلقاه زعران الشارع من النظام ليس ريح إسناد أو غض نظر فحسب، بل تشجيع صريح، مبادر ومقصود، لإضعاف الجهاز وتخويف القضاة. وبينما ينبغي للشرطة أن تكبح مردخاي دافيد، فإن الجمهور وحده يمكنه كبح لفين في الانتخابات القادمة.
أسرة التحرير
هآرتس 8/5/2026



