مقالات
وسائل اعلام و جهات امنيه : شبكة مشبوهه تعمل على إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة عبر اجراءات ملتوية .. اعداد الدكتور وائل الريماوي..
اعداد الدكتور وائل الريماوي..

وسائل اعلام و جهات امنيه :
شبكة مشبوهه تعمل على إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة عبر اجراءات ملتوية ..
اعداد الدكتور وائل الريماوي..
.. كشفت وساءل اعلام الاحتلال نقلا عن جهاز امنيه احتلالبه نافذه ، عن وجود شبكة يقودها إسرائيلي تعمل على إخراج مواطنين فلسطينيين من قطاع غزة عبر ترتيبات غير رسمية، وسط استغلال مباشر للظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها أهالي القطاع منذ العدوان الإسرائيلي.
صحيفة”هآرتس” الاحتلاليه , في تحقيق لها، كشفت إنه يقف في قلب هذه الشبكة جمعية تدعى “المجد” التي قدمت نفسها كمنظمة إنسانية تعمل في “إغاثة المجتمعات المسلمة من مناطق النزاعات”، لكنها في الواقع ليست سوى واجهة لشركة استشارات أُسست في إستونيا ويديرها شخص يحمل جنسيتين إسرائيلية وإستونية يدعى تومر يانار ليند.
وزارة الخارجية الفلسطينيه سبق وان قد حذرت الشركات والجهات التي تغرر بأبناء شعبنا، وتحرضهم على الترحيل ، أو تلك التي تمارس الاتجار بالبشر، وتستغل الظروف المأساوية والانسانية الكارثية، بأنها ستتحمل التبعات القانونية لممارساتها غير القانونية وستكون عرضة للملاحقة، والمحاسبة.. وقد أوضح التحقيق أنه منذ أيار الماضي، خرجت ثلاث رحلات جوية على الأقل من مطار رامون قرب إيلات، نقلت مئات الغزيين إلى وجهات مختلفة في العالم.
الرحلة الأخيرة كانت هي الأكثر إثارة للجدل حين هبطت طائرة مستأجرة تحمل 153 فلسطينيا في مطار جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، بعد أن نقل ركابها أولا إلى نيروبي عاصمة كينيا، ومنها إلى جنوب افريقيا، دون علمهم المسبق بوجهتهم النهائية، ولدى وصولهم، احتجزتهم السلطات داخل الطائرة أكثر من 12 ساعة، وسط حرارة شديدة، ومن دون ماء أو طعام، بسبب غياب الوثائق الرسمية، وعدم وجود أي ختم خروج على جوازاتهم يشير إلى مغادرتهم عبر معبر رسمي، ولم تسمح لهم بدخول البلاد إلا بعد تدخل السفارة الفلسطينية ومكتب الهجرة ومنظمة Gift of the Giversالتي تكفلت لاحقا بإيوائهم.
دولة جنوب إفريقيا فتح تحقيقا رسميا لمعرفة كيفية دخول هذه المجموعة إلى أراضيها. الرئيس سيريل رامافوزا قال إن “القادمين نقلوا من غزة عبر طرق غامضة”، مؤكدا أن بلاده تعاملت معهم بدافع الإنسانية نظرا لقدومهم من “أرض مدمرة”.. اما سفارة دولة فلسطين لدى جنوب أفريقيا فقد وصفت الجهة المنظمة للرحلة بأنها “غير مسجلة ومضللة”، جمعت أموالا من العائلات، ونسقت السفر بشكل غير قانوني، ثم تخلت عنهم عند أول تعقيد ظهر على الأرض.
وثائق حصلت عليها وسائل اعلام الاحتلال اظهرت أن “المجد” لم تتحرك وحدها، بل جرى توجيهها بشكل مباشر من مديرية “الهجرة الطوعية” التابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية، وهي وحدة أنشئت بقرار من الكابينت في آذار/ مارس الماضي لـ”تسهيل خروج الغزيين الراغبين بالمغادرة”، هذه المديرية أحالت الجمعية إلى مكتب منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية (متساد)، لتنسيق خروج القوائم، وهو ما أقره المتساد رسميًا، قائلًا إنه تلقى أسماء المسافرين، تأشيراتهم، والوثائق اللازمة قبل الرحلات”.
اما كيفية عمل هذه الشبكة، فقد كانت ثابتة في كل الرحلات، ويبدأ الأمر بإعلان ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع رابط لموقع الجمعية، حيث يملأ الفلسطيني بياناته، بعد الموافقة الأولية، يُطلب منه تحويل مبلغ يتراوح بين 1,500 -2,700 دولار. بعدها يضاف إلى مجموعة واتساب تدار من رقم إسرائيلي، ومنها يحصل على التعليمات خطوة بخطوة.
قبل الرحلة بيوم يجري إرسال موقع دقيق داخل غزة للتجمع، وبعدها تنقل المجموعة إلى معبر “كرم أبو سالم”، حيث تخضع لتفتيش إسرائيلي، ثم تنقل بالحافلات إلى مطار رامون، ومن هناك تقلع طائرات مستأجرة إلى وجهات مختلفة، ويكون التواصل كله عبر واتساب، دون أي جهة رسمية، ودون وجود مقر معروف للجمعية داخل القطاع أو خارجه.
الموقع الإلكتروني لـ”المجد”، يعتبر جزءا من هذه الشبكة المضللة، حيث يظهر في واجهته أن الجمعية تأسست في ألمانيا عام 2010، وأن لها مكاتب في حي الشيخ جراح، لكن البحث في السجلات الرسمية في البلدين لا يظهر أي كيان بهذا الاسم. الروابط المرفقة بحسابات التواصل الاجتماعي لا تعمل. قائمة الشركاء الدوليين فارغة. أما النسخة القديمة من الموقع فتكشف اسم الشركة الحقيقيةTalent Globus، وهي شركة استشارات أنشئت في إستونيا قبل عام واحد فقط، مسجلة باسم تومر يانار ليند، الذي ظهر لاحقا في تسجيلات على “لينكدإن” يقول فيها إنه “يساعد الغزيين على الخروج”. موقع الشركة يضم عناوين في لندن والدوحة وإستونيا، لكنها عناوين غير فعالة… الرحلتان السابقتان اللتان نظمتا قبل رحلة جنوب أفريقيا تكشفان نمطا واضحا، في 27 أيار/ مايو خرجت مجموعة تضم 57 فلسطينيا، نُقلت عبر شركة Fly Lili إلى بودابست قبل أن تُرسل إلى إندونيسيا وماليزيا. في 27 أكتوبر غادرت مجموعة ثانية تضم 150 فلسطينيا عبر Fly Yo إلى نيروبي، ثم إلى جنوب أفريقيا عبر شركة Lift، ودخل أفرادها البلاد دون مشاكل، ونشر بعضهم لاحقا صورا لحياتهم الجديدة هناك. بعض الركاب ظهروا في صور يرتدون قبعات وقمصانا تحمل شعار “المجد”، ما يعكس مدى اتساع نشاط هذه الشبكة داخل القطاع..
و الحديث بقيه …..



